رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رأى الوفد

إلى «دعم الدولة»، من أسبق من الوفد!!، بنضاله الممتد منذ نشأ يجابه محتلاً عاتياً ونظاماً فاسداً، إلى أن أطلق جبهة الإنقاذ لتصيب حكم الإخوان فى مقتل، مُبشراً وداعياً إلى موجة ثورية جارفة انطلقت بالفعل فى الثلاثين من يونية.

ومن غير الوفد!!، هز شرعية نظام مبارك يوم انسحابه من آخر انتخابات برلمانية عام 2010، فكانت شرارة انطلاق ثورة يناير المجيدة.

ومؤخراً، من إلا الوفد!!، فقد رصيداً «انتخابياً» راسخاً جراء تغاضيه عن حزمة من الممارسات التى أهدرت الكثير من القواعد الديمقراطية فى المشهد الانتخابى الأخير؛ إذ لم يكن ذلك الموقف الوفدى إلا تغليباً للمصلحة الوطنية، بعد أن بلغت تجاوزات البعض حدوداً تتيح لأعداء الوطن قدراً كبيراً من الطعن فى جدارة الحياة الحزبية بمسئولية التعبير الصادق عن الإرادة الشعبية الحرة التى أفرزت خارطة المستقبل كأساس لبناء دولتنا الحديثة.

ومن قيم ومبادئ وثوابت الوفد، ليت التجربة الوطنية الراهنة تدرك كم أن صياغة واعية لمفهوم «دعم الدولة» ينبغى أن تمنعنا من الانزلاق خلفاً!.

وعليه، فإن «دعم الدولة» لا ينبغى أن يمرر موقعاً فاعلاً لأعداء ثورة يناير المجيدة، تلك الثورة الأم التى فجرت طاقات الشعب المصرى إلى حد عجز معه حكم الإخوان عن الوقوف أمام إرادته الحرة فى الثلاثين من يونية.

و«دعم الدولة» لا يفيد إمكانية تهميش مبدأ التعددية الحزبية كركيزة لنظام ديمقراطى حقيقي، بموجبه تتمكن الدولة من تحقيق التنمية الشاملة، بما لها من أبعاد سياسية لا تقل أهمية عن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

و«دعم الدولة» لا يوفر سبيلاً إلى احتكار الوطنية، ولا يُعد أداة مشروعة لنزع فرص التقدم نحو المسئوليات الوطنية من أمام كافة القوى السياسية الوطنية.

وغير ذلك، نمهد الطريق إلى ذيوع خطاب سياسى يعتمد على التخوين والترهيب، وبه نفض العملية السياسية من محتواها، ونجهض الثورة من مضمونها!.

فإذا ما تخطينا العقبات سالفة الذكر، ونجحنا فى ابتكار صيغة وطنية صحيحة حاكمة لمفهوم «دعم الدولة»، فمن أسبق من الوفد!!.    

 

«الوفد»