رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل أن تقرأ: «تغيير العتبة».. هواية مصرية! 

ينصح المصريون بعضهم البعض، وربما في شبابهم الباكر، باعتماد هذه الفكرة طريقاً لفك النحس: نحس الزوجة العاقر، قاطعة الخلف، نحس الزوجة الشؤم قاطعه الرزق.. نحس الشقة المنكوبة بالخلافات الزوجية، والحموات «الفاتكات» لا «الفاتنات»!

.. وهناك نحس آخر، هو نحس الفرق الرياضية، التي تلعب ولا تفوز.. ومهما ذبحت من «عجول»، فقضاء الله نافذ، بالهزائم النكراء من «الترجي» إلي «أورلاندو». ونحس ثالث أخطر، يطارد الأندية الأخري التي لا يلعب فريقها ولا يفوز، كما كانت حال «الأهلي» منذ مجيء «الأستاذ جاريدو» -لا طيب الله له أوقاتاً في البرتغال ولا خارجها.. وحتي استبدال الكابتن «مبروك» به، فإذا - بفتحي- يترك الأمور «تفتح» منه، حتي حدث «خروجه» المهين بدلاً من «تتويجه» العظيم!

ولو أن الكابتن (مبروك) قاد فريق «الأهلى» في مباراة السوبر ضد «الزمالك».. لما فك (نحسه) وفاز بالمباراة، ولو استعار «ميسي» ليقود الهجوم الأهلاوي؟! كان لابد من التغيير.. واستبدال الكابتن «زيزو» بـ«فتحي مبروك».. وتغيير «العتبة»! 

وربما هذه هي الفلسفة التي دعت لاستبدال شريف إسماعيل بإبراهيم محلب.. ففي تغيير العتبة دائماً «إفادة».. إما امرأة «ملظلظة».. أو «شبكشية» ثرية، تنسيك هموم (لقاء) الدنيا على ضفاف أموالها الطائلة، وتتيح لك أن تشرب «سحلب» مع «حسين فهمي»!.. أو تبيع شقتك القديمة، وتنسف حمامك القديم، وتحقق «الأَمَّلّهْ» الكبيرة، وتجد نفسك فجأة في «بورتو أكتوبر»، وفي نفس موقع تصوير إعلان «عمرو دياب» - أو (كباب) كما يسميه الناقد الفني محمد الرفاعي، وأُضيفْ إلى اللقب من باب النِفْس: (و..كفتة) - و.. «سيلفي» بقي يا سيدي!

إذا كان تغيير العتبة حلاً أو متعة أو هواية عندنا، فأحياناً ما يكون خطة وخدعة، وهناك فرق بين تغيير «عتبة الزوجية» وتغيير «العتبة البرلمانية»؟! بداية «الأعتاب» -والأنخاب- دأئما كانت صناعة حزب «نواب الكيف» المعروف- حتي ٢٥ يناير ٢٠١١ (زوراً) بالوطني.. و«الإخوان الفاسدون» المِعَّلْمِين.. أقصوهم بدأب وبقوة مالية ودعاية ضخمة وفي إطار موجة ثورية هائلة. لكن ما الذي سيفعله المصريون في الانتخابات الجارية؟ في مواجهة رغبات ودعاوي «تغيير العتبة»؟ وماذا سيفعل الإخوان والسلفيون والفلول؟ وماذا فعلت وستفعل الدولة المصرية؟ وهل سيستجيب المصريون للخداع، ودعوات تغيير «عتبتي» الإخوان والوطني، واستبدالهما بالسلفيين والفلول؟ أم يأتي الناخبون بنواب من «الوفد المصري»، و«في حب الوطن» ومن «أحراره المصريين»! أم أن «العتبة ستصبح جزاز والسلم نايلو ف نايلو»..؟! وبصراحة ولأن «رشيدي» من بلدنا (طحانوب.. تعرفونها حتماً) فلا يمكنني إغضابه، وتجاهل مقطع الأغنية الشهير: «.. وادلع يا رشيدي على وش الميه».. لطفاً أكملوا أنتم بقية الكوبليه!

نهوي «تغيير العتبة».. نعم (مع أن الميدان الشهير والذي يحمل الاسم نفسه باقٍ في مكانه، رغم محاولة أحمد مظهر بيعه منذ زمن بعيد لإسماعيل ياسين لكن المحاولة فشلت تماماً) فهل سيقوم المصريون بـ«تغيير العتبة» لفك نحس الإخوان، والتصويت للسلفيين والفلول؟! ماذا فعلنا لنغير نحو الأفضل؟ ما رأيناه وسمعناه وأذهلنا ونحن على مشارف الاستحقاق الانتخابي، هو استشراء دعوات المقاطعة، على نحو يهدد البرلمان القادم، بأن يتصدره الفلول والسلفيون، باعتبار المقاطعة تصب في خدمتهم، ذلك أن أنصارهم هم الذين سيذهبون وبالتالي سيصوتون لمرشحيهم فيحصدون المقاعد ونحصد نحن «المرار الطافح»؟!

هل سمع أحد منا أن السلفيين والفلول دعوا الشعب المصري للنزول والتصويت في «العرس الانتخابي»؟ بالطبع لا! لأنهم المستفيدون من غياب المصريين، فبالمقاطعة يمكنهم الحضور في المشهد التشريعي بقوة في حال غاب المصريون عن المشهد الانتخابي؟ هم يستطيعون الفوز إذا حضر أنصارهم وغاب الشعب وقاطع! 

منذ فتره طويلة وهناك من يراكمون في إطار الدعوة لـ«المقاطعة»، وكان علينا- في المواجهة أن نشعل الوطن بحتمية «المشاركة» - الانتخابات، لكن هذا لم يحدث، وما خطاب الرئيس إلا إدراك منه بما حدث من أخطاء الآخرين، ومحاولة حث المصريين علي النزول والتصويت. وبصراحة لماذا لا يكون النجاح حليف الفلول والسلفيين والاخوان؟ هل فعلنا شيئاً لمنع حدوث ذلك؟ أليسوا مخالفين للدستور ومع هذا يفعلون ما يحلو لهم؟ أقولها مع اعترافي بأن الفاتورة في الحالتين - إذا نجحوا أو أقصوا - ستكون عاليةً جدا!

- إنهم طامحون لوراثة الإخوان! ولتتفكروا في معركتهم الآن مع وزير الثقافة الجديد! معروف أن «حلمي النمنم» خبير بخطايا السلفيين -وغيرهم- في توظيف الدين لمصالحهم - لذلك فانهم اختاروا أن يشنوا عليه الحرب باعتبار أن وزراء الثقافة هم دائماً «الحلقات الأضعف»، فإسقاطهم له يظهر للناس شدة بأسهم! 

كان أمامنا وقت لعمل كثير، لكي نكشفهم ونكشف خداعهم، بخطط مدروسة، بدلاً من أن نحاول ذلك في الوقت الضائع، فنبدو مذعورين، ويبدون «مظلومين» يستحقون التعاطف! أقول كان.. نعم «كان»! وما دعوة الرئيس اليوم للنزول والتصويت إلا إحساس بهذا الخطر!

- بعد أن قرأت: السلفيون من وجهة نظري هم الخطر المقبل، بينما يشيع بعضهم أن الخطر الحقيقي يكمن فى المقارنة بين مشهدين انتخابيين، وظهور المشهد الانتخابي الحالي باهتاً عن سابقه الإخواني؟! هكذا كل شيء في مصر يبدو خطراً، لأننا نستعد له ولم نضعه في حجمه! فمع الأسف «محدش عاوز يشتغل كله.. عاوز الميكروفون.. المايك - المنصة - الشاشة»! هذه هي مصر الجديدة الآن!