شعاع
تتساقط أوراق عام 2016، هذا العام المنصرم - فى نظرى- حمل متاعب وأوجاعًا للمصريين، لعل أبرزها ارتفاع أعباء المعيشة، وقفزات الأسعار، وقلة فرص العمل، وتصاعد الأعمال الإجرامية، وكثرة سقوط الضحايا و الشهداء، وزيادة عدد الفقراء، كما شهدت آخر أيامه اعتداء صارخًا على أحد دور العبادة، وهى الكنيسة البطرسية، وهنا نتذكر نهاية عام 2010, حيث وقع انفجار مروع أمام كنيسة القديسين فى الإسكندرية، البعض يربط بين الحدثين، من حيث تشابه الظروف، والوقت، والمكان، والزمان، من هذه الظروف، عدم الاستقرار... وهناك من يربط بين ثورة 25 يناير، التى أعقبت حادث كنيسة الإسكندرية، وبين فعل آخر مرتقب، ربما يأتى وربما لا يأتي، ونأمل ألا يأت، ننتظر الذكرى السادسة للثورة، ولا ندرى ماذا سيحدث، خصوصا ونحن فى ظروف كل شىء فيها وارد- كل ما نأمله أن تنفذ مبادئ ثورة يناير، مرت 6 سنوات ولم أر كل أهداف الثورة قد تحققت.
لن ينسى المصريون، أحداث العام المنصرم، ويأملون أن يشهد العام الجديد بصيص أمل، وشعاع تفاؤل، و نبرة إحساس من الحكومة، تجاه الرعية، بالفعل الصادق وليس بالكلام، والمؤتمرات والاجتماعات، بكل تأكيد ترك العام المنصرم تجاعيد عديدة، على وجوه المصريين، ونأمل، معالجة ما تركه العام الماضي، فى العام الجديد، نأمل، توحد المصريين، بكل طوائفهم، على قلب رجل واحد، بلا فرقة، بلا تعصب، بلا ضيق أفق، نأمل أن تظهر فئة النخبة من جديد، بوجوه جديدة، وأفكار جريئة، وغير تقليدية ورؤى فيها إبداع، فعلا غابت النخبة، طوال السنوات الأخيرة، ولا أدرى لماذا. نأمل أن يتحسن الدخل، ويكون الحصول على العمل سهلًا، ويتحول كلام الوزراء والمسؤولين، إلى فعل. نأمل أن يختفى الرأى الواحد، ويفتح الباب الآراء، للنقد البناء، والرؤى المخالفة، بهدف الإصلاح، والوصول إلى النجاح.
الآن نستعد لعام جديد، قد يكون مغايرًا، لما قبله، ولا نملك إلا التفاؤل، عند استقبال عام جديد، نريد أن نستقبل العام الميلادى الجديد، ونحن جاهزون للعمل والإنتاج، ومراجعة الذات، وتصحيح ما لم يتم تصحيحه، والعودة إلى روح التسامح، بيننا، ندرك أن الفعل البشرى الحالى، ربما غير قادر على، تحقيق «راحة البال» للرعية، فعلا، طال الانتظار، وبدأت حبال الصبر، تتمزق، ولكن لا مفر من الصبر، للوصول إلى وضع جديد، تتحقق فيه راحة البال، التى اختفت من المصريين، نريد وضعًا جديدًا، بلا كآبة المنظر الحالية، نريد عودة الابتسامة من جديد، وجوهًا فرحة لا بائسة، أفواهًا «شبعانة» لا جائعة، نريد عاما يقل فيه التسول، ومد اليد، الذى صار ظاهرة خطيرة، الجميع محتاج، و«فاقد الشىء لا يعطيه» .. يا رب احمِ شعب مصر، واربط على قلبه. يا رب نسألك أن يكون عامنا الجديد، عام سلام، فيه يلتئم الوئام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض