رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

«فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه» قول الله تعالى وهو قول الحق يأبى الكافرون ومن لا يؤمنون بأن بيوت الله هى المعبد والكنيسة والجامع فيصدر الكنيست ولجنة التشريع مشروع قانون يمنع المساجد من استخدام مكبرات الصوت للدعوة إلى الصلاة وهو قانون وافقت علية الحكومة الإسرائيلية ويطبق على جميع دور العبادة إلا أن المستهدف هو المسجد الأقصى على وجه الخصوص، فما كان من نائب عربى فى الكنيست إلا ان يرفع الأذان بصوته داخل قاعة البرلمان الإسرائيلى متحدياً كل القوانين والأعراف وترد عليه كنائس النصرة الفلسطينية داخل الخط الأخضر برفع الأذان رفضاً واحتجاجاً على القرار الإسرائيلى بمنعه فى مدينة القدس والمسجد الأقصى ... انه قانون العنصرية والاستعمار وعدم احترام حقوق الإنسان وحرية العقيدة التى أقرتها مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولى الذى يمنع ويحرم ويجرم أى انتهاك لحقوق الإنسان فيما يخص العقيدة ولكن إسرائيل لها معايير خاصة مختلفة عن العالم والعالم المتحضر لا يستطيع أن يقف فى وجه تلك الآلة الصهيونية وتلك الدولة الاستعمارية المتحكمة فى قرارات المنظمات الدولية والبورصات العالمية وحتى رؤساء الدول الكبرى قبل أن يؤدوا القسم لأوطانهم يقدمون أوراق وصكوك البركة والغفران فى معبد الصهيونية الإسرائيلية لينالوا الموافقة والبركة والقبول.. وفى شارع المعز الفاطمى والذى تم ترميمه وافتتاحه رسمياً فى فبراير 2008 باعتباره اكبر متحف مفتوح للآثار الاسلامية والفاطمية والمملوكية، هذا الشارع الذى بنى فى عهد جوهر الصقلى بين باب النصر وباب الفتوح وباب زويلة وسمى باسم شارع المعز لدين الله الفاطمى ويعد أثراً إسلامياً يضم دكاكين ومساجد ومنازل وأرضية شارع من الحجارة ومن أهم مساجده جامع الحاكم بأمر الله وجامع الأقمر وجامع السلطان قلاوون وجامع الأشرف برسباى وجامع المؤيد.. وغيرها من المدارس والقصور الاسلامية والتكايا، لكن الغريب والعجيب أن هذه المساجد لا يرفع فيها الأذان بعد أن تم ضم جميع المساجد الأثرية إلى وزارة الثقافة عام 2002 بدلاً من وزارة الأوقاف ومن يومها ولا يرفع أذان فى شارع المعز باعتبار أن تلك المساجد هى جزء من الآثار الاسلامية والتى تخضع للرعاية الدولية ولإشراف منظمة اليونيسكو وقد يكون لهذا السبب أن الأذان ممنوع بأمر وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى وجميع وزراء الثورة ومن تلاهم لم يقدروا أهمية أن نحتفظ بخصوصية المسجد وأهمية الأذان كطقس دينى وفى ذات الوقت طقس مكمل لمعنى ومفهوم ومضمون الآثر فرفع الأذان داخل شارع المعز من خلال تلك الكوكبة من المساجد الأثرية بصوت مؤذن لكل مسجد ودون تدخل مكبرات الصوت يضيف مجالاً وجلالاً ومصداقية وسحر بيان على الشارع ولا ينتقص من الأثر بل على العكس يؤكد أن ذلك الأثر مازال بيتاً من بيوت الله التى أذن أن ترفع فيه أصوات التكبير والتسبيح بالغدو والأصال فهل نغضب ونرفض قرار الكنيست بمنع الأذان فى مساجد مدينة القدس من خلال مكبرات صوت ونخرج ونهلل أن يرفع الأذان داخل قاعة الكنيست وداخل الكنائس ولا نتحرك لأن يعود صوت الأذان فى شارع المعز المصرى وفى جميع المساجد الأثرية والتى أصبحت لا تتبع الأوقاف ومن ثم لم تعد مساجد أو جوامع وانما مجرد آثار فى الهيئة وفى المعمار، أما المضمون فذهب مع التجديد والترميم.. هل الثقافة ضد الخصوصية الثقافية والفكرية واحترام الطقوس الدينية أم أنه سهو وخطأ يستوجب التصحيح؟.. نداء إلى وزيرى الثقافة والأوقاف .... الأذان يجب أن يرفع فى المساجد الأثرية أيضاً.