رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

بعد أيام قليلة ندخل فى مهرجانات الاحتفالات التى ستجرى بمرور عامين على تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم فى البلاد.. وأخشى ما أخشاه ان تتحول هذه المهرجانات إلى «سيزون» أى موسم وفرصة لا تعوض للمنافقين وحملة المباخر والطبالين والزمارين والراقصين فى مجالس السلاطين!

أخشى أن تمر هذه المناسبة التى تعد فرصة مناسبة لتقييم السياسات.. ومراجعة المواقف والأخطاء لتصحيح المسار وتقويم أى اعوجاج فى الرؤى والأفكار إلى مهرجان للطبل والزمر.. وألاعيب الحواة.. وفقرات الساحر!

أخشى ما أخشاه أن تتحول هذه المناسبة إلى «مولد» تنصب فيه الخيام.. وتمتد فيه الولائم.. ويتمايل الذاكرون على أنغام النفاق!

أخشى أن نعيش فى «مولد» مثلما نعيش موالد سيدى عبدالرحيم القنائى بقنا، والسيد البدوى بطنطا، أو الدسوقى بكفر الشيخ!

فهؤلاء جميعاً رحلوا ولا مانع.. ولا ضرر من المبالغة فى الاحتفاء بهم.. والاقتداء بسيرتهم.. لكن السيسى -أطال الله عمره- حاكم وليس ولياً.. ولهذا وجب علينا أن نقيمه بكل حيدة ونزاهة وتجرد!

فالرجل وإن كان عصره قد شهد إنجازات عظيمة فى عدة مجالات.. فقد شهد أيضاً إخفاقات فريدة فى مجالات أخرى!

فارجو ألا نعتبر الحديث عن إخفاقات الرئيس.. نوعاً من الجليطة وقلة الذوق، فتسمع من يقولك.. يا أخى خلى عندك دم.. هى دى برضه مناسبة نتكلم فيها عن إخفاقات!

كما أتمنى أن يراعى الإعلام المصرى ضميره وربه ومصالح بلده، خاصة الإعلام الرسمى.. إعلام الشعب.. فيعرض إنجازات الرئيس.. ويسمح للمعارضين بالحديث عن الملفات التى أخفق فيها!

فلا يمكن اعتبار ما يحدث فى أزمة سد النهضة إنجازاً للرئيس وفريق عمله!

كذلك الأمر فإن ملف زيادة أسعار السلع بشكل جنونى يمثل عجز الرئيس ووزرائه وفشلهم فى هذا الملف الخطير الذى يمس حياة الناس بشكل مباشر.. ويبتلع أى إنجاز للرئيس.. مهما كانت عظمته!

أحلم وأتمنى أن أرى رموز المعارضة لنظام السيسى على شاشات التليفزيون الرسمى والفضائيات.. حتى نرى الرأى.. والرأى الآخر.. فلا يوجد نظام فى الدنيا دون معارضة.. ولا حاكم فى العالم بلا معارضين!

لكن ذكاء الحاكم.. أن يسمح بوجود فرصة للمعارضة.. لأن ذلك يضيف لرصيد حكمه.. ويقوى مكانته.. أما أن نتحول جميعاً إلى فريق من الكورال.. نردد خلف الحاكم كل مقطع.. ونتمايل معه على كل نغمة.. فهذا والله هو بداية النهاية لأى نظام.. هكذا علمتنا دروس التاريخ!

لذلك تجد الثورات تكثر فى البلاد الديكتاتورية.. وتنعدم فى البلاد الديمقراطية!

لأن انسداد شرايين العمل السياسى سيعقبه حتماً انفجار فى أى وقت.. وقد يعقبه زلزال يأتى على الأخضر واليابس فى البلاد!