في إطار سعي الوفد إلي تلبية الطموحات الشعبية التي عبرت عن نفسها بقوة فيما حملته الثورة المصرية من مطالب، في ثورتي يناير ويونيو، يأتي البرنامج الانتخابي للوفد، ليقدم رؤية الحزب وسياساته فيما يتعلق ببناء الدولة المصرية الحديثة، ووفق ما جاء في الدستور من مبادئ إنسانية نبيلة.
وقد حرص حزب الوفد علي أن تتصدر مبادئه وثوابته ما جاء في برنامجه الانتخابي من أسس تعد ركيزة العمل الوطني في المرحلة المقبلة، ومن خلال ما سينهض به البرلمان من أدوار فارقة في تجسيد أهداف الثورة؛ إذ يتسع المحتوى الوفدي الثري عبر تاريخه الطويل ليشمل كافة التطلعات الشعبية المتراكمة، والتي تؤكد وحدة النسيج الثوري للأمة المصرية، منذ ثورة 1919 حتى ثورة الثلاثين من يونية.
ولما كان «الدستور» بمثابة عقد اجتماعي بين الدولة ومواطنيها، فقد استنتج الوفد برنامجه من مبادئ الدستور، في محاولة لتجسيد ما به من مكتسبات غير مسبوقة، بها نصل ما انقطع بين الدولة المصرية، وكافة مكونات المجتمع الدولي التي قطعت علي طريق الديمقراطية خطوات ملموسة، أكدت بها صدق وجدية حرصها علي رفاهية شعوبها، وعلي أسس سليمة.
ولعل في ذلك ما يؤكد علي حتمية الثورة التشريعية المنوط بالبرلمان المقبل النهوض بها، في تأكيد علي استيعابه للتغيرات الجذرية التي طرأت علي المجتمع المصري في كافة المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تعبيراً عن صحيح جوهر مفهوم الثورة.
وعلي ذلك، يقدم الوفد حزمة من التشريعات، علي أساسها تتحقق رؤى الوفد فيما يتعلق بما يواجهه الوطن من قضايا، وما يعتمل في داخله من فعاليات مجتمعية، لم يغب عنها الوفد، فرصدها بدقة، واستخرج منها ما يمكن أن يمثل مخرجات حقيقية لحوار مجتمعي لطالما سعت جهود أبناء الوفد إلي الإلمام به علي نحو دقيق، سواء في لقاءاتهم الفردية، أو في الفعاليات الجماهيرية التي نظمها الوفد، أو تلك التي دُعي للمشاركة فيها بكوادره لتكون شاهدة علي مطالب الأمة.
ويبقي الأمل في قدرة العملية الانتخابية علي إفراز برلمان ثوري حقيقي قادر علي النهوض بالمسئوليات الضخمة الملقاة علي عاتقه، مثلما يقع علي نوابه عبء تعديل ما لحق بالثوب البرلماني من تشوهات جراء خضوعه لفترات طويلة من عمر الوطن لممارسات انتقصت كثيراً من دوره في بناء الدولة المصرية، وتحقيق رفاهية شعبها.
وصدقاً، قدم الوفد برنامجاً وطنياً لا يبتغي من ورائه إلا المصلحة الوطنية، دون انجراف خلف منافع حزبية تضعف كثيراً عن مواجهة المسئولية التاريخية التي تفرضها المرحلة الراهنة، ليظل الوفد ذاته، وببرنامجه وكوادره، برنامجاً وطنياً ممتداً عبر تاريخ الحركة الوطنية.
الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض