فى الأسبوع الماضى تناولت قضية بيع الاتحاد الأفريقى لمباريات جميع المسابقات التى ينظمها لشركة فرنسية بدون أى إجراءات لعلنية البيع. وتناولنا البلاغ الذى قدمه جهاز منع الممارسة الاحتكارية إلى النيابة العامة المصرية وهى دولة مقر الاتحاد اتهمت فيه رئيس الاتحاد بتسهيل عمليه احتكار البطولات لشركه فرنسية.
وقلنا إن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ألغت جميع الحصانات الدبلوماسية أو السياسية لأى شخص دولى أو محلى ولأن الاتحاد الأفريقى من المؤسسات العامة وأمواله أموال عامة فيخضع جميع العاملين فيه للقانون المحلى فى حالة أن حامت عليهم شبهة فساد فى تصرفاتهم أو أعمالهم ونفس الأمر فى نصوص الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الفساد والتى اعتمدها الاتحاد الأفريقى فى عام 2003.
الاتفاقيتان ترفعان الغطاء الذى يتعلل به الاتحاد الأفريقى بأنه مؤسسة قارية لا يخضع للقوانين المحلية فهى تعطى الحق مثلها مثل الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد فى ضبط أوراق هذه المناقصة حتى لو قامت باقتحام مقر الاتحاد وضبط جميع الموظفين والمسئولين المتورطين فى الجريمة.
فجريمة الاحتكار جريمة فساد وجريمة دولية ومن حق النيابة العامة المصرية بمقتضى اتفاقيات التعاون القضائى مع فرنسا أو الكاميرون ووفق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد فى جزئها الثانى وهو التعاون الدولى أن تطلب من القضاء الفرنسى أن ينيب عليها للتحقيق فى كيفية حصول الشركة الفرنسية على عقد احتكار الأنشطة الرياضية التى ينظمها الاتحاد الأفريقى لكرة القدم.
كل ما نريده فقط حق الفقراء من أبناء القارة الأفريقية فى الترفيه والاستمتاع وهو حق من حقوق الإنسان التى نص عليها العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبالتالى هو قانون تلتزم به أغلب الدول الأفريقية التى صدقت عليه وواجب على حكومات هذه الدول الدفاع عن حقوق الفقراء من مواطنيها وهذه مسئولية الحكومات.
وكان هناك عدد من القضايا المرفوعة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد الاتحاد الدولى لكرة القدم لكن لم أعرف مصيرها، وكانت تستند إلى أن احتكار بيع مباريات كرة القدم إلى شركة أو مجموعة شركات متحدة على مستوى العالم جريمة ضد حقوق الإنسان وأعتقد أن هذه القضايا ما زالت منظورة أمام القضاء.
وأعتقد أن الفرصة الآن متاحة للنيابة العامة المصرية أن تطبق المعاهدات والقوانين الدولية على هذه القضية لأن آثارها ستنعكس على احتكار بطولات كأس العالم وكذلك الدوريات الكبرى فى العالم لو تم اكتشاف فساد فى عملية الإسناد.
الأمر المهم هو وجوب أن ينضم جهاز حماية المستهلك إلى جهاز منع الممارسة الاحتكارية فى بلاغة خاصة أن جهاز حماية المستهلك لديه مئات البلاغات ضد الشركة الناقلة للبطولات ورفع أسعار الاشتراكات بصورة مبالغ فيها وكل ما قام به أنه وجه إنذاراً للشركة رغم ما فى قانونه من إجراءات وكان عليه أن يتدخل فى البلاغ ويساند جهاز منع الاحتكار.
الأهم أن من يدافعون عن الاتحاد الأفريقى ويدهم على قلبهم بأن الأخ عيسى حياتو سوف ينقل المقر من مصر، والذين يتعللون بلائحة الاتحاد واتفاقية المقر فهم واهمون خائفون أو لهم مصالح مع حياتو على حساب فقراء القارة التى بها أعلى نسبة فقر فى العالم وأعلى نسبة أمية ومرض، حرمان هؤلاء من أبسط حقوقهم فهذه هى الجريمة الكبرى وعيب أن يكون على أرض مصر مؤسسة تعتدى على حقوق هؤلاء الفقراء فليذهب الاتحاد إلى الجحيم فلا فائدة من وجوده فى مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض