عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

ألف ألف شكر يا حكومة.. حققت لى أكثر مما تمنيته.. كان كل أملى الحصول على كيلو سكر واحد.. فإذا بى أمتلك الآن ثلاثة كيلو بالتمام والكمال!!

توبة يا حكومة إن كنت أطالبك تانى.. بالمدعوقة دى اللى اسمها الديمقراطية.. وبلا بسخام الطين.. اللى اسمه حقوق الإنسان.. وﻻ بالنكتة السخيفة اللى اسمها عدالة اجتماعية!!

كفاية على أمثالى يا حكومة أنك وفرت للأسرة فينا تلاتة كيلو سكر عايزين إيه أكتر من كده.. ده حتى يبقى طمع وبطر على النعمة!!

المهم تعالوا أحكى لكم كيف تحققت لى المعجزة البشرية.. بحصولى على الكيلوات التلاتة من السكر.. بتوفيق من الله.

بعد أن أرشدنى صديق لجمعية استهلاكية.. على بعد عدة كيلومترات من منطقة سكنى.. فذهبت إليها على الفور.. حيث وجدت أمامها زحاماً كيوم الحشر.. لم أيأس وقررت خوض غمار المعركة.. فكل شىء يهون أمام حلم الحصول على كيلو سكر!!

وقفت فى طابور طويل فى عز الشمس.. حتى شاءت إرادة الله أن أصل إلى موظف الجمعية.. الحقيقة تملك منى الطمع البشرى.. وقلت للموظف يا ريت تخليهم تلاتة كيلو والنبى!!

فنظر لى شذراً وقال: احمد ربنا يا حاج إنك لقيت فيه سكر.. وهتاخد تلاتة كيلو.. غيرك مش لاقى معلقة!!

قلت له: فعلاً الحمد والشكر لله.. ولسيادة رئيس الحكومة اللى وفر لنا تلاتة كيلو سكر!!

منحنى الرجل الكيلووات التلاتة.. وأنا غير مصدق نفسى.. صحيح أن الأكياس التلاتة مفتوحة وبتنزل سكر من تحت وفوق.. لكن مش مهم.. ده الكيلو بخمسة جنيهات.. وليس بعشرين.. كما أعلنت استعدادى لشرائه من البقال!!

وبينما أسير فى طريقى إلى البيت.. وجدت أمامى بائعة خضار.. فاشتريت منها "طماطم وفلفل".. ومن باب حب الاستطلاع.. قررت أن أوزن السكر.. فكانت المفاجأة أن الثلاثة كيلو طلعوا ثلاثة إلا ربع.. يعنى فيه ربع كيلو ناقص!!

قلت مش مهم فداكى يا مصر.. أهى نعتبرها الفكة اللى طالبونا بيها.. أو كأننى صبحت بيهم على مصر.. المشكلة أننى خايف أكون صبحت بيهم على موظفى الجمعية الأشرار!!

عموماً كله يهون أمام امتلاكى هذه الثروة العينية.. التى أشعرتنى بأننى أكثر ثراءً.. من نجيب ساويرس وفريد خميس مع بعض!!

منحت الكيلوات الثلاثة للمودام.. وقلت لها الأعمار بيد الله.. لو حصلى أى حاجة.. وانتهى الأجل.. ابقى خلى بالك م السكر.. أما العيال فدول ليهم ربنا.. هو الحافظ والمنجى!!