إشراقات
قابلنى رجل بسيط يوم الوقفة.. يعنى عشية ليلة العيد.. وفاجأنى بأغرب طلب..تقدر يا أستاذ تودينى لحسنى مبارك.. فى المستشفى.
فسألته باستغراب.. ليه عايز تشوفه وتقابله؟!
ففاجأنى بأغرب إجابة، إذ قال لى عشان أبوس فوق راسه على الأمان والنعيم اللى كنا فيه أيامه!!
وقبل أن أفوق من صدمتى.. واصل الرجل كلامه.. وأخذ يقارن بين حالنا الآن..وحالنا أيام مبارك.. فى كل شىء بدءاً من الأسعار التى أصابتها لوثة عقلية..أفقدتها صوابها حتى واصلت ضرباتها للمواطن.. حتى فتكت به فتكاً.. ودمرته تدميراً.. سواء أكانت أسعار اللحوم الحمراء أو الفراخ أو حتى الأسماك.. حتى أسعار الأرز والسكر والعدس والفول!!
أما عن الانفلات الأمنى والأخلاقى.. الذى أصبح يسود الشارع المصرى.. بعد ثورة يناير وحتى الآن.. فقد تحدث فيهما المواطن البسيط.. وكأنه أستاذ جامعى يحاضر طلابه!!
الخلاصة أن الرجل والذى كان يوجه الشتائم لمبارك.. بعد الثورة ويتهمه بالفساد..بات يشعر بأن أيامه.. مقارنة بتلك الأيام السودة -حسب وصفه- التى نحيا فيها.. تعد أيام مبارك جنة ونعيماً مقيماً.. وقال لى الرجل كلمة بليغة إذ قال صحيح أيام مبارك كان فيه سرقة.. بس أهو برضه كنا عايشين.. يعنى الحرامية كانوا عايشين.. وإحنا كمان كنا بنلقط من تحتهم الفتافيت.. بس برضه كنا عايشين.. إنما النهاردة إحنا مش عايشين خالص!!
حتى إن المواطن قال لى اذهب يا أستاذ لتجار المواشى والأغنام.. عشان تسمع منهم أن هذا العام.. شهد أقل إقبال على الأضاحى فى تاريخ مصر.. وحتى الجزار أسأله.. بعت كام كيلو على العيد ده.. هيقولك نفس كلام التاجر الحزين..أما المواطن المصرى الغلبان فبلاش تسأله فى موضوع الغلاء ده.. عشان ما تقلبش عليه المواجع!!
عشان كل اللى ذكرته لك.. أنا عايز أزور الرئيس مبارك.. وأقوله حقك علينا يا باشا.. وﻻ يوم من أيامك يا باشا!