علشان خاطر عيون المصريين الجدعان.. المصريين الحقيقيين المصريين الذين يحلمون بالغد ويعملون بكد وعرق المصريين الذين هم رمز الرجولة والأصالة والجدعنة من أجل هؤلاء تهون النفس والروح وكل التعب لأجل أن نبني لهم وطناً يستحقون أن يعيشوا به كراماً أعزاء.. قصة من الواقع تعبر عن الحقيقة الأكيدة ألا وهي أن ذلك الشعب وهذا الشباب المجاهد المكافح هو الشباب الذي نراهن عليه جميعاً.. شباب مصر الذي يعرف معني الوفاء ومعني الرجولة وقيمة الإنسان وقيمة القرش والعمل والجد.. أزمة صدرية بسبب نزلة برد شديدة وبسبب الحساسية وسوء الأحوال الجوية والسياسية وتوتر مستمر في العمل العام والخاص وخوف علي الوطن وعلي الأسرة الصغيرة والكبيرة وحيرة من الموقف الانتخابي والمرشحين وهل أن المقاطعة هي نوع من جرس إنذار للرئيس والنظام أم أنها سلبية وعناد من قبل ثوار وشباب رومانسي الأفكار وحالة من الكبر والغطرسة وعدم تقدير الموقف والمسئولية ومشهد عام يصور أن الإقبال علي التصويت للانتخابات البرلمانية ضعيف وأن جميع محاولات لاستجداء عطف ورحمة الشباب سوف تذهب هباء منثورا.. تجمعت عليَّ شتي أنواع الضغوط والهموم فإذا بي لا أقدر علي التنفس وأشعر بصدري يتمزق ولا أجد سبيلا إلا الاستعانة بالشاب الذي يحرس العمارة ليقوم بدور المنقذ وهو الذي قد قدم من أسوان ليعمل صباحاً في هيئة ومساء حارساً للعقار وهو المتعلم الصعيدي الجدع.. يطلب جارتي الحبيبة والأخت والصديقة لتقف معي حين يستدعي الإسعاف ومعه حارس العمارة المجاورة في الثانية والنصف ليلاً.. ويقفان علي باب الشقة ويدخل شابان في عجل ووجل ويسألاني عن الحالة وتبدأ عملية الإسعاف بالأوكسجين ثم جلسة للشعب الهوائية وكل هذا وهما في ابتسامة المطمئن والأخ والابن والأب والحبيب، يتمنيان لي الصحة والشفاء ويقومان بالإسعاف علي قدر ما لديهما من إمكانات.. لمدة ساعة كاملة وأنا لا أعرف أي إسعاف هذا؟ إلا أن قالا انهما إسعاف معهد القلب بإمبابة التابع لوزارة الصحة المصرية.. سألت عن الأتعاب.. ابتسما وقالا سلامتك كررت السؤال وكانت ذات الإجابة مع الإصرار علي رفض أي مكافأة وقالا هذا عملنا وواجبنا والمهم هو سلامتك الآن وصحتك.. وفي وداعهما بالدعوات من قبل جارتي وأختي الحبيبة كان الحارسان علي باب الشقة مرددين الدعاء بالصحة والسلامة أيضاً.. شبابك الحقيقيون يابلادي الجميلة الأصيلة الغالية.. هؤلاء ليس لديهم فيس بوك ولا أي باد ولا حساب شخصي علي تويتر وهؤلاء يعملون ليل نهار ليظلوا علي قيد الحياة بكرامة وشرف.. هؤلاء يسهرون الليل لخدمة الأحياء والأصحاء والمرضي وحراسة الجميع ونحن نيام أو علي شبكات التواصل نتبادل الاتهامات أو نتابع الفضائيات والتحليلات والخبراء والسياسيين وهم يدلون بدلوهم النظيف أو الملوث في عقول الصغار والشباب والمغيبين والأنانيين والذي قد ركبهم العناد وأصبحوا معاول هدم وطاقات سلبية لا تعرف إلا اللعان والسباب والاعتراض والهدم بدلا من البناء الإيجابي.
من أجل هؤلاء الشرفاء من شباب مصر علينا جميعاً أن نشارك بأن نحشد الجميع للمشاركة في الانتخابات من أجل هؤلاء علينا تشجيع الشباب الذي تكبد مشقة ترشيح نفسه في الانتخابات غير مدعوم بالمال السياسي ورجال الأعمال والأحزاب الورقية أو الأحزاب العجوزة ولم يقبل الشباب الذين ترشحوا للانتخابات أن يبيعوا أنفسهم للتيارات الدينية ولا لمال الإسلام السياسي ووقفوا دون أي دعاية أو دعم أو مساندة حتي من أقرانهم النشطاء الثوريين والذين يصرون علي أن يعيشوا في عالمهم الافتراضي وعالمهم الثوري الرومانسي.. عالم الشعارات والبطولات الزائفة والهروب العظيم أو السلبية القاتلة أو الحقد الدامي أو الإرهاب المتوحش بدلاً من أن يساندوا أقرانهم ممن يريدون ويطمعون في التغيير والإصلاح.. مصر ليست القاهرة والإسكندرية ومارينا والتجمع والكمبوند والكافيهات والفضائيات وأصحاب الأقلام والياقات اللامعة مصر هي هؤلاء الأصحاء الأسوياء من الشباب الكادح ليل نهار الذي يحمل جينات أجداده من الفراعين ومجد الماضي وعبق حضارة وتاريخ.. شباب مصر في القري والريف وفي العديد من ربوع مصر يعمل بصدق وجدية ولا يهدم ولا يقاطع لأنه إن قاطع لم يكن له حق الاعتراض أو المطالبة بأية حقوق.. المرشحون المدعومون من رجال الأعمال لن يتكلموا باسم الناس والبسطاء ولن ينادوا بالعدالة الاجتماعية ولن يطالبوا بإصلاح التعليم والتأمين الصحي للجميع ولن يفرضوا ضرائب علي الأغنياء إذا نجح تيار المال السياسي مثله مثل تيار الإسلام السياسي كلاهما مر وفيه سم قاتل ولهذا فعلينا أن ندعم أي مرشح شاب ويكفيه شرف المحاولة خاصة في ظل ذلك المناخ العثر صحي من أقرانه.. علشان خاطر عيون المصريين الذين أنقذوا حياتي دون مقابل إلا الواجب والوفاء سوف أظل أحارب كل الفاسدين وكل المنافقين والكاذبين والمغيبين والمتنطعين ثقوا في شباب مصر كما تثقون في أنفسكم وأن مصر بلد لن يموت ولن يضيع طالما هناك مثل هذا الحارس الشاب الأمين الخلوق وهؤلاء المسعفين ممن يعملون في وزارة الصحة المصرية ويقدمون العون والواجب لأهل مصر في منتصف الليل ولا يريدون جزاء ولا شكورا إنها مصر وستظل مصر ومن أجلهم وبهم سوف تحيا مصر أم الدنيا.. ومن لا يشاركنا ليس منا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض