رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لازم أتكلم

لا توجد سلطة، إلا وكانت لها حاشية، والحاشية عندنا، لها مواصفات أخرى مختلفة عن أى حاشية فى العالم، فهى فى مصر لديها استعداد لأن تضحى بكل شيء، من أجل البقاء دائما فى حضن السلطة أو بالقرب منها. وبجوار هذه الحاشية تنمو جماعات أخرى متسلقة، تعشق العيش والنمو فى ظل الشهرة، وهؤلاء هم الجاهزون دائما لمدح السلطة وحاشيتها وتمجيد كل خطوة للحاكم أو المسئول، أو بلغة اخرى تعظيمه حتى درجة «الاله».

وإذا ما غادر الحاكم كرسيه، ليلقى ربه إما مقتولا أو معزولا أو مخلوعا، لا يجد هؤلاء غضاضة فى اللعب مع من يأتى بعده بنفس الطريقة والأسلوب، فالمبخرة جاهزة دائما، لتعطير الأجواء، والطبلة أيضا فى متناول اليد لترقيص من يشاءون، وهؤلاء غالبا ما يطلق عليهم «المبخراتية» و«المطبلاتية»، وما أكثرهم هذا الزمان.

أقول هذا بمناسبة موجة التبخير التى يقوم بها مطبلاتية كل نظام هذه الأيام، سواء كان على مستوى الإعلام، أو المنظمات الحقوقية أو ما يطلقون على أنفسهم أصحاب المبادرات. ومن أغرب صيحات المبخراتية هذه الأيام، تلك التى تطالب بجمع توقيعات لمد فترة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ثمانى سنوات بدلا من أربع دون انتخابات.

ونسى هؤلاء المبخراتية، أن ما يفكرون فيه، او يطالبون به، مخالف للدستور والقانون، ولا يوجد له مثيل ليس فى الدول الديمقراطية وحسب بل فى أعتى الدول الديكتاتورية. وإنى لاسأل هؤلاء من أين جاءوا بهذه الفرية  وتلك الصيحة، هل أوعز لهم بها أحد من الفريق الرئاسى لا قدر الله، أم جاءهم من مستشارى
«الزفة» وترزية القوانين الذين عادة ما يغرقون كل رئيس فى مصر، ويكونون سببا رئيسيا فى ذبحه شعبيا بعد القضاء عليه سياسيا.

أتمنى من الرئيس السيسى، أن يصدر تعليماته وتوجيهاته لفريقه الرئاسى، لأن يتدخل لإيقاف مثل هؤلاء «المبخراتية» ، الذين يستخفون بعقول ومشاعر المصريين، ويضرون بالرئيس وشعبيته أكثر مما يفيدونه. فدستورنا الذى وضعه ووافق عليه «98% من الشعب» واضح، وفترة الرئاسة به مدتان كل منهما أربع سنوات، ويجب علينا أن نحترم نصوصه، وألا نخضعها للمشاعر والانفعالات والانطباعات ووجهات النظر، فكفى الشعب ما يحدث له، وكفى الوطن معارك و«هرتلات» سياسية، حتى لو كان يقف خلفها مستشار علمى سابق أو عالم فضاء فى ناسا أو أى جماعة تدعى حب مصر، وهى لا تحب سوى مصلحتها وعشقها للعيش بالقرب من السلطة.

إن مثل هذه الهرتلات والخطوات غير المسئولة، يمكن أن تضر مصر ورئيسها وتهدم كل ما بناه منذ توليه السلطة، وكما يقولون من الحب ما قتل، فيا أيها المطبلاتية، ويا من تجعلون من الرئيس بطلا شعبيا، اتركوه فى حاله، فهو ليس بحاجة إلى مثل هذا الدعم القاتل، وشعبه يعلم عنه مالا تعلمونه، لأن الشعب دائما يرى الحقيقة، وانتم من تجيدون صنع الأقنعة والرتوش. فلا تستفزوا الشعب ولا تستخفوا بالدستور.

[email protected]