مؤسسات الرعاية تودع المحافظات.. فما البدائل؟
بدأت وزارة التضامن الاجتماعى الإغلاق التدريجى لبعض مؤسسات الرعاية، إذ تم غلق 37 دارًا خلال عام 2022، وقريباً سيتم غلق عدد من الدور فى بعض المحافظات لتصبح خالية من مؤسسات الرعاية.
وسياسة اللامأسسة التى تقوم بها التضامن الاجتماعى تأتى فى إطار التحول الرقمى الذى تنتهجه الدولة، من خلال إعداد قاعدة بيانات مُميكنة للرعاية اللاحقة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الداخلية التى ستقوم بالتعرف على الأطفال المفقودين، إلى جانب التعاون مع القنوات الإعلامية والدراما لتغيير الصورة النمطية داخل المجتمع عن الأطفال فاقدى الرعاية، وإبراز النماذج الإيجابية من أبناء مصر مع أهمية المشاركة والدمج فى المجتمع.
ورغم الأهمية القصوى لهذه الرؤية الوطنية فى توفير أفضل سبل الرعاية الأسرية وشبه الأسرية، عوضاً عن الرعاية المؤسسية، إلا أن التضامن لم تضع سقفًا معلومًا لهذه المرحلة الانتقالية التى تسعى فيها لغلق حوالى ٤٩٤ دارًا متبقية بعد غلق ٣٧ دارًا، كما أن البيانات الإعلامية الصادرة لم تحدد الطريقة التى تم بها هذا الغلق.
فهل تم الغلق بتاء على مخالفات قامت بها، أم أن هذه الدور هى التى اغلقت أبوابها استجابة للرؤية الوطنية للامأسسة لدور الرعاية؟ وإذا كان عام ٢٠٢٢ شهد إغلاق ٣٧ دارًا فما هى المهلة التى وضعتها وزارة التضامن والأجهزة المعاونة لها لإغلاق ما يقرب من ٥٠٠ دار.. وماهى الأسس التى على أساسها سيتم هذا الغلق.. هل سيتم تفعيل دور الأجهزة الرقابية ومراقبة التبرعات واوجه الإنفاق التى تقوم بها بعض الدور التى لا يوجد بها سوى عدد قليل من الأطفال لا يتناسب مع الحملات الدعائية التى تقوم بها فى جميع وسائل الإعلام وتصدرت عبارة «اكفل طفل يتيم» جميع المنصات الإعلانية؟
وثمة سؤال آخر يطرح نفسه وهو: إذا كانت هناك دور ناجحة فى القيام بالرعاية اللاحقة لأبنائها وحققت نجاحات على أرض الواقع.. فلماذا يتم وضعها ضمن خطة الإغلاق التى تنتهجها الوزارة وتعلن عنها فى أكثر من مناسبة؟
وبعيدًا عن التساؤلات المشروعة التى طرحناها ونبحث لها عن
ولدى وزارة التضامن الاجتماعى فرصة ذهبية فى ظل السعى الدؤوب للوزيرة النشيطة نيفين القباج التى أعلنت عن حزمة من المزايا التى سيتم منحها أو الإعداد لتوفيرها الأيتام، والتى تتمثل فى توفير وحدات سكنية وتجهيزها، واستخراج بطاقات، وبطاقات ميزة يودع بها دعم نقدى لمساعدتهم فى مرحلة الرعاية اللاحقة وما بعدها حتى يتم الانتقال التدريجى للاستقلالية فى العمل وفى المجتمع. علاوة على برامج التمكين الاقتصادى والمشاركة الحقيقية فى سوق العمل فى إطار حياة كريمة، مؤكدة أن الوزارة لن تدخر جهدا فى دعم الأطفال والشباب الذين عاشوا ظروفاً صعبة
كما أعلنت أيضاً أن هناك ١٤٥٠٠ أسرة بديلة يجرى إعدادها لتتمكن من استضافة الإيتام الذى تم تقدير أعدادهم بنحو ٩٨٠٠ طفل أى أن الوزارة لديها خطط مستقبلية لإحلال هذه الأعداد داخل هذه الأسر التى تتمتع بمقومات الأسر الطبيعية والبيوت الآمنة بعيدًا عن الدور الواسعة والتى يصعب تكيف الأيتام بها.
ويبقى السؤال للمرة الثانية: ما هى الخطة التى تنتهحها التضامن لإغلاق باقى الدور وعدم مأسستها وماهى الفترة الانتقالية التى وضعتها لإعلان خلو مصر من دور الرعاية ودمج أبنائنا فى أسر طبيعية تصل بهم إلى بر الأمان؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض