البرلمان الجديد .. برلمان ثورتين رايح جاى.. من عمرة وحج وتأشيرات للأحباب إلى الصين وروسيا وأوروبا ومؤتمرات وسفريات أوروبية وأفريقية إلى مصاحبة السادة الوزراء والسيد رئيس الجمهورية فى الرحلة الأخيرة إلى أمريكا... السادة النواب الذين يسافرون على مدار أقل من عشرة أشهر رايحين جايين من يدفع لهم حسابات ونفقات تلك الرحلات المكوكية... هل هى الأحزاب التى من المفترض أنهم ينتمون اليها.. أم أن تلك الدول وتلك الجمعيات والهيئات التى تدعوهم هى التى تدفع وتتحمل نفقات السفر ... وهل الحج وتأشيراته والعمرة وتأشيرتها كانت من حصة مصر أم أنها هدية لممثلى الشعب المصرى وأحبابهم وذويهم ومعارفهم كالأيام الخوالى الماضية التى قمنا بثورتين حتى لا تعود ولا نعيشها مرة أخرى..
السادة نواب البرلمان يرفضون رفضاً باتاً وقاطعاً أن تذاع جلساتهم على الشعب عبر الشاشات وعبر التليفزيون الرسمى للدولة على أساس أن المناقشات سرية وخاصة ولا يجب أو يصح أن يعرفها ويتابعها الشعب المصرى مخافة شبكات التواصل ومخافة أن يتم استغلال المناقشات ضد الدولة... وهذه جميعها دعاوى باطلة وحجج لا يمكن أن يستمر المواطن فى تقبلها ... جلسات البرلمان يجب أن تذاع وأن تكون علنية أما جلسات اللجان المتخصصة وجلسات الاستماع فهى من حق أعضاء المجلس لأنها المطبخ الذى يجهز ويعد الطعام والقوانين لتخرج إلى المجلس ونوابه وتعرض عليهم ومن ثم فإن من حق المواطن المصرى أن يتابع ويعرف كيف يفكر وكيف يتكلم وكيف يحاور ويناقش ذلك النائب البرلمانى الذى يمثله وقد أوكله مهمة إقرار قوانين ومتابعة ومرافقة الحكومة كسلطة تنفيذية ... البرلمان ليس له أحزاب متعددة عدا حزب عريق وأحزاب جديدة مستحدثة ومن ثم فإن تواجد النواب في الشارع السياسي وعلى أرض الشعب منعدم وغير فعال ولا توجد وسيلة سياسية أو ديمقراطية ليصل صوت المواطن إلى نوابه الذين يمثلونه والمنوط بهم تشريع القوانين لتغيير وإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصحية والتعليمية للمواطن.
النائب يحاسب والنائبة تحاسب وكلاهما يراقب ولكن من يحاسب ويراقب البرلمان إلا الشعب و المواطن من يدفع فاتورة سفر النواب إلى العالم شرقه وغربه وإقامته ومن يراقب اداء النائب بالخارج ويعرف من قابلهم وما هى أجندته وما هى نتائج السفريات والزيارات والرحلات السياحية والدينية والسياسية هل هو مجرد تمثيل مشرف لمصر بالخارج وإثبات أن الصورة حلوة وجميلة وأننا لدينا برلمان ونواب ومسار ديمقراطى أم أن القضية هى أسباب السفر ودواعى الرحلة والأطراف والأهداف المرجوة من تلك الرحلات واللقاءات وهذا التواجد ...من حق الشعب أن يعرف ماذا يفعل نوابه بالخارج طالما لا يقدر ولا يستطيع أن يعرف أداء نوابه بالداخل... الجلسات ممنوعة من العرض بأمر رئيس البرلمان والرحلات ممنوعة من الصرف بأمر النواب... رقابة البرلمان هى جزء أصيل من تمام العملية الديمقراطية وسفر النواب مصاحبين السيد رئيس الجمهورية أمر سياسي هام على المستوى الشعبى كدبلوماسية شعبية ليس لها مردود حكومى أو رسمى أم أن سفر النواب يدخل فى إطار العملية السياسية والرحلة الرسمية وبالتالى فإن على الشعب أن يعرف من هم الساسة الذين سوف يقابلهم النواب وما هى الموضوعات المطروحة وما هو دورهم فى تأكيد المسار الديمقراطى المصرى بعد ثورتين ... مهمة النواب فى السفريات الرسمية أنهم ليسوا الحكومة وليسوا من السلطة التنفيذية ولكنهم يظلون ممثلين للشعب ونواباً عن المواطن بكل آماله واحلامه والامة وقضاياها ... زيارة الرئيس جزء كبير فيها سياسى وأمنى ومن الطبيعى أن نعرف بعضه والآخر لا ندركه سياسياً وامنياً ... لكن نواب البرلمان أمر مختلف تماماً وعليهم سرعة وضرورة مكاشفة الرأى العام بكل تحركاتهم فهم نواب وممثلون وصوت للمواطن المصرى ... نراقبهم ونحاسبهم باسم الديمقراطية وحقنا الدستورى ...
د .عزة أحمد هيكل
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض