الشيخ سعود الشريم.. حقيقة استقالة إمام الحرم المكي
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا" خلال الساعات القليلة الماضية، نبأ استقالة الشيخ سعود الشريم من إمامة الحرم بناءً على طلب شخصي منه تقدم به إلى رئاسة شؤون الحرمين بعد استشارة القائمين على شؤون الأئمة والمؤذنين، حيث يُعتبر واحدًا من أشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم، عُرِف بصوته الرخيم وإحساسه المرهف، وهو من أقدم الأئمة الذين يأمون المصلين في المسجد الحرام.
وبدأ عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في البحث عن حقيقة استقالة الشيخ سعود الشريم من إمامة الحرم المكي ، خاصة وأن الشيخ يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة في أوساط المجتمع السعودي وكل رواد مكة المكرمة.
اقرأ أيضًا.. ولي عهد السعودية يشكر الرئيس السيسي على حُسن تنظيم قمة المناخ
ورغم تداول نبأ استقالة الشيخ سعود الشريم من إمامة الحرم المكي، على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنه لم يصدر حتى اللحظة أي قرار رسمي من قبل رئاسة شؤون الحرمين أو شؤون الأئمة والمؤذنين في المملكة العربية السعودية، حيث تفاعل النشطاء مع هذا الخبر بعد إعلان خطيب الجمعة المقبلة في المسجد الحرام وهو الشيخ عبدالله الجهني.
ولم يصدر حتى تحرير هذا النص أي بيان رسمي من قبل الشيخ سعود الشريم ينفي أو يؤكد استقالته من إمامة الحرم المكي.
وُلد الشيخ سعود الشريم واسمه الكامل سعود بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن ناصر بن إبراهيم بن محمد بن شريم سنة 1965م في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية لأسرة ذات حسب ونسب. ترعرع منذ طفولته في وسط محافظ يعطي للإسلام ما يستحقه من تقدير واهتمام، ويولي القرآن الكريم عناية خاصة وحرصا لا حدود له، الأمر الذي أثَّر في تكوين شخصية سعود الشريم، وساهم في انجذابه لكتاب الله تعالى، فتعلق به وتعلَّمَه وعكف على ضبط قواعد تجويده وترتيله.
بدأ الشيخ سعود الشريم مساره التعليمي في سن مبكرة، فالتحق بمدرسة عرين خلال المرحلة الابتدائية، وبالمدرسة النموذجية خلال المرحلة الإعدادية، ثم بثانوية اليرموك الشاملة خلال المرحلة الثانوية فتخرج فيها سنة 1984م، بعد ذلك، التحق بكلية أصول الدين التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، فتخصص في العقيدة والمذاهب المعاصرة، وتخرج فيها سنة 1989م، ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء فحصل منه على
موازاة مع مساره الدراسي الحافل والمتميز، تلَقَّى الشيخ سعود الشريم تكوينا موازيا في العلم الشرعي لكن بشكل شفوي، حيث كان يواظب على حضور حلقات الذكر والخطب في المساجد والمؤسسات الدينية وغيرها، كما تَعلَّم القرآن الكريم وأتم حفظه على يد عدد من العلماء والمشايخ البارزين أمثال الشيخ عبدالرحمن البراك، و الشيخ عقيل بن عبدالله، والشيخ عبدالله جبرين، والشيخ عبدالعزيز الراجحي، والشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله)، وفهد الحمين وغيرهم.
ذكاؤُه المُتَّقِد ونُبوغه الفكري المتميز ومكانته العلمية العالية، عوامل من بين أخرى أهلته في وقت لاحق لشَغْل عدد من المناصب في الحقل الديني والقضائي والتربوي، وهكذا، تم تعيينه سنة 1992م إماما و خطيبا للمسجد الحرام في مكة المكرمة، ولم يمضِ وقت طويل حتى تم تنصيبه قاضيا بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة سنة 1993م، ثم ما لبث أن عُيِّنَ بعدها مُدرِّسا في المسجد الحرام بمكة المكرمة، وكان ذلك سنة 1994م.
على الصعيد الفكري يتوفر الشيخ سعود الشريم على مكتبة ضخمة من الإنتاجات العلمية والدعوية تضم عددا لابأس به من المؤلفات والمخطوطات والدروس الصوتية والتسجيلات القرآنية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر؛ كتاب (المهدي المنتظر عند أهل السنة والجماعة)، ومؤلّف (أصول الفقه سؤال وجواب)، ومجلَّد (التحفة المكية في شرح حائية ابن أبي داود العقدية)، وكتاب (المنهاج للمعمر و الحاج).