رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعاع

المواطن المصرى، له حقوق، وعليه واجبات المفترض أن يؤدى واجباته على أكمل وجه، وفى المقابل، تمنحه الدولة كل حقوقه السؤال: هل يحدث ذلك؟ الإجابة لا.

إذن، نحن أمام، مشكلة ضخمة، الدولة غير قادرة  على توفير حياة آدمية للمواطن، وبناء عليه، هناك فرصة ليتحول المواطن إلى عنصر غير صالح، وغير قادر على أن يكون مواطنا، شريفا عفيفا، وهنا تظهر أعراض ضعف الإنتماء، وعدم اللامبالاة، والتحول من مواطن إيجابى إلى مواطن سلبى، وربما يقع فى عالم الجريمة، وما أكثر من يقومون بها، فى دولنا، وأزعم أن فساد الأنظمة فى بلادنا، نتج عنها ظهور منظمات إجرامية وإرهابية، تكتوى بها شعوبنا، وكل شعوب العالم، وهذا ما نراه فى «داعش» و«القاعدة» ومليشيات الشيعة، وغيرهم والمؤسف كل هؤلاء، يحتمون بعباءة الدين.

لا توجد دولة، تترك شبابها، للوقوع فى شباك الانحراف، والسقوط فى عالم الجريمة، دولة الفساد مفرخة للإرهاب، دولة الظلم، بيئة للتطرف، الدولة العشوائية، لا يخرج منها عباقرة، الدول الديمقراطية، تعنى وجود مناخ آدمى، يصلح كحد أدنى للحياة، هذا الحد، يستوعب طاقة، وفكر المواطنين، ويوظفها بشكل صحيح. انظروا الى دول، بدأت معنا، فى نفس الظروف، نفس التحديات، نفس المشاكل، وسبقتنا بمراحل، وتخطت حواجز، وقفزت من عالم الأقزام الى عالم العمالقة، وصرنا نحن«مصر» ننحدر نحو الخلف، نحو الهاوية، وغيرنا يهرول بثقة الى الأمام.

المشهد أمامنا، يقول إن المواطن مهمل، فى بلادنا، البيئة لا تفرز عباقرة، بل تفرز فاسدين، لا قدوة فى الابتكار والمنافسة الشريفة، ولكن القدوة فى الواسطة والفساد، لم تلتفت الدولة الى واجباتها تجاه المواطن، وانتبهت الى حماية النطام، تركت العقل، واستخدمت البندقية، لا وسيلة للإقناع، التعامل الأمنى هو الحل دائما عندنا، والنتيجة بزوغ ما يعرف بالعنف المضاد، مزيد من المعاناة، ومزيد من العبء، ومزيد النكد، وهذا ما نراه حاليا، لا شيء بالإقناع، ترفع الدولة أسعار الكهرباء بالأمر المباشر، وتتعامل مع أزمة الدولار، بالأوامر السيادية، والنتيجة عكسية دائما، الأمثلة كثيرة، وتدل على تخبط متخذى القرار، وعدم وجود أى اعتبار للمواطن المسكين، لدرجة أننى واحد من الناس، أعتبر أن المواطن المصرى، صار إنسانًا شبه ميت، يتلقى الطعنات، من كل مكان، لا أحد يحميه، أو يشفق عليه، فى حين يرى الفساد متألقًا، والواسطة متفشية، والمحسوبية نظام حياة.

يا سادة: الضرب فى الميت، «المواطن سابقًا» حرام.

‏[email protected]