عام مضى وآخر يأتى إلينا بالآمال والأحلام ولكن علينا أن نتذكر أن ما مضى قد كان له الكثير وعليه الأكثر من إنجازات شخصية وأخرى عامة وإخفاقات وآلام وأحلام حققنا منها بعضًا وغاب عنا آخر وإن كان لنا أن نقيم دون تهكم أو سخرية معهودة فى طباعنا كشعب يواجه إخفاقه وغضبه بالسخرية والضحك والنكتة إلا أن قراءة متأنية لما جرى على المستوى العام فى مصر تؤكد أننا قد نختلف فى الرؤية الآتية أو الخطط القصيرة الأمد أو فى أسلوب إدارة الأزمات إلا أن ما تم تحقيقه وإنجازه على المدى البعيد وبرؤية سياسية شاملة يؤكد أن مصر فى طريقها إلى الاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي على المدى البعيد وأن القرارات التى طالت الطبقة الوسطى والطبقة الكادحة هى قرارات لصالح الاقتصاد ولصالح الإنتاج ولتغيير السلوك والحث على العمل وترك الرفاهية والاستهلاك وإعادة طرح مشكلة أساسية وجوهرية حاكمة وحاسمة فى مستقبل الوطن ألا وهى الزيادة السكانية وإن كانت بعض القرارات الاقتصادية لا تمس الطبقة الرأسمالية التى تملك الكثير وتبخل على الوطن بالكثير إلا أن القادم يؤكد على أن هناك سياسات جديدة تجاه تلك الطبقة التى تملك المال ولا تستثمره لصالح الوطن ولصالح المواطن فى صورة مشروعات إنتاجية أكثر منها استثمارية وعقارية واستهلاكية لذا فالمؤكد والحتمى أن الحالة الاقتصادية تدفع بالمواطن إلى ترشيد الاستهلاك والإنفاق و البحث عن موارد الرزق و العمل و كل هذا يؤدى إلى اعتدال الميزان الإجتماعى والسلوكى.
أيضًا قضية الإرهاب والجماعات قد قطعت فيها مصر مسافة كبيرة فى تطهير سيناء من الجماعات المسلحة بالعملية الشاملة وكذلك حين التفتت الدولة لأهمية التنمية الحقيقية على أرض الفيروز بمشروعات جادة تتعلق بالبيئة والسكان ولا تغفل الجانب الأمنى والحدودى للمنطقة و الطبيعة الشائكة بتداخل الأنساب والأعراف ومع تنمية سيناء كانت تنمية مستهدفة إلى صعيد مصر فى زيارات لرئيس الوزراء و تسهيل الاستثمار والتخطيط لإعادة الإنتاج و حسم قضايا الموارد الطبيعية و طرق استغلالها فى كل محافظة.. وإن كان هناك تطور فى البنية التحتية و شبكة الطرق و مشروعات الإسكان للعشوائيات فإن مشروع التأمين الصحى والكشف المبكر عن الأمراض والمسح الشامل للحالة الصحية وللسكان مؤشر على أن المعلومات إحدى الوسائل الرئيسية لبداية وضع خطط الحلول القادمة عن طريق المحليات والتى مازالت بحاجة إلى الثورة الإدارية والحكومية والفكرية للنهوض بالوطن...أما التعليم فإن قضيته مازالت فى طور التجربة القابلة للخطأ والصواب والتعديل وإن كانت التصريحات أكبر من الإنجازات ومن قدرة القائمين على التعليم على الاستيعاب والتطوير الجذرى الحقيقى وليس مجرد نظريات وأمنيات واستخدام للتكنولوجيا لم يسبقه إعداد جيد للبشر سواء المجتمع أو المعلم.
أخيرًا العام الماضى شهد العديد من الإخفاقات فى اختيار المسئولين و فى الدور المفروض أن يقوم به مجلس النواب من تقديم طلبات إحاطة أو استجواب للسلطة التنفيذية و تعطلت العديد من مشروعات القوانين التى ينتظرها المواطن ومع هذا نظل نأمل أن تستقر العملية الديموقراطية فى مسارها الآمن لأن أمن الوطن ينبع من الاستقرار السياسى والأمنى الذى حظيت به مصر بعد 30 يونيو وبعد الدستور الجديد و بعد الرئيس السيسى الذى أنجز الكثير ومازال يأمل فى المزيد اتفقنا أم اختلفنا.. الآلام والأحلام تمضى بعام لتأتى بآخر... فلنعتبر.. ونتعظ ونتعلم مما مضى ومما آت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض