رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

إشراقات

قال لى بغضب: وهل تعتقد أن «السلطة» ستستجيب.. لما تنادى به فى كتاباتك.. أو تبدى اهتمامًا بكل ما تصرخ به.. فى برامجك التليفزيونية والإذاعية.. وأكمل.. يا سيدى قل يا باسط.. طول عمرها السلطة.. تتجاهل الإعلام، وتصنع لنفسها «ودن من طين.. والأخرى من عجين».. تسيبكم كده تهبهبوا فى البرارى..وهى تتصرف كما تشاء.. فلماذا إذن تتعب نفسك بالشكل ده.. وتهلك صحتك .. وتنحر صوتك.. فى حاجة ملهاش أى لازمة!!

- قلت له: الله يسامحك يا صديقى على «جردل» الإحباط.. اللى دلقته فوق أم نافوخى.. لكن أحب أن أقول لك الخلاصة فى هذه المسألة:

فلتعلم يا سيدى.. أننى لا أكتب لـ«سلطة» حاكمة.. أطلب منها رشدًا.. بقدر ما أكتب لـ«شعب».. حتى يستيقظ ويعرف حقه.. ويتمسك به!!

قال يعنى إيه يا سيدى.. الكلام الفاضى ده؟!

قلت.. لا كلام فاضى وﻻ دياولو.. أنا أقصد أننى لا أهتم بإن كان السلطة.. والنظام الحاكم.. يستجيبوا لكلامى أم لا.. لأنى باختصار لا أكتب لهم.. ولا أخاطبهم فى كتاباتى أو حواراتى الإعلامية.. بقدر ما أكتب للشعب.. حتى يعرف حقوقه فى كل شىء.. فى الحرية والديمقراطية.. والأهم من كل ذلك حقه فى حياة كريمة تليق بالبنى آدمين!!

وعندما أصل للناس، وأوضح لهم حقوقهم.. وأبسطها حقهم فى معارضة الحاكم.. دون أن يكفروا كما كان الحال أيام مرسى.. أو حتى يخونوا كما هو الحال حاليًا مع السيسى!!

فأنا باختصار.. أريدهم مواطنين..لا رعايا!! فالمواطن «شريك» فى الحكم.. وصاحب السيادة فى دولته!!

أما الرعايا.. فهم «رهائن» عند ولى النعم.. وأقصد به الحاكم ينتظرون العطايا على بابه.. فإن شاء منح.. وإن شاء منع!!

وعندما أصل أنا وغيرى.. من كتاب وإعلامى هذا الوطن.. إلى هذه الدرجة من رفع الوعى الشعبى.. فهنا ستجد أن الشعب هو الذى سيجبر الحاكم.. أى حاكم كان.. على أن يجعل بوصلته.. وجل اهتمامه.. رضاء هذا الشعب.. ويدرك أيضاً أنه ما جاء لمنصبه إلا لخدمة هؤلاء الناس ورعاية مصالحهم..

فالحاكم يا سيدى الفاضل فى البلاد الديمقراطية.. هو مجرد «خولى» على عزبة يمتلكها الشعب.. ويتابع أعماله.. ويراقب إدارته وحساباته!!

أما الحاكم فى البلاد الديكتاتورية.. فهو السيد.. وهو صاحب العزبة.. وما الشعب كله إلا «أجير» فى عزبة معاليه!!

لهذا أسعى دائماً فى كتاباتى الصحفية.. وحواراتى الإعلامية.. لتعريف الشعب بحقوقه.. حتى يدرك أنه هو السيد.. وهو صاحب العزبة.. وكل المسئولين- أيًا كان منصبهم- هم خدام لجنابه العالى!!

وإلا بالله عليك خبرنى.. كيف أسقط الشعب.. حكم مبارك.. ورفض أن يورث.. وكأنه أرض أو عقار لابنه جمال وعصابته؟!

وكذلك أسقط حكم الإخوان.. بعد عام واحد.. رغم أنهم أكدوا أنهم إنما جاءوا.. ليحكموه خمسمائة عام؟!

هل كان لهذا الشعب أن يقوم بذلك.. لولا أنه عرف حقه.. وفهم دوره.. وخشى على مصير دولته.. من هذه العصابة الأولى.. وأقصد بها عصابة مبارك.. أو الثانية وأقصد بها عصابة الإخوان؟!

فهمت بقى يا سيدى معنى كلامى.. عندما قلت لك.. أننى أخاطب شعبًا حتى يستيقظ.. وﻻ أخاطب سلطة.. لأطلب منها رشادًا وصلاحًا!!

نظر لى باندهاش وقال.. ربنا يشفى.. يا عم الحاااااج.. وتركنى وانصرف إلى حال سبيله!!