أين المنظمات العالمية والدولية والمحلية من سوق النخاسة وتجارة العبيد من النساء والأطفال علي يد داعش؟.. أين الأمم المتحدة وهيئاتها والسيد بان كي مون وقلقه المستمر علي أحوال المتهمين والمتهمات من أصحاب الرأي والتحريض علي القتل والعنف؟ أين حقوق الانسان والمجتمع الدولي الذي يهب ويغضب لسجن صحفي أو فتاة أو شباب كسروا القانون أو لم يكسروه وتم تحويلهم إلي النيابة والقضاء بتهم تحريض أو تظاهر أو حرق أو تخابر أو عنف أو أي من تلك التهم والجرائم التي يعاقب عليها أي قانون مدني في العالم أجمع؟
علي شاشات الفضائيات وصفحات الصحف تطالعنا صور حية لهؤلاء الدواعش صنيعة المخابرات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية وهم ينشرون تعاليم دينهم الوثني الدموي علي خلفية المشايخ المتطرفين الموتورين وهم يدعون أن النساء والأطفال غنيمة المنتصر والمشهد يصور صراخ الفتيات والأطفال والسيدات وهم يساقون قصراً من وسط أهلهم والرجال ضعاف لا يملكون من أمرهم شيئاً رؤوسهم تكاد تمس الأرض فإن أعراضهم تهان وتنتهك أمام أعينهم ولا حيلة لهم أمام بنادق الدواعش وأسلحتهم المتطورة وحالة الرعب والخوف التي نشروها في قلوب الجميع بعد أن فشلت أكبر قوة عسكرية في العالم أجمع مع حلف الناتو في القضاء علي هذا التنظيم فما بالنا بالبسطاء والمقهورين هل يقدرون علي الوقوف في وجه ذلك المارد والدعاش الجديد؟.. الإجابة أن المنظمات العالمية هي أيضاً صنيعة أمريكا ومخابراتها والناتو والاتحاد الأوروبي والموساد وأن هؤلاء جميعاً جزء أصيل من الفكر الاستعماري القديم الذي لا يري في العرب والمسلمين والأفارقة إلا عبيداً وجواري يباعون في سوق النخاسة والرقيق.
منظمات حقوق المرأة والنشطاء ثاروا في مصر حين تم إصدار قانون الزواج من أجانب مبلغ 50 ألف جنيه حين توثيق عقد الزواج تدفع في خزينة الدولة لحماية البنت حين يتركها ذلك الزوج الأجنبي بعد أن باعتها أسرتها واستباحت حرمتها نظير المال.. ثار الجميع وقالوا هذه نخاسة وتدن وبيع وجريمة تعد تجارة للنساء ونسوا أن المرأة الأوروبية كانت تدفع الدوطة لتتزوج ونسوا مشهد هؤلاء النساء والأطفال ولم نسمع لهم صوتاً يطالبون فيه المجتمع الدولي ومنظماتهم والذين يمولونهم بأن يتخذوا موقفاً تجاه ما تتعرض له تلك النساء العربيات والمسلمات أو غير المسلمات في تلك البقاع فإن الدواعش يستبيحون من هن لسن علي دين الإسلام أو علي ملة أو مذهب غير مذهبهم الإسرائيلي الأمريكي البريطاني الصنع والذي يستبيح الأعراض والأنفس لا يعرف معني إنسان.
كل نساء العالم يتابعن في صمت رهيب وكل رجال العالم يشاهدون ما يجري في سلبية غير مسبوقة والجميع يدعي التمدن والتحضر للثورية والانسانية.. والأزهر ورجال الدين لم نسمع لهم صوتاً ولا فتوي ولا رأياً ولم نر من النشطاء والثوار أي حركة أو مظاهرة أو رفض أو وقفة، أما السادة النخبويون فإنهم مازالوا يتألمون ويحزنون في صمت ويدعون أن المؤامرة غير موجودة وأنها كذبة وخدعة يدعيها العسكر الديكتاتوريون لتبرير حكمهم وأسلوب إدارتهم للبلاد.
إن الموقف العالمي الصامت مما يجري تجاه المرأة في البلدان التي يوجد بها ذلك التنظيم الدموي يجب أن تبدأ بالمؤسسات العربية والمنظمات المحلية والتي لا تتلقي الأموال من الخارج تبدأ في التحرك نحو حملة دولية لحماية النساء والأطفال في المناطق المنكوبة والمنهوبة وتكون تلك الحملة مساوية للدبلوماسية الشعبية مع غطاء رسمي حكومي من الدول العربية وبعض دول شرق آسيا وأيضاً أمريكا اللاتينية وبالقطع سوف تجد صدي في العديد والكثير من البلدان الأوروبية وكل الغيورين علي حقوق الانسان من المثقفين الحقيقيين والفنانين أمثال مايكل مور المخرج الأمريكي الذي يساند المسلمين والعرب والفلسطينيين ضد الغزو والاحتلال الامريكي الذي دمر دولاً وشرد شعوباً ونهب الثروات، أين لنا من هؤلاء الذين يدركون قيمة الفن ويطروحون قضايا إنسانية وحية مرتبطة بالواقع الذي نعيشه وليس أعمالاً تصور فقط الفوضي والبلطجة والانحطاط.. الواقعية في طرح القضايا الملحة والمهمة علي المستوي الانساني مثل قضية النازحين واللاجئين من سوريا والعراق وقضية الاعتداء علي النساء والأطفال باسم الدين والغنيمة وقضية أطفال السفاح من هؤلاء المجرمين وقضية تجنيد الشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي وكل ما تقوم به أجهزة المخابرات العالمية في هذا الصدد وقد تم عرض مسلسل سوري اسمه «ما ملكت ايمانكم» تطرق إلي هذه القضية وأطلق إشارة انذار للدور الذي تلعبه شبكات التواصل والشبكة العنكبوتية في تغييب شباب سوريا وتحويلهم إلي متطرفين وارهابيين وعلاقة ذلك بالغرب ووجود جماعات من هؤلاء الردكاليين في دول أوروبا يدرسون أو يعملون وذلك كله من خلال الدراما والفن.. واليوم يقر الإعلام أن الإرهاب والتطرف قد بدأ من خلال الانترنت وانتشرت الأفكار الارهابية وتبادل الرسائل والعمليات عبر تلك التكنولوجيا الحديثة التي تديرها دول كبري.. الموضوع هو أن المزايدين علي الوطن الكارهين للاستقرار وللاستمرار لا يجدون أية جدوي في الايجابيات والعمل والمقارنة مع ما يحيط بنا من دول فقدت أوطانها واستقرارها وأمنها وأصبحت علي شفا التقسيم وتغيير الخريطة العالمية بحيث تتحول سوريا والعراق واليمن ولبنان وفلسطين إلي مجموعة دويلات داعشية إسرائيلية كردية أو تركية لم يلتفت الفنان المصري المثقف الواعي والاغلامي المحايد المهني إلي أهمية ودور الثقافة والإعلام في تغيير وتوجيه الوعي الجمعي للمصريين نحو الايجابيات ونحو القضايا الانسانية ونحو التركيز علي التطور والنمو والاستقرار داخل الوطن.. المنظمات الحقوقية ومنظمات المرأة لم نسمع لها صوتاً وفعلاً وقولاً وموقفاً ضد الدواعش يستدعي التدخل والقلق من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وماما أمريكا.. إنه الخزي والعار والضعف والعمالة لكل من رأي وسمع.. ولم يتحرك لنصرة الإنسانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض