توقف الكلام فجأة عن مخططات إفشال الدولة.. وتوقف المحللون والمهللون والإعلام عن تناول هذا الملف رغم خطورته، ورغم مئات المتحدثين عن هذه القضية الخطيرة، التى يجب أن تمس كل مواطن إلا أنه لم نعرف شيئاً عن هذه المخططات ومن الذى خطط وكيف خطط ومن سمح له أصلاً بالتخطيط لإفشال مصر؟!!
القضية رغم أهميتها تعاملنا معها فى وسائل الإعلام باستخفاف كبير ولم يقم أى إعلامى من الموالين للسلطة بتقديم معلومات موثقة لنا عن هذه القضية، وما الأخطار التى كانت تحدق بنا، ولم يشر أى شخص إلى دور أجهزة الدولة المختلفة فى التصدى لهذه المخططات.
فهذه القضية دون معلومات حقيقية وموثقة تنشر على الناس حتى يعلموا حجم ما كان يحاك لنا من مؤامرات ودسائس تعد من قبيل الفزاعة لتخويف الناس حتى لا يخرج أحد يقول رأياً مخالفاً للنظام أو للحكومة وحتى تجد السلطات مبرراً لاتخاذ إجراءات مشددة ضد كل صاحب رأى يخالف السلطة.
فنحن هنا نريد أن نعرف فقط لا غير حتى يقوم كل منا بدوره فى التصدى لهذه المؤامرات؛ لأن المواطن هو الحصن الأول لإفساد مثل هذه الخطط - إن كانت هناك خطط بالفعل - وهو من سيدعم الأجهزة المختلفة فى التصدى لها بل سيساعدها حتى ولو حساب نفسه وحريته المهم عنده هو سلامة الوطن وأراضيه وأن تستمر مسيرة التنمية، التى بدأت ملامح تظهر لها.
وقضية الإرهاب فى مصر هى قضية قديمة منذ اغتيال الشيخ الذهبى فى سبعينيات القرن الماضى، ومستمرة حتى الآن نجد فيها فترات تكون الموجة عالية، ثم تخفت واستخدمت الحكومات المتعاقبة هذه الظاهرة لتقييد الحريات وفرض حالة الطوارئ رغم ما يطالب به الجميع بتحقيق التوازن بين مكافحة الإرهاب والحريات العامة فزاد عدد المتعاطفين معه.
والإرهاب قد يكون جزءاً من هذا المخطط، لكنه فشل فى إسقاط الدولة أو إفشالها، وإن كان نجح فى تعطيل التنمية وسمح للفساد بأن يستشرى فى المجتمع، وأصبح التحالف بين الإرهاب والفساد يرى بالعين المجردة، وليس خافياً على أحد؛ لأن الفساد مثل الإرهاب ينمو ويزدهر فى ظل السرية والقمع وعدم خضوع سلطات الدولة للرقابة الحقيقة يقابلها زيادة فى عدد المتعاطفين معه وهو الخطر الحقيقى على الدولة.
إفشال الدولة قد لا يكون من مخطط خارجى، ولكن قد يكون من الداخل من تصرفات خاطئة من حكومة أو قوانين تصدرها الهيئة التشريعية تفرض قيوداً على الحريات أو قرارات تصب فى مصلحة فئات معينة أو اختيار شخصيات كل مؤهلاتها أنها قريبة من السلطة وأجهزتها وليس لها خبرات حقيقية على الأرض، ففى ظل هذه الأوضاع، المحترمون يمتنعون ولا يظهر على السطح إلا عديمو الخبرات وتكون وقتها الدولة هشة وفريسة سهلة لأى مؤامرة حتى وإن كان صغيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض