رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

تحدثنا فى مقالنا السابق.. عن موضوع الدعم.. وأوضحنا كيف كان حكام مصر المتعاقبون.. يخشون المساس به.. بل ويعتبرونه مثل «البقرة المقدسة».. خاصة بعدما رأوا رد الفعل الشعبى الهادر.. فى 17 و18 يناير 77.. الذى كاد يطيح بنظام السادات كله.. لولا تراجعه فى اللحظة المناسبة!!

وكان الحاكم الوحيد.. الذى اقتحم هذه القضية.. ووضع يده فى عش الدبابير.. هو الرئيس عبدالفتاح السيسى.. فلماذا حدث ذلك.. هذا ما وعدناكم بالإجابة عنه فى هذا المقال..

عندما جاء السيسى للحكم.. جاء فى لحظة فارقة.. حاول فيها الشعب التخلص من عصابة إجرامية.. حاولت السطو على عقله.. وتغيير هويته.. فانتفض الشعب فى ثورة عارمة.. وهنا انحاز السيسى -ومن خلفه جيش مصر العظيم- للشعب ووقفوا إلى جواره.. حتى تمكنوا من وضع القيود فى أيدى هذه العصابة.. وألقوا بهم فى السجون!!

ومن هنا اكتسب السيسى شعبية كبيرة.. حتى وصفه البعض برئيس الضرورة!!

هذه الشعبية.. وهذا الحب.. مكنّا السيسى من اقتحام هذا الملف الشائك.. وأقصد به ملف الدعم.. فبدأ فى مراجعته بهدف القضاء.. على النهب المنظم الذى جعل الدعم لا يصل لمستحقيه.. بل يذهب إلى جيوب اللصوص والانتهازيين!!

فبدأ السيسى.. ووزراء حكومته يتحدثون عن إلغاء الدعم.. بغير خوف أو وجل من رد الفعل الشعبى.. وهنا مكمن الخطر.. وأقصد به عدم الخوف من الشعب ورد فعله.. وفى رأيى أن هذا هو بيت الداء!!

فالمفروض ألا يتحدث أحد عن إلغاء الدعم.. فى بلد أكثر من 45% منه تحت خط الفقر.. قبل أن يفكر فى البديل.. وكيفية دعم كل هؤلاء الفقراء.. سواء بدعمهم دعماً نقدياً مباشراً.. أو حتى عن طريق الكوبونات والبطاقات.. يعنى كان المفروض أن نتحدث عن ترشيد الدعم.. وليس إلغاءه.. لأن إلغاءه فى ظل هذه الظروف.. يعنى ثورة الجوعى على النظام!!

وهنا مكمن الخطر.. فالسيسى ونظامه يتحدثون عن إلغاء الدعم.. دون أن يتحدثوا عن البديل!!

ويتزامن ذلك مع توقيع الحكومة.. لاتفاق مع صندوق النقد الدولى.. بقرض قيمته 12 مليار دولار.. وبالطبع سمعة الصندوق السيئة.. دائماً سبقاه..

لذلك كل الخوف.. أن يأتى هذا الاتفاق على رأس الغلابة.. ومحدودى الدخل.. الذين لم يعد فى مقدورهم.. تحمل المزيد من الإجراءات.. خاصة مع الزيادات الهائلة فى أسعار كل السلع.. باختصار ربنا يسترها على مصر فى الأيام القادمة.. مع نظام وحكومة لا تقدر رد الفعل الشعبى.. ولا تعمل له أى حساب!!