رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحتفل مصر اليوم بالذكرى 34 لعودة كامل تراب سيناء إلى أرض الوطن، الحد الشرقى لجمهورية مصر العربية وتمثل 6%من المساحة الاجمالية، حلقة الوصل بين أفريقيا وآسيا، ولموقعها المتميز كانت مطمعا على مر العصور لقوى الشر فى العالم.

  بعد غرس الكيان الصهيونى فى الشرق الأوسط، وقع العدوان الثلاثى من إنجلترا وفرنسا واسرائيل كردة فعل للقرار التاريخى للزعيم الراحل جمال عبد الناصر لاستعادة المجرى الملاحى الأهم فى العالم، ويلى ذلك الاعتداء الآثم من اليهود بايعاز من أمريكا عام 1967 لتستباح بكاملها، ولأن الأرض والعرض يشكلان قيمة وجودية فى حياة المصريين، وبعد ست سنوات تلتقى إرادة مصر السياسية مع الإرادة الشعبية، فكان قرار الحرب الذى اتخذه الزعيم الراحل أنور السادات فيعبر المصريون القناة ويلقنون المغتصب درسا من دروس العسكرية، لا يزال يدرس فى أعرق الأكاديميات العسكرية فى العالم، والذى كان من نتاجة تحرير كامل التراب الوطنى لسيناء فى الخامس والعشرين من إبريل ليكون عيدا قوميا من كل عام.

 ولكن دعونا نؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن فاتورة استرداد الأرض والعرض دفعها أبناء مصر من أرواحهم، ليتجاوز عدد الشهداء 100 ألف شهيد، لذا فهى أرض مدفوع ثمنها، ورغم فداحة الثمن وبدلا من استثمار النصر أهملت سيناء، إلى ان جاءت ثورتا 25 يناير و30 يونية لينبعث الأمل من جديد، فتلتقى إرادة المصريين مع إرادة قيادتهم السياسية مرة ثانية، ليكون القرار الأهم بإعادة البناء والتنمية، من خلال الاستثمار الأمثل لهذة البقعة الغالية من أرض مصر، فكان مشروع توسعة وتعميق قناة السويس ليكون مدخلا حقيقيا لإعمار سيناء واستغلال ثرواتها.

سيناء هى الأرض التى مر عليها نبى الله إبراهيم، وتجلى فيها الله للجبل، وكلم رسوله موسى بالوادى المقدس طوى، فكانت البقعة الوحيدة التى شرفت بالاستماع إلى صوت الله، وهى الأرض ذاتها التى شهدت رحلة مريم ابنة عمران ووليدها نبى الله عيسى، ومن قبلهما كانت مزارا لنبى الله يوسف الصديق ووالده يعقوب، فاستحقت أن تكون بقعة مقدسة تحظى بمزارات دينية، لكنها وللأسف لم تستثمر الاستثمار الأمثل إلى الآن.

ولكن قوى الشر الكامنة مازالت تتلون و تتربص بمصر وأهلها فوجدنا فى غفلة من الزمن فلول الارهاب فى العالم تتجمع بسيناء لمنع أى تطلع أو استثمار.. ولكن مصر وجيشها لهم بالمرصاد ويبقى القضاء على هذه الظاهرة الاستثنائية مسألة وقت لا أكثر، لتصبح سيناء أرض الخير لمصر والمصريين.

‏[email protected]