رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مبدئياً وافق صندوق النقد الدولى على إقراض مصر 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مما سيعطى الإدارة المصرية فرصة التقاط الأنفاس فى ظل الأزمة الخانقة والعجز الحاد فى الموازنة العامة وتضخم الدين الداخلى والخارجى بشكل مرعب.. ليس عيباً أن تقترض الحكومة المصرية من صندوق النقد أو من أي مؤسسة دولية، ويظل العيب في السياسات السابقة والمصاحبة والتالية لعمليات الإقراض.. الخزانة المصرية تحتاج لموارد بعد أن شحت وجفت الكثير من الموارد وسوف يدخلها 12 مليار دولار، كما دخلها خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يقرب من 25 إلي 30 مليار دولار هبات وودائع وقروضاً من دول الخليج العربية.

ومن حقنا كشعب أن نخاطب الحكومة ومؤسسة الرئاسة ونطلب منهم أن يوضحوا لنا - ماذا فعلنا بما سبق وما هي خطط الدولة الاقتصادية للاستفادة من القروض لتحسين وسائل الإنتاج وتنميتها وليس لإهدارها فيما لا يجدي نفعاً بل يزيد الأزمة تعقيداً.. لماذا لا يتحرك البرلمان الشكلي ويطلب من رئيس الوزراء أن يوضح ومعه مجموعته الاقتصادية ما هي الحالة التي سيكون عليها الاقتصاد المصري بنهاية مدة القرض؟.. إلي متي ستبقي الحكومة مثل رجل مفلس تقوم حياته علي البيع والاقتراض؟

وإذا كان من المؤكد حسب المصادر الرسمية أن الكثير من المؤسسات العامة سيطرح جزءاً من أسهمها للتداول في البورصة وهذا لا يعنى سوى خصخصة هذه  المؤسسات ومشاركة القطاع الخاص في إدارتها - هنا نسأل عن الإيرادات الجديدة التي ستدخل خزانة الدولة من عمليات البيع وفي أي قنوات ستوجه وهل سيستفاد منها في تطوير أداء هذه المؤسسات أم سيلتهمها سوء الإدارة والأزمات المتعاقبة؟ المطلوب من الرئيس السيسى قبل غيره أن يوسع من دائرة حواره ونقاشاته مع كل المصريين وأن يدعو رئيس الوزراء السيد شريف إسماعيل أن يمارس دوره المنوط به وأن يسمع الناس صوته ورأيه وأن يخرج من وراء هذا الستار المتمترس خلفه ليواجه عموم المصريين ويتحدث إليهم في الاقتصاد والسياسة والتعليم والصحة وصولاً للرياضة والفن.

رئيس الوزراء هو رجل كل المهمات والظروف والرجل الأول الحقيقي في أي نظام يحترم حق شعبه في أن يعرف.. وعودة لموسم القروض والخصخصة الجاري والحالي لأقول إن أي سياسات اقتصادية وخطط استراتيجية لا تعتبر محاربة الفساد جزءاً أصيلاً من أي عملية تنموية ستسقط عند أول اختبار أزمة، وعلي الحكومة أن تعلم أن أكبر مصدر لتعظيم الموارد يكمن في مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق العام وإصلاح السياسات الضريبية لتكون أكثر حسماً وعدالة.. باختصار فإن ما أوجه إليه النظر أن الدولة المصرية تواجه فعلياً مشاكل وجودية لها أسبابها الداخلية والخارجية وأننا جميعاً في مواجهة مستقبل من الممكن أن يحمل لنا كل الخير لو أحسنا التفكير والتدبير كشعب ولو أحسن النظام الحاكم تقدير متطلبات اللحظة الراهنة من حوار وطنى حقيقى وانفتاح غير متحفظ على كل القوى الوطنية والاعتماد فى التخطيط للمستقبل على أهل التخطيط وفقهائه.. الدولة المدنية الحديثة بحاجة لعقول رائعة وراجحة ومخلصة ومتسامحة تخطط وتعمل وتنتج، ولجيش قوى ومدرب يحمى حدودها ومكتسباتها.

[email protected]