رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة حق

كثير من الكتاب يمارسون دورهم التنويرى فى المجتمع بطرح أفكار أو الإشارة هنا أو هناك إلى ما يجب أن يكون كحلول مقترحة للمشكلات المختلفة، وهذا واجب وطنى تقتضية محددات المهنة، يستوجب مزيداً من سعة صدر السلطة لتلك الإشارات، لعلها تحوى فى محتواها أحد الحلول لمشكلة ما، أو المساهمة فى حل جزئية منها، وهذا مدعاة فى الوقت ذاته إلى أمانة الكلمة وإدراك تأثيرها على العامة، مع ضرورة الوضع فى الاعتبار كافة المتغيرات، وبعض الضغوط التى قد لا تبدو ظاهرة للكثيرين، ولكنها تمثل نقاطاً ضاغطة على متخذى القرار فى ظل المواءمات العامة.

فلا يوجد قائد مهما كان حجم مسئوليته يريد مشكلات تؤرق إدارته، فمثلاً: هل تريد الحكومة أن يفلت منها زمام أسعار السلع بالأسواق؟.. ليتعالى أنين الناس وتولد حالة من عدم الرضا والرأى العام السلبى تجاه أدائها، بالطبع لا يمكن أن يكون ذلك عن قصد، ولكنها ووفق التحليل المنطقى تبعات تضييق خارجى ومؤامرات داخلية، علاوة على مزيد من السلوكيات الخاطئة لمحتكرين متربصين، فى ظل ضعف رقابى حقيقى، لذا فعلينا أن ننظر إلى الأمور بعين  تستوعب تسيير الحياة فى إطار من التعامل الحذر لدرء تلك المتغيرات المصطنعة، التى تحوى فى باطنها مصالح آثمة تريد أن تنال من هذا الوطن.

وفى الوقت الذى يتناول فيه البعض مشكلة سد النهضة ويصورها وكأنها نهاية حضارة مصر، يعد خاطئاً لأن الشعب الذى ضحى بـ 100 ألف شهيد من أجل استعادة رمال سيناء، بالتأكيد لديه خيارات كثيرة للتعامل مع حفنة متآمرين على مقدرات حياته، وأن القيادة التى أخذت على عاتقها إزاحة النظام الفاشى الدينى لا يمكن أن تفرط فى حياة مصرى واحد، ولكنها تتخذ من التدابير، وبعيداً عن الردود الانفعالية، ما يحفظ لهذا الوطن مقدراته وحقه فى الحياة.

طالما واجهت مصر محناً وأهوالاً، وطالما تجاوزت محنها وخرجت منها أقوى، وأكثر إصراراً على النهوض، لقد واجهت الاستعمار والإمبريالية العالمية فى حقبة الستينيات، واتخذت قرارات الحرب والسلام كل فى وقته المناسب، وهى بالتأكيد قادرة على تجاوز ما يواجهها من صعوبات التضخم، ونقص العملات الصعبة، ومواجهة الفساد بكل تجلياته، وتعرف مصر دائماً كيف تصطف كياناً واحداً فى مواجهة التحديات الكبرى، حيث الجميع فى مركب واحد، ليس له من سبيل سوى الوصول إلى شاطئ الأمان.

‏[email protected]