رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

• ذهبت لزيارة صديقي الدكتور جورج في صيدليته المواجهة لمسجد الجمعية الشرعية بمنطقة مغرقة في العشوائية وكان الوقت بعد صلاة التراويح في رمضان قبل ثلاث سنوات ، وجلسنا امام الصيدلية وكان أكثر المارة وقتها من شباب الجمعية الشرعية مطولي اللحى مقصري الثياب مما جعلني ابادره بسؤال كشف عن وساوسي  - انت مش خايف تقعد هنا خاصة انك " جورج " يعني ممكن تكون هدف مباشر لأي متشدد ؟ وكانت المفاجأة أن أخبرني صديقي الدكتور جورج بأنه ماسك حسابات مسجد الجمعية الشرعية من شهور مضت بناء علي طلب من المسئول الأول عن هذا المسجد -  يعني من أكبر لحية - والحقيقة اني دهشت وصديقي جورج واصل حديثه مبتسما هادئا - الموضوع بسيط انا ماسك لهم حسابات خدمات المسجد من فرش وصيانة ومياه وكهرباء والمنبر والخ الخ .. الحقيقة انا تركته وقلت لنفسي وفي نفسي ان سر استمرار مصر وعدم انكسارها مهما اشتدت العواصف يكمن في قواعد صواريخ الوطنية  الكامنة في اعماق اعماق الشخصية المصرية والتي لاتتأثر كثيرا بأي هجوم من بكتيريا التطرف والتعصب ..

• أنعم الله علي بالتدريس بكلية الاعلام - جامعة مصر الدولية منذ عامين وحتى الان وأنا أدرس سيناريو وأفلام قصيرة لطالبات وطلبة السنة النهائية  ومنذ شهرين وأكثر وبدأ طلبة البكالوريوس اختيار موضوعات افلام التخرج ومن بين سبع مجموعات استوقفني مشروع ست طالبات عن " الرهبنة " وقد تم التصوير بدير وادي النطرون وشدني كثيرا حماس بنات زي الورد اهتموا بأن يعرفوا ثقافة معتقد آخر بروح متسامحة ومحبة للحرية ومش مشغولة نهائيا بالهرطقات التي تصيبنا بالاكتئاب الحضاري عندما يتصور البعض أنهم يمتلكون لجام الحقيقة ويوجهون العربة في الاتجاه المؤدي للجنة الموعودة رغم أن خالق الكون ورب كل الناس من كل لون وجنس مفترض أنه صاحب الحق الأوحد في أن يحدد ويصف دواخلنا وضمائرنا ومايختبيء بصدورنا .. المهم البنات انتهوا من التصوير والمونتاج ولمست أن فرحتهم الكبيرة لم تكن بانجاز مشروع تخرج ولكن باكتساب معرفة جديدة عن أخوة لنا في الوطن والمواطنة وهذا هو الاساس الوحيد الذي نحتكم اليه في تحديد أدوارنا ومسئولياتنا وحقوقنا ، وشكرتهم لأني علمت منهم ماكنت أجهل ..

• رحم الله المناضلة الجميلة والنبيلة السيدة شاهندة مقلد التي غيبها الموت يوم الخميس الماضي ..  التقيت الراحلة العظيمة لأول مرة ببيتها والفضل في الزيارة  للإعلامية الصديقة هبة عز العرب - فالراحلة عمتها وعندما عرفت صلة القرابة الكبيرة دفعني الفضول أن أطلب منها زيارة الأستاذة شاهندة وقد كان . هذه السيدة النبيلة علي ما أعتقد كانت محبة للحياة لأنها جمعتها برفيق قلبها ودربها صلاح حسين الذي رحل عن الدنيا بكل كبرياء المناضل الشريف يوم 30 ابريل عام 1966 - يعني نصف قرن عاشته شاهندة مقلد بعد رحيل شهيد الفلاحين الذي قال ذات مرة « فوق كل مائدة طعام يوجد شيء من جهد فلاح جائع» وبعد اللقاء الأول التقيتها مرتين وكنت دوما المح بعينيها دمعة بقيت معلقة لامعة طاهرة  من يوم 30 ابريل 1966 وحتى غيابها الأخير الخميس الماضي .. هذه السيدة الرائعة عاشت ثورية نبيلة وفي هدوء ولم تتاجر بمواقفها يوما مثل كثير من تجار الثورات الذين يبيعون الشعارات علي قارعة الطريق ثم يموتون من قبل أن يموتوا لأن رائحة الكذب نفاذة.. رحم الله سيدة النبل وعطر الانسانية  شاهندة مقلد..