إشراقات
أحسن الرئيس السيسى.. عندما اجتمع بمجلس الدفاع الوطنى–بكامل تشكيله–منذ أيام.. لبحث القضية الأخطر فى مصر الآن.. وهى قضية ارتفاع الأسعار!
وكما نعلم فإن هذا المجلس.. لا يجتمع إلا فى حالات الحروب والطوارئ والمخاطر التى تواجه البلاد.. وهذا ما يعكس إحساس الرئيس.. بخطورة هذه القضية على أمن وسلامة البلاد!!
لأن حالة «السعار» التى أصابت الأسعار فى مصر.. باتت تمثل التحدى الأكبر أمام السيسى ونظامه.. فإما ان يحقق النصر فيها.. أو يتحمل عواقبها الوخيمة هو ونظامه وحكومته!!
لأن الناس باتت تنتقدنا.. عندما نتحدث فى وسائل الإعلام.. عن المشروعات القومية العملاقة.. التى تم العمل بها أو تم تشييدها خلال النصف الأول.. من فترة حكم الرئيس.. كقناة السويس واستصلاح الواحد ونصف المليون فدان وشبكات الطرق والكهرباء ونشيد بها فى كل مكان.. فالناس كلما قابلتنا باتت تسألنا وتقول لنا.. وماذا عن الأسعار.. نحن لا نأكل وﻻ نشرب مشروعات قومية؟!
ومعهم الحق طبعًا لأن غول الأسعار بات يهدد أسرهم بالجوع.. بعد أن وصلت الزيادة لأكثر من 100% لبعض السلع كالأرز.. أما اللحوم والدواجن فقد أصابها الجنون.. بعد أن وصل كيلو الدجاج إلى أكثر من 25 جنيهًا.. وكيلو البانيه إلى 65 جنيهًا.. حتى الليمون ارتفع سعره فى أسبوع واحد.. من عشرة جنيهات إلى ثلاثين جنيها فى غالبية بلاد الجمهورية أو إلى أربعين جنيها كاملة.. كما حدث فى حى الدقى.. رغم أن سعره قبل رمضان.. لم يكن يتجاوز حاجز الـ10 جنيهات!!
ناهيك عن أسعار الأدوية.. والتى شهدت حالة مرعبة فى زيادة الأسعار.. خاصة الأدوية التى كانوا يسمونها أدوية شعبية.. يكفى أن شريط الأسبرين زاد من 75 قرشًا إلى 275 قرشًا.. حتى أسعار الكشف عند الأطباء «الفيزيتة» فقد ارتفعت بلا رحمة وﻻ شعور بحالة بؤس المرضى وأهاليهم.. فتقريبا اختفت فيزيتة الطبيب.. التى تقل عن المائة جنيه الآن..ووصلت لـ700 جنيه عند بعض الأطباء !!
أما أسعار الخدمات.. من كهرباء إلى ماء إلى غاز.. فقد أصابها الجنون هى الأخرى.. وتضاعف سعرها بشكل بات يهدد بالخطر.. على الأمن والسلم الاجتماعى فى البلاد!!
إذن كما قلنا باتت الأسعار.. تمثل التحدى الأكبر.. أمام الرئيس ونظامه.. قبل تحدى الإرهاب.. لان الإرهاب حدث عارض.. وبات الشعب يشعر بنجاح القوات المسلحة والشرطة..فى دحره وتوجيه ضربات يومية موجعة له.. حتى انحصر فى جزء ضئيل من سيناء.. أما غول الأسعار فهو التحدى الأكبر أمام السيسى ونظامه.. ونرجو الله أن ينصره فى هذا التحدى الأصعب.. لأن البلد لا يحتمل أية قلاقل أو ثورات جديدة.. لأن معنى ذلك الخراب الكامل!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض