مجرد كلمة
ترك فضيلة الإمام والشيخ والداعية محمد متولي الشعراوي عليه رحمة الله فراغاً واسعاً... لا أتجاوز أبداً عندما أقول إن فضيلة الشيخ رحمه الله هو أحد من جدد للأمة دينها.. ووقف حائط صد ضدأعداء الاسلام والمستشرقين وغيرهم الذين تخصصوا في الهجوم علي الإسلام.. علم الشيخ الشعراوي أنار قلوب المتابعين له وتفسيره للقرآن الكريم أضاء الدنيا بنور الله... بساطته وجاذبيته أوصلت علمه الغزير وارتوت منه العقول.. امتلأت قلوب الحاقدين سواداً وحقداً دفيناً فهاجمته صحف إسرائيل وكتابها عندما فند مزاعمهم واستغلالهم لدين سماوي وكتاب الله. هاجمه الغرب وكتَّابه عندما رد علي مستشرقيهم ومزاعمهم... كان بارعاً وصادقاً عندما بارزهم بحجته وصدقه في أن الإسلام هو الحاضن لكل ديانات الله وأن الإسلام هو من أوصي بعدم التفرقة بين كتب الله ورسله.. الشعراوي هو الذي راجع وواجه مع فضيلة الشيخ محمد الغزالي والعلماء أفكار التطرف والغلو وجادلهم الحجة بالحجة والقول بالقول.. الشعراوي في أعقاب قيام الطلاب بحمل سيارته حباً فيه وفي علمه هرول بعدها إلي إحدي دورات المياه ليقوم بتنظيفها خوفا من اقحام ذرة كبر أو غرور إليه أو كما قيل كسرا لغرور النفس.
الشعراوي الذي وقف وقفته المشهورة أمام مبارك اثناء عودة الأخير من إثيوبيا بسبب الحادث الذي تعرض له.. كلمات الشيخ الشعراوي التي سطرت بحروف من نور في وقفته الشامخة أمام مبارك لا يمكن أبداً أن يغفلها أو يتجاهل رسالتها إلا أصحاب القلوب المريضة الأكثر سواداً.. علماء الدنيا باسرها تعلموا من عالم وفقيه عصرهم فزادهم علما وتفوقا.. الشعراوي الذي قال كلمات في مصر لو وزنت لرجحت كفتها أمام جبال من ذهب وفضة.. فهو الذي قال إن مصر المؤمنة هي التي صدرت الإسلام إلي بلد الإسلام.. الشعراوي الذي ترجم أن الشكر والحمد في السراء والضراء هو لله الواحد القهار.. الشعراوي هو الذي صدر لنا كيف يكون رد الأنبياء والصالحين عندما يقع البلاء.. وكيف يستدعون الآمال في عز وقوع البلاء، فكانت سجدته في أعقاب هزيمة 1967 أملاً في قدوم النصر بإذن الله وبالقرب من الله وبأن الحول والقوة بيد الله والاعتماد عليه والاعداد كما دعا رب العباد.. وليس كما يقول أصحاب القلوب السوداء الذي خيم علي قلوبهم وعقولهم قبحهم الله.. بأن سجدته كانت فرحاً.
السجدة يا شمطاء في الإسلام تكون علي السراء والضراء.. أشهد الله العلي القدير أنني في أعقاب نتيجة انتحاباتي البرلمانية كنت أسجد سجدة شكر لله في أربع دورات وعندما حاولوا إسقاطي في الخامسة كانت الفرحة في قلبي فسجدت سجدتين رغم إسقاطي وكنت أسجد سجدة وأنا فائز.. رحمك الله يا إمام الدعاة... سينهل الجميع من علمك.. وستبقي أحاديثك وتفسيرك ومؤلفاتك وسيرتك العطرة.. وسيبقي لشمطاء القلوب سواد قلبها وجهل أفكارها وقبح إفكها.. عفا الله المؤمنين منها ومن شرها وشرورهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض