كلمة عدل
من المبدعين الكبار الذين تركوا بصمات واضحة فى الحياة الفنية، الفنان على الكسار، وهو من الشخصيات المبدعة التى يجب تخليدها فى متحف المبدعين.
وعلى الكسار ممثل كوميدى كبير راحل. ولد فى القاهرة فى حى السيدة زينب، ونشأ بها، واسمه الحقيقى على خليل سالم، وقد أخذ اسمه الفنى (الكسار) من عائلة والدته التى تدعى (زينب على الكسار) وقد عمل فى البداية بمهنة السروجى، وهى ذات المهنة التى امتهنها والده، لكنه لم يستطع إتقانها فاتجه للعمل بالطهى مع خاله، وفى تلك الفترة اختلط بالنوبيين، وأتقن لهجتهم وكلامهم. فى عام 1907 كون أول فرقة مسرحية له وسماها «دار التمثيل الزينبى» ثم انتقل إلى فرقة «دار السلام» بحى الحسين.
وذاعت شهرته، ودخل فى منافسة حامية مع الكوميديان الكبير نجيب الريحانى، وابتدع شخصية (عثمان عبدالباسط) النوبى لمنافسة شخصية (كشكش بيه) التى كان يقدمها الريحانى، ونجحت الشخصية نجاحاً عظيماً، ولا تزال خالدة فى ذاكرة التمثيل العربى.
وفى عام 1924 قفز بفرقته قفزة هائلة عندما انضم إليها الموسيقار الكبير الشيخ زكريا أحمد، وقدم لها العديد من الألحان المسرحية. فى عام 1934 سافر إلى الشام، وقدم مسرحياته هناك ولاقت نجاحاً كبيراً، بعد ذلك مر بأزمة أدت إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة، بعد أن قدم ما يزيد على 160 عرضاً مسرحياً. اتجه بعدها إلى السينما، وقدم فيها عدداً من الأفلام الناجحة من أشهرها: بواب العمارة، وألف ليلة وليلة، ومحطة الأنس، وغفير الدرك، وعثمان وعلى، وعلى بابا والأربعين حرامى، ونور الدين والبحارة الثلاثة، وسلفنى تلاتة جنيه، وعلى أد لحافك، ورصاصة فى القلب، والساعة 7، ويوم فى العالى، وآخر كدبة، وأحكام العرب، وبنت حظ، وورد شاه، والمرأة شيطان، وأسير العيون.
وتوفى بمستشفى قصر العينى يوم 15 يناير عام 1957 عن عمر ناهز الـ69 عاماً بعد معاناة طويلة مع مرض سرطان البروستات.
وللحديث بقية
رئيس حزب الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض