رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

تحدثنا بالأمس عن تناقض التصريحات بين خبراء الاقتصاد عن حقيقة الوضع الاقتصادى فى مصر.. وتساءلنا من نصدق.. هل نصدق خبراء الاقتصاد الحكوميين.. الذين يصورون لنا الوضع الاقتصادى المصرى بأنه قوى ومتين.. فشر الاقتصاد اليابانى والصينى كمان!

أم نصدق الاقتصاديين المعارضين.. الذين يؤكدون لنا أن السيسى قاد سفينة الوطن للهلاك.. واصطدم بجبل الثلج.. وانتهى الأمر.. ولم يعد أمامنا إلا إشهار «إفلاس» مصر!

وسؤالى هنا: أليس من الواجب أن يقوم الإعلام العام والخاص فى مصر بعقد عشرات، بل مئات المناظرات.. من أجل أن يقدم كل طرف من الخبراء الاقصاديين ما لديه من معلومات.. ويتصدى لمناقشة آراء وأفكار الطرف الآخر.. وتفنيد ما لديه من حجج وأسانيد.. والشعب المصرى فى النهاية هو الذى يحكم على حقيقة الوضع الاقتصادى.. وهل هو اقتصاد واعد ناهض.. أم هو عاجز ومشلول بفعل سياسات حكومية خايبة؟!

هل يعجز الإعلام المصرى عن القيام بهذا الدور الوطنى.. أم أنه أصبح حكراً على مطبلاتية النظام.. ورقاصى كل العصور.. الذين يهللون ويكبرون لكل خطوة يخطوها السيسى.. حتى لو فكر فى ردم نهر النيل!

هل هذا معقول.. يا سادة مصر بلد كبير.. ولن يستطيع طرف واحد أن يحمل المسئولية بمفرده.. خاصة فى ظل الأزمة المالية التى يشعر بها الجميع.. خاصة محدودى الدخل، أو من هم تحت خط الفقر.. وعددهم يتجاوز الـ45% من الشعب المصرى!

وهل نكون حالمين أكثر من اللازم.. لو تخيلنا السيسى وقد دعا لمؤتمر اقتصادى كبير.. يضم جميع خبراء الاقتصاد.. من كل ألوان الطيف.. ليسمع لهم ويتحاور معهم.. فربما سمع شيئاً مختلفاً تماماً.. عما يسمعه من جوقة النظام؟!

أم نظل نكابر ونعاند.. ولا نشرك أحداً فى المسئولية.. فمن غير خبراء الاقتصاد يستطيع أن يحدد الأولويات الاقتصادية للمشروعات الكبرى.. مثل العاصمة الإدارية الجديدة وغيرها.. وهل تحتاج  مصر إليها بشكل عاجل.. أم يمكن تأجيلها لوقت آخر.. وأن هناك أوجهًا أخرى يمكن أن نطرقها لحلحلة الأزمة الاقتصادية.. والبحث عن خطط الإنقاذ العاجلة.. لإنقاذ الاقتصاد.. وكيفية التعامل مع مطالب صندوق النقد الدولى.. دون تحميل محدود الدخل أعباء إضافية.. كلها أمور لابد من أن يكون لخبراء الاقتصاد الكلمة الفصل.. واليد العليا فيها.. وليس لأحد غيرهم!

مطلوب «كونسلتو» من خبراء الاقتصاد.. ليحددوا طبيعة الأزمة الاقتصادية وسبل حلها.. لأن الاعتراف بوجود الأزمة.. يساوى 90% من إمكانية حلها!

يا ريس.. لا يمكن لمن تسبب فى الأزمة.. أن يكون جزءًا من الحل.. أو هو الباحث الأوحد عن الحل.. فخبراؤك هم جزء من الأزمة.. نقولها لك لوجه الله والوطن، قبل غرق سفينة الوطن.. بكل ما فيها.. وبكل من عليها.. حفظ الله الوطن!