رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

لماذا نختار نواب المجلس الجديد؟ وكيف الاختيار من بين الدوائر والقائمة والفردي؟! ثم أخيراً وليس آخراً - وليس أولاً - من هو النائب الذي علينا أن نختاره ليس فقط ليكون صوتي داخل المجلس وأمام السلطة التنفيذية والقضائية والرئيس، وليس فقط لأن يحقق لي مطالب شخصية، ولكن لأن هذا النائب هو الذي سوف يشرع القوانين ويقرها من أجل مستقبل أفضل لهذا الوطن.

نبدأ السلم من أول درجة وليس من الدرجة الأخيرة، حيث جميع البرامج الفضائية تتباري في عرض السادة المرشحين لمجلس النواب وعضويته الميمونة، وكل إعلامي يتقدم للمشاهد بقائمة ومجموعة من المرشحين والداعمين لمرشحين آخرين وفق الأجندة الخاصة بالقناة أو الأجندة الخاصة برجل المال الذي يمولها أو وفق الأجندة الخاصة بتوجهه وفكره وعقيدته السياسية أو الإعلانية وذلك بعد أن غاب عن المشهد الإعلام الرسمي الذي كان من المفترض به أن يقوم بهذا الدور التنويري الحيادي المعبر عن الوطن وعن الهوية وعن الشعب المصري بكامل أطيافه وتوجهاته وفئاته العمرية والاجتماعية، ولكن هل تذكرت اللجنة العليا للانتخابات عن عليها دوراً آخر أكثر أهمية من تقسيم الدوائر العنكبوتي الشكل الطلسمي الرسم، الصعب أو المستحيل الفهم والادراك من المواطن المصري العادي، فما بالنا بالمواطن البسيط غير القادر علي القراءة الفعلية أو القراءة السياسية الثقافية، فالأمية ليست فقط أمية اللغة ولكنها أمية الفكر والتدبر، ونحن نعاني من أمية مركبة علي مستوي قطاعات عديدة في الريف والعشوائيات وحتي المدن الكبري، وهذا الدور هو التوعية بـ «لماذا نختار عضو المجلس النيابي» وأهمية ذلك الصوت الناخب لمن سوف يقررون مستقبل مصر الجديدة بعد ثورتين وبعد مرحلة المركزية في الأداء والديكتاتورية التي أفرزت جيلاً يعاني من مشكلات انعكست علي الوطن وعلي الأمن القومي وأدت إلي جماعات متطرفة الفكر والسلوك وإرهاب طال العقول قبل أن يطاول القلوب والأبدان والأوطان.. لماذا نختار أعضاء ونواب، كانت مهمة القائمين علي اللجنة العليا للانتخابات ومهمة الإعلام الرسمي في الإذاعة والتليفزيون والصحف القومية، لأن الإعلام الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي والفضائيات لن تقوم بهذه المهمة القومية الخطرة والاستراتيجية.

ثانياً: كيف يكون الاختيار للنائب بعد أن تم تقسيم الدوائر بطريقة غير تقليدية وغير مفهومة ومعقدة الأبعاد وبعد أن تعددت الأزمنة والمواقيت للدوائر التي سوف يتم الانتخاب من خلالها.. فالمنهج الاسترشادي للناخب مهمة من المفترض الا يقوم بها الاعلامي أو الضيف في البرامج الحوارية أو الاخبارية، وانما وفق حملة دعائية إعلامية قبل أن تكون إعلانية، فالحملة للانتخابات تبدأ من الكيفية التي سوف تساعد وترشد الناخب بحيادية وموضوعية مثلها مثل النماذج الاختبارية للامتحانات تقدم الشكل والفورم والصورة التي سوف يجدها الناخب في البطاقة الاقتراعية سواء القائمة أو الفردي، وتكون تلك الحملة الإعلامية الاسترشادية مكثفة علي مدار 24 ساعة في جميع وسائل الإعلام الرسمي والخاص سواء الإذاعة أو التليفزيون في مدة دقائق تعبر عن دور واهتمام الدولة بصوت الناخب ولحثه علي الاقتراع حتي لا تضيع الاصوات هباء إذا كان الاقتراع لأكثر من نائب بينما المطلوب واحد فقط علي سبيل المثال لا الحصر.. إذا تأخر وغابت اللجنة وغابت الدولة عن القيام بذلك الدور وتلك المهمة الخطيرة في هذا الوقت الاستراتيجي والأمني واكتفت بتصريحات عن قانونية ومشروعية الدوائر وأحقية النواب في الترشح، وعن عدم دستورية القوانين المنظمة للانتخابات.

وأخيراً يأتي السؤال المهم عمن هو النائب الذي علينا اختياره والتصويت له، وإن كان هذا النائب ممن لديهم تاريخ نيابي أو سياسي أو مجتمعي ويحظي بقبول في الشارع المصري أم أنه نائب بالوراثة والقبلية والعصبية أو نائب من نواب الجماعات والأحزاب التي تشتري الأصوات بالجنة والموعظة والسوفالدي والتنظيم المعتمد علي السمع والطاعة، وتُكتب الإعلانات علي جدران المساجد والزوايا تحت بصر وسمع الداخلية ولجنة الانتخابات والإعلام الذي يغض الطرف عن كل التجاوزات، أم أنه ذلك النائب الذي دفع له صاحب المال والمصالح، ودعمه ليحقق له المكاسب والمنافع ليحافظ علي أرصدته وعلي سطوته ومكانته في المجتمع وفي السلطة ولم نجد الدولة وأجهزتها التنفيذية حتي تاريخه تقوم بدورها في انضباط العملية الانتخابية والدعائية في الشارع المصري الذي أصبح عشوائاً في الإعلانات واليافطات والعربات التي تجوب الشوارع الرئيسية حتي مطلع الفجر وهي تصيح بالميكرفونات والأغنيات والصواريخ والألعاب النارية في تحد صريح وفج للشارع وللمواطن وللدولة وللقانون.. ثم بعد كل هذا نطالب الشباب والمواطنين بأن ينزلوا من منازلهم ليختاروا نوابهم لمجلسهم حتي يقروا قوانين لن تنفذها تلك السلطة التنفيذية، ونعود كما بدأنا لنقطة الصفر ونقطة اليأس والانفجار الداخلي ثم الخارجي.

لماذا البرلمان؟ وكيف الاختيار؟ ومن هو النائب؟

أسئلة كانت أجوبتها في معية الدولة واللجنة العليا للانتخابات، ولكنها بكل أسف تركتها نهباً لأصحاب المطامع والمصالح والأهواء وللهواة والمستفيدين والمنظمين صفوفاً من أجل تحقيق مطامع خاصة وليس من أجل المواطن والوطن ومستقبل مصر الذي نرجوه جميعاً في مجلس نيابي مختلف يحقق الآمال ويضمن تنفيذ القانون والدستور والاستقرار والأمن والأمان لأبنائنا ولأحفادنا ولأهلنا في كل ربوع مصر المحروسة بإذن الله..