رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقة عربية

عاشت قمة الظهران التى استضافتها السعودية لحظات صعبة ومربكة عشية العدوان الثلاثى على سوريا ،وهى أحد مؤسسى جامعة الدول العربية وقممها السنوية .وتجنبا للتعقيدات السياسية للأزمة والتدخلات الخارجية لم يتم وضعها على جدول الاعمال كما قال الامين العام المساعد السفير حسام زكى ،ولكنها كانت على لسان معظم القادة والزعماء ضيوف القمة،منهم المؤيد منهم المتحفظ ومنهم الرافض. وعلا الصوت المصرى خلال العرض العسكرى درع الخليج 1 من خلال الرئيس السييسي مؤكدا رفض مصر واستنكارها للعدوان فى ظل أن دولا عربية انطلقت الطائرات من القواعد الامريكية بها لضرب سوريا.

وحسنا اعتذرت دولة البحرين عن استضافة القمة المقبلة فذهبت القمة الى تونس ليعود مرة اخرى صوت المغرب العربى ونستعيد ذكريات القمم العربية التى لا تنسى وخاصة قمة تونس فى عام 2004 عندما قرر الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على تأجيل القمة لمدة أسبوعين ليلة انعقادها وخلال الاجتماع التحضيرى لوزراء الخارجية العرب فى قاعة مجلس وزراء الداخلية العرب على الشاطىء التونسى فى العاصمة.

وأتذكر كنا ثلاثة خارج القاعة ننتظر بدء الجلسة ونحاول الاستمتاع بنسيم المتوسط، فكنت ومعى الزميل العزيز امين محمد امين (الاهرام) والمرحومة صفاء حجازى (التليفزيون)فوجئنا بالزميل المرحوم بدر آدم (الاخبار) رحمه الله والذى حلت ذكراه السنوية الثامنة منذ ايام، يأتى مندفعا من الداخل وأخبرنا أن القمة ألغيت وكان يريد ابلاغ الخبر للجريدة قبل الطبع. وكانت صدمة للجميع ما أعلنه وزير الدولة للشئون الخارجية التونسى بان القرارات لا ترقى إلى العرض على القادة والزعماء ،وخاصة مشروع هيكلة الجامعة.وعدنا إلى تونس بعد اسبوعين لتستكمل القمة انعقادها .والغريب أنه حتى القمة 30 التى ستستضيفها تونس فإن الهيكلة التى انجزها الاخضر الابراهيمى تعثرت على يد 3 أمناء للجامعة ولم تر النور.

وأعادتنى وثيقة الأمن القومى العربى التى صدرت عن الظهران لذكريات قمة تونس السابقة، ولكن وثيقة اليوم بها الكثير الصريح والمباشر وأيضا غير الصريح وغير المباشر، ولذا نستعرض بعضًا من سطورها الاستمرار فى دعم القضية الفلسطينية حتى اقامة الدولة،وتحصين الامة إزاء خطر الارهاب،اليقظة ازاء ( الافكار ) المحدقة بالامة جراء الأطماع والتهديدات الاقليمية التى تحتل وتستبيح اراضى الدول العربية ،دعوة دول الجوار الاقليمى لحسن الجوار واحترام سيادة الدول العربية ،الالتزام بتقديم الدعم الممكن لتعزيز التضامن العربى والتأكيد على حق الدول فى الحفاظ على امنها واستقرارها، العمل على تسريع وتيرة العمل العربى المشترك فى الاقتصادى والتنمية واخيرا تكليف الامانة العامة لجامعة الدول بالمتابعة والتنفيذ لبنود الوثيقة التى اطلع عليها وأقرها القادة والزعماء.

وفى ظنى وخبرتى المتواضعة بالعمل العربى المشترك أن هذه الوثيقة كانت فى حاجة إلى قمة منفصلة وتحديد برنامج عمل مفصل لكل قضية، وأن كل بند منها يحتمل الحوار وتبادل الخبرات والمواقف. وقد يكون الموقف فى اليمن وسوريا وليبيا الان من أخطر المواقف التى تستدعى تطبيق بنود هذه الوثيقة عليها،وأن تقف رئاسة القمة الحالية موقفا سيحسب لها فى كراسة التاريخ وتدعو لقمة استثنائية تدعو فيها اصحاب الجلالة والفخامة والسمو لكى يثبتوا موقفهم العربى تجاه ما يحدق بنا من أخطار ، وأن يقول العرب كلمتهم عن مستقبل أطفالهم ومستقبل بلادهم التى تضيع من على الخريطة،فهل أنتم جادون أم أقول لكم الكلمة الشهيرة التى قيلت فى قمة تونس 2004 إنها قمة وتصبحون على خير ؟!.