أوراق مسافرة
سعادة أى إنسان يعمل هو أن يثمر عمله حصاده.. ثراء أو سلطة ونفوذًا، ولكن يختلف الأمر كثيرًا لدى الصحفى، فجل سعادته أن يحقق عمله ثماره بجذب القراء إلى ما يكتبه، وأن يهتم أولو الأمر ويستفيدوا من تلك الكتابات، وأحمد الله هناك من يقرأ ومن يستجيب حتى وإن كانوا نفرًا قليلًا، عندما نشرت مقالى الأربعاء الماضى أناشد وزير التعليم الدكتور طارق شوقى بإنقاذ مستقبل بسمة أشرف السيد حلمى عوض طالبة الثانوى القعيدة والمصابة بضمور كامل فى العضلات، التقط القصة زميلنا النشط محمد عطية مصباح المدير العام بإدارة المندوبين والمراسلين بالتليفزيون، ونقل القصة إلى الأستاذة إنچى مصطفى مسئولة الإعلام بالوزارة، وإدارة الإعلام وشكل ثلاثتنا ما يشبه غرفة عمل بخط ساخن، والحمد لله توج الجهد بقرار من اللواء حسام أبوالمجد رئيس قطاع مكتب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى فى صورة استثنائية إنسانية خلال ساعات لضيق الوقت بتوجيهات من السيد الوزير د. طارق شوقى، وبمشاركة الأستاذ خالد عبدالحكيم مدير عام إدارة الامتحانات، والأستاذ نبيل مسئول اللجان الخاصة وحصلت بسمة على موافقة بعقد لجنة خاصة فى مدرستها وتم إنهاء كل التعقيدات.
وبقى نقل الطالبة من المستشفى إلى اللجنة بسيارة إسعاف، فما كان من زميلنا المحترم هشام الهلوتى مندوب «الوفد» لدى وزارة الصحة بتكثيف اتصالاته مع إدارة الإعلام، وبالفعل وافق الدكتور أحمد الأنصارى رئيس هيئة الإسعاف، والدكتورة ريهام نيازى مدير المكتب الفنى لوزير الصحة بصورة إنسانية عاجلة على توفير سيارة إسعاف لنقل الطالبة إلى لجنة الامتحانات والعكس طيلة أيام الامتحان.. أيها الأخوة المسئولون الأفاضل وجب الشكر لأنكم قرأتم.. استجبتم.. أنقذتم إنسانة عاجزة وليت جميع المسئولين مثلكم يقرأون ويستجيبون.
حقيقة منذ بدأت سلسلة مقالاتى قبل 11 أسبوعًا تحت عنوان «من غير زعل» وأنا أجد لها أصداء بين القراء ونفر من المسئولين، وأدعو الله كثيرًا أن تتم الاستفادة أو الاسترشاد بما أورده من حلول واقتراحات لمشاكلنا المختلفة فى النظافة.. المواصلات، الصحة، التعليم وغيرها من ملفاتنا الحياتية والاجتماعية المهمة، وقد نقلت الكثير من الحلول بصدق وشفافية وخبرة من خلال معايشتى سنوات طويلة لبلدان أوروبية متقدمة، وأحزن حين اكتشف أن الكثير من مسئولينا لا يقرأون، وإن قرأوا لا يفهمون، وإن فهموا لا يطبقون أو حتى يحاولوا تجريب تلك الحلول لإنهاء تراكمات مشاكلنا.
وتحضرنى مكالمة طيبة من اللواء أحمد تيمور نائب محافظ القاهرة، الذى قال: إنه يتابع سلسلة مقالاتى باهتمام، ليس لوطنيته أو لأنى أكتبها بقلب عاشق لبلدى، ولكن لتجاوزى النقد إلى طرح الحلول الإيجابية والواقعية، وقال لى: إن كل إنسان مسئول فى عمله عليه أن يؤدى زكاة هذا العمل، بمعنى أن أى صاحب سلطة أو نفوذ مطلوب منه تسيير أمور الناس وقضاء حقوقهم، حتى لو كان فى مجال غير مجاله إن استطاع، وبالفعل قد أفلح من زكاها.. زكاها بصالح الأعمال.
السيد اللواء أحمد تيمور، ليت كل المسئولين مثلك ومثل من مدوا أيادى العون من منطلق مسئوليتهم لإنقاذ «بسمة» وأمثالها ولإنقاذ مصر مما هى فيه.. كل فى موقعه.. أيها المسئولون.. اقرأوا.. افهموا ما تقرأوه.. استفيدوا مما فهمتوه..تحركوا لإنقاذ هذا الوطن.. فليس لنا وطن سواه، ولن تنفعكم أموالكم ولا مناصبكم ولو استمرلرنا فى هذا الحال..وللحديث بقية.