دير «أبوفانا» أو «دير الصليب»
ويسمى أيضاً دير «أبوفانوس» وذكرى الاحتفال بمرور 1608 على انتقاله.
موقع الدير
يقع الدير بمحافظة المنيا مركز ملوى بالصحراء الغربية على بعد حوالى 300 كم جنوبى القاهرة، وشمال غربى الأشمونين، التى تبعد عن ملوى 18 كم ومنها إلى قرية قصر هور التى تبعد عن الدير مسافة 4 كيلو مترات.
وعُرف الدير بعدة ألقاب ومنها أبو فانا أو أبو فانوس نسبة إلى القديس الأنبا «فانا»، وترجع تسميته بدير الصليب إلى كثرة رسومات الصلبان المكتشفة على جدرانه، كما أن الكنيسة نفسها على شكل صليب وأول من أطلق عليه دير الصليب هو العالم الفرنسى الشهير جاستون ماسبيرو الذى قام بزيارة الدير عام 1883.
ويعتبر الدير من أهم وأوائل الأديرة التى تواجدت فى صعيد مصر وهو ضمن قائمة أقدم الأديرة فى العالم.
وقد ذكره العلامة المقريزى فى كتابته فقال دير فانا بحرى بنى خالد وهو مبنى بالحجر وكان به ألف راهب ولم يتبق إلا القليل منهم.
إنشاء الدير
يرجع إنشاء الدير إلى القرن الرابع الميلادى، حيث قام تلاميذ الأنبا فانا المتوحد بعد انتقاله بإنشاء دير باسمه وهو يقع عند اقدام جبل الغروب فوق هضبة وقد تعرض الدير إلى التخريب وقد تم تجديده أكثر من مرة فى القرن السادس والثامن والقرن الثالث عشر.
وأثناء قيام بعثة نمساوية بترميم الكنيسة الأثرىة وعمل حفائر فى الجزء الشمالى من الدير عثروا تحت أرضية الكنيسة الأثرية على أطلال الكنيسة القديمة التى ترجع إلى القرن الرابع، كما تم اكتشاف مدفن القديس وأمكن التعرف على رفاته عن طريق العاموده الفقرى، حيث كان القديس مصابًا بمرض مزمن يعرف بالتهاب الفقرات اللاصق.
القديس الأنبا فانا
ولد القديس عام 354م من أبوين تقيين ربياه فى مخافة الله وحفظ وصاياه ترهب بسن العشرين فى أحد أديرة الأشمونين وتدرب على الحياة النسكية والعمل اليدوى ثم اشتاقت نفسه إلى حياة الوحدة فطلب من رئيس الدير أن يسمح له بها فسمح له. وكان القديس يصوم يوميًا إلى المساء مع صلوات ومطانيات كثيرة حتى أصيب بمرض فى العمود الفقرى وبالرغم من محبته للوحدة إلا أنه لم يغلق باب قلايته عن أخوته فتحول مسكنه إلى مركز إشعاع روحى فكان الرهبان يأتون لياخذوا منه النصح والإرشاد، كما وهبه الله موهبة صنع المعجزات وبعد جهاد عظيم وشيبة صالحة تنيح بسلام يوم 25 أمشير عام 415 م فقام آباء
كنائس الدير
تعد الكنيسة الأثرية المبنية على الهضبة البناء الوحيد المتبقى من مجموعة مبانى الدير القديم وهى باسم الأنبا فانا ترجع إلى القرن السادس الميلادى بنيت على شكل صليب على أطلال الدير الأصلى بها هيكل نصف دائرى تزينه الحنيات وعلى جانبيها 21 عمودًا من المرمر على الطراز القوطى وأمام الهيكل حجاب يلى الهيكل الخورس وعلى جانبيه حنيتان فى السقف بها فرسكات على شكل صليب.
وقد تم تجديدها فى القرن الثامن الميلادى ويظهر ذلك من خلال اختلاف الالوان والتصميم، حيث يوجد فى نهاية الخورس الرابع زهور نباتية قديمة جدًا ترجع للقرن 8 الميلادى، كما توجد نقوش ترجع إلى القرن13 الميلادي
كما يضم الدير البئر الأثرى الذى يرجع تاريخه إلى 17 قرنًا، وكان بجانبه عمود من الأعمدة الأصلية للكنيسة القديمة وقد استبدلت باقى الأعمدة بأعمدة أحدث سميكة. كما يضم الدير كهف القديس أبو فانا الذى يقع على بعد ثمانين مترً على يمين أطلال الدير القديم، وقد بلغ عدد رهبان الدير فى عهد الأنبا فانا ألف راهب، كثير منهم سكن بجوار الدير فى المنشوبيات، وهو كهف يتسع لراهب واحد، وهى متواجدة حتى الآن ولكن تعلوها أكوام التراب، وهى تعكس طريقة الحياة الرهبانية الأولى قبل تعرض الأديرة إلى أعمال التخريب والغزوات.
أعياد شفيع الدير
يعيد الدير بتذكار نياحة القديس أبوفانا 25 أمشير الموافق 4 مارس
وسوف يحتفل الدير خلال الأيام القادمة بمرور 1608 عامًا على رحيل القديس.
ويتبع الدير إلى نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوى وأنصنا والأشمونين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض