رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

إشراقات..

سألنى صديق: لماذا لم تعلق.. على الحكم «الابتدائى» الخاص بجزيرتى «تيران وصنافير»؟!

فقلت له.. وأنت فى عنبر الجنون.. ﻻ تسأل عن المعقول.. وأنت فى عنبر «الخطرين» بسرايا المجانين.. لا تحاول أن تستخدم عقلك.. حتى ﻻ ينالك الأذى.. وتدوسك الأقدام الهائجة فلا وقت لديهم للتفكير!!
فهنا عنبر الخطرين.. هنا أصل الجنون كله.. هنا مسرح اللا معقول.. هنا مكان تسيطر عليه التناقضات.. وتروج فيه الاتهامات.. وتشيع فيه السخافات!!

فبمجرد إطلاق المستشار يحيى الدكرورى.. رئيس محكمة القضاء الإدارى بحكمه بشأن الجزيرتين.. رفعت ستارة مسرح اللا معقول.. رقص المجانين على جثة الوطن.. هللوا فرحوا.. طاشت اتهاماتهم.. حتى نالت جميع خبراء تاريخ.. وخبراء الجغرافيا وترسيم حدود.. سياسيون الكل خائنون.. كل من حاول استخدام عقله فى سرايا المجانين.. طالته اتهامات الخيانة والرشوة.. حتى السيسى ذلك الرجل.. الذى حمل روحه على كفه فداء لوطنه.. فى 30 يونية طالته نار الخيانة.. فى عنبر الخطرين بسرايا المجانين!!

لم يقف أحد فيهم ليسأل أو يحاول أن يفهم.. إذا كان هذا حكماً ابتدائياً.. فماذا نفعل إذا ما صدر حكم نهائي.. يؤكد سعودية الجزيرتين.. هل سيصمتون ويعلنون احترامهم لأحكام القضاء.. ويشيدون بنزاهته واستقلاله.. أم ستطوله سياط الاتهام بالخيانة والعمالة.. وممالأة السلطة!!

لم يستمع احد لخبراء القانون وفقهائه.. ومن اكدوا ان القضاء.. ليس مسئولا عن النظر فى الاتفاقات السيادية.. وأن الأمر قاصر على البرلمان.. يؤيدها أو يلغيها.. بعد الاستماع لكافة دفوع الحكومة.. وآراء المتخصصين.. وأصحاب الكلمة الفصل فى القضية.. لكن كل ذلك عبث وهراء.. فكما قلنا لا مكان للعقل فى عنبر الخطرين بسرايا المجانين!!

المشكلة فى بلدنا يا صديقى.. أنك أمام أناس لا بتفهم.. وﻻ عايزة تفهم.. إما لغرض فى نفوسهم المريضة كأن يريدون الإساءة للنظام.. بكل الوسائل غير الشريفة.. أو الإساءة لعلاقات الأخوة بين الشعبين المصرى والسعودى.. خاصة وهم يدركون ان متانة هذه العلاقة هى الضمانة الوحيدة.. والصخرة المنيعة.. التى تتحطم عليها كافة المؤامرات التى تحاك للأمه العربية بأكملها.. ومصر فى القلب من هذه المؤامرات بالتأكيد.. وهؤلاء للأسف مجموعة من المثقفين.. أغواهم الشيطان.. فأغووا العوام والدهماء.. والذين ساروا خلفهم كالقطيع.. يرددون ما يرددون كالببغاوات بسبب جهلهم الأزلى وأحياناً غبائهم المتوارث.. فلا داعى لأن نتعب أنفسنا معهم.. ففى دنيا الجنون.. لا تسأل عن المعقول!!