رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

مصوّر محترف اخترق حواجز الممنوع فى قلب سرادق عزاء بحثًا عن صور حية لنجمك المفضل؛ صورٌ تباع بعد قليل بمئات وربما آلاف الجنيهات يصبح معها أهل الصورة من نجوم المجتمع قصة هذا المساء.. قصة بلا مكياج- وربما- بدون مونتاج!.

«باباراتزي».. هذا المصور الذى ربما يقضى يومه مستلقيًا أعلى جذع شجرة فى حديقة بيت نجم فنى أو سياسى شهير، أملًا فى التقاط صور «خاصة» تخترق أدق تفاصيل الحياة «الخاصة»، وربما يخرج «باباراتزي» خالى الوفاض بنهاية اليوم إلا من «تكسير عظام» أو «رصاصة طائشة» تخترق قلبه حال افتضاح أمره.

«جيليس هاريسون».. كان «باباراتزى»!.. لكنه قرر أن يصبح «باباراتزى.. فى الخير»!.

«جيليس» يسرق بعدسته أدق التفاصيل الإنسانية فى حياة الحى وأهله.. يستيقظ كل صباح ليتجول بسيارته ويلتقط بعدسته صور العطاء.. هذا شاب يقدم يد العون لإمرأة عجوز تستعد لعبور الشارع.. هذه صديقتها التسعينية بصحبة زوجها فى نفس الشارع.. هذا عامل نظافة على مرمى البصر يمارس عمله بسعادة.

باختصار.. يلتقط « جيليس « كل قيمة تضيف إلى مجتمعه معنى للإنسانية.. للعطاء ومنح مجتمعه طيف من أمل فى غد أفضل!.

من «باباراتزي» فى الخير.. إلى «إعلام» فى الخير، رفع منتدى الإعلام العربى الذى أقيم مؤخرًا بدبى شعار» الإعلام.. أبعاد إنسانية»!.

بين القصتين أعلاه، كنت شاهدًا فى دبى - قبل عامين إلا قليلًا- على بدء تسلّل فكرة « فى الخير» إلى حياتنا.. كانت البداية من حيث يجب أن تكون البدايات، ففى ذلك الوقت تم إطلاق حملة تعليمية برعاية حكومية تحت شعار « اختيار.. للخير» استهدفت توعية الآباء فى دبى بالتقييمات الدولية التى تشارك فيها الإمارة بشكل دورى منذ العام 2007م، والتى تقدم لصناع القرار مؤشرات منهجية حول واقع التعليم فى المدينة وموقعها على الخريطة التعليمية الدولية!.

قامت الفكرة على أن يؤدى أولياء الأمور تقييمًا يتشابه مع بنائية التقييم الدولى الذى سيشارك فيه أبناءهم بعد شهور قليلة من انطلاق الحملة، شريطة أن يكون الطلبة هم من يراقب لجان الامتحانات–غير الرسمية- خلال الحملة.

كان لأولياء الأمور حرية التبرع بدراهم معدودات فى صندوق خشبى صغير مخصّص لصالح أطفال التوحد فى أحد المراكز الخيرية لرعاية ذوى الاحتياجات الخاصة!.

يبدو أنك على موعد اليوم مع قصص فى الخير، إذ أنه وبين القصص الثلاث أعلاه قصة جديدة لم تُكتب بعد؟!.. قصة رد الأمانة إلى أهلها، فالأصل فى الإعلام إنسانيته، وباباراتزى ليس سوى مصور ضَل الطريق، أما «جون» فليس سوى باباراتزى آخر عائد إلى إنسانيته ومجتمعه!.

«اختبار للخير»، لم تكن سوى بذرة من إنسانية لثقافة وليدة تستثمر حب العطاء سبيلًا نحو الإرتقاء بالتعليم وبلوغ الأهداف!.

ويبقى السؤال: هل حان الوقت لاعادة إحياء الأبعاد الإنسانية فى رسالة الإعلام وأهله؟!..

الإجابة: وقد كنت أبحث عن مفتاح ضائع، يقينى أن إنسانًا ما–فقط إنسان- سوف يلتقطه معى فى طريق مقمر وَعِرْ، ولست أشك- يا صديقي- فى أننا جميعًا.. هذا الإنسان!.

نبدأ من الأول

[email protected]