رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

 

من المبدعين العظام الذين لا يمكن أن ينساها التاريخ، وتستحق أن تدخل متحف المبدعين، العالم الجليل الدكتور زكى نجيب محمود، وهو كاتب وأكاديمى وأستاذ فلسفة مصرى. من مؤلفاته المنطق الوضعى فى جزأين، وخرافة الميتافيزيقيا ونحو فلسفة علمية.

حياته

ولد فى قرية ميت الخولى عبد الله، بمركز الزرقا فى محافظة دمياط. حصل على الدكتوراة فى الفلسفة من لندن.

وصف ياقوت الحموى فى كتابه «معجم الأدباء» أبا حيان التوحيدى بأنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة؛ لأنه كان أديباً موسوعياً يحاول مزج الفلسفة بالأدب، وأن يقدم خلاصة ذلك للناس ليكون قريباً من أفهامهم. والوصف الذى أطلقه ياقوت الحموى يكاد لا ينطبق على أحد من أعلام النهضة الأدبية فى مصر إلا على زكى نجيب محمود، فقد نجح فى تقديم أعسر الأفكار على الهضم العقلى للقارئ العربى فى عبارات أدبية مشرقة، وفكّ أصعب مسائل الفلسفة وجعلها فى متناول قارئ الصحيفة اليومية، واستطاع بكتاباته أن يخرج الفلسفة من بطون الكتب وأروقة المعاهد والجامعات لتؤدى دورها فى الحياة.

تعليمه

بعد تخرجه عمل بالتدريس حتى سنة 1943م، وأكمل دراسته فى إنجلترا فى بعثة دراسية لنيل درجة الدكتوراة فى الفلسفة، وتمكن من الحصول عليها من جامعة لندن عام 1947م، وكانت أطروحته بعنوان «الجبر الذاتي»، وقد ترجمها تلميذه الدكتور إمام عبد الفتاح إلى العربية.

حياته العملية

عين مستشاراً ثقافياً للسفارة المصرية فى واشنطن، وعضواً فى المجلس القومى للثقافة. بعد عودته إلى مصر التحق بهيئة التدريس فى قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة، وظل بها حتى أحيل على التقاعد ويفخر الصحفى أنيس منصور بأنه من تلاميذه. وظل بها حتى أحيل إلى التقاعد سنة 1965م، فعمل بها أستاذًا متفرغًا، ثم سافر إلى الكويت سنة 1968م حيث عمل أستاذًا للفلسفة بجامعة الكويت لمدة خمس سنوات متصلة.

إلى جانب عمله الأكاديمى انتدب سنة 1953م للعمل فى وزارة الإرشاد القومى (الثقافة) وهى الوزارة التى أنشأتها حكومة الثورة، ثم سافر بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية فى العام نفسه، وعمل أستاذًا زائرًا فى جامعة كولومبيا بولاية كارولينا الجنوبية، وبعد أن أمضى بها الفصل الدراسى الأول انتقل إلى التدريس بجامعة بولمان بولاية واشنطن فى الفصل الدراسى الثانى، ثم عمل ملحقًا ثقافيًا بالسفارة المصرية بواشنطن بين عامى (1954-1955م).

فى سنة 1965م عهدت إليه وزارة الثقافة فى عهد وزيرها محمد عبد القادر حاتم بإنشاء مجلة فكرية رصينة تعنى بالتيارات الفكرية والفلسفية المعاصرة، فأصدر مجلة «الفكر المعاصر» ورأس تحريرها وقام عليها خير قيام، ودعا كبار رجال الفكر فى مصر للكتابة فيها، وشارك هو فيها بمقال شهرى ثابت تحت عنوان «تيارات فلسفية»، وظل يرأس تحريرها حتى سافر إلى الكويت للعمل فى جامعتها. بعد عودته من الكويت انضم إلى الأسرة الأدبية بجريدة الأهرام سنة 1973م، وشارك بمقاله الأسبوعى الذى كان ينشره على صفحاتها كل ثلاثاء، وبلغ من اهتمام الصحافة بهذه المقالة الرصينة أن خمس صحف عربية كانت تنشر هذا المقال فى نفس يوم صدوره بالقاهرة.

.. وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد