حالة التفاؤل والترحيب بنتائج انتخابات حزب الوفد على المستويين المحلى والدولى تؤكد قوة هذا الحزب العريق الذى دخل عامه المائة أى قرنًا من الزمان يعنى أنه من أقدم الأحزاب السياسية فى العالم.
وحزب الوفد يعد من أقدم الأحزاب السياسية فى العالم وهو حزب قائم على مبادئ وقيم منذ أن وقف المصريون كلهم خلف الوفد من أجل الاستقلال عن الاحتلال الإنجليزى.
فكل الأحزاب فى مصر ظهرت واندثرت فورا خاصة الأحزاب التى سميت فى مصر الحاكمة، فأعضاء هذه الأحزاب فى مصر كانوا يتحولون مع الحاكم منذ مديرية التحرير وحتى الحزب الوطنى، فكلها أحزاب مصالح وليست أحزاب مبادئ، لذا تختفى مع اختفاء الحاكم.
لذا لم أفاجأ بالترحيب بنتائج انتخابات رئاسة حزب الوفد وفوز المستشار بهاء أبوشقة برئاسة الحزب، فكثير من المتابعين للشأن السياسى المصرى يتوقعون عودة الوفد أقوى مما كان، خاصة أن خطاب رئيس الحزب يركز على مرتكزات الوفد وهى الديمقراطية والحرية وهما أساس انتعاش الحياة السياسية فى مصر.
وإعادة ترتيب البيت الوفدى قد تستغرق وقتا، خاصة أن القواعد الحزبية تحتاج الى تحفيزها للمشاركة فى بناء الحزب وفق الأسس التى وردت فى برنامج رئيس الوفد وإعادة تخطيط المنظومة الحزبية من أسفل الى أعلى حتى تستجيب لمتطلبات الشارع المصرى وإعطاء زخم للحياة السياسية المصرية التى مرت بسنوات عجاف بعد ثورة يناير.
فالاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى الذى تتمتع به البلاد حاليا والذى تحقق على يد الرئيس السيسى تشجع الأحزاب السياسية على العودة للعمل فيوجد الآن 104 أحزاب سياسية.
وتوجد أحزاب ظهرت واختفت بدون رجعة ولابد من مراجعة شاملة حتى نعرف ما هى الأحزاب الباقية وما التى خرجت ولم تعد ونحن مقبلون على استحقاقات انتخابية المحليات والبرلمان.
والوفد سيكون القاطرة التى تقود الحركة الحزبية الى الامام فى الفترة القادمة وسوف يقود التيار الليبرالى والعمل على التنسيق بين مكوناته ووجود شخص مثل المستشار أبوشقة فهو محل تقدير من كل مكونات التيار بل من السياسيين فى مصر وهى خطوة مهمة لمواجهة التيارات المتطرفة التى بدأت تطل برأسها مرة أخرى فى الريف.
فالقدر ساق أبوشقة لإحداث تطور فى الحياة الحزبية وإقرار الديمقراطية والحريات العامة وليعلم الجميع أن هدف الأحزاب السياسية هو الوصول الى الحكم أى تحكم لذا نجد عددا كبيرا من منظرى المجتمع المدنى يستبعدون الأحزاب السياسية من مكوناته، وبعض الكتاب يهاجمون الأحزاب السياسية الشرعية التى تحاول أن تنشط للحصول على أغلبية برلمانية حتى تشكل الحكومة وهم لا يعرفون أن هذا هو هدفها وأنها الوسيلة الوحيدة فى العالم للوصول الى المناصب المنتخبة.
فحزب الوفد واحد من الأحزاب التى يجب أن تخطط من الآن للانتخابات البرلمانية القادمة حتى يكون صاحب الأغلبية القادمة وعلى الدولة أن تحتفى بدخول حزب الوفد عامه الـ 100 وأنه ظل فى وجدان المصريين فى أحلك الظروف التى مرت بها مصر، فاحتفال الدولة بالوفد رسالة هامة لكل الأحزاب السياسية ورسالة للعالم أن مصر دولة عريقة فى الديمقراطية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض