بداية موسم غيوم الليل المضيئة بالقطب الجنوبي
عودة ظاهرة غيوم الليل المضيئة (Noctilucent Clouds) في سماء القارة القطبية الجنوبية، وكشفته أحدث الخرائط للمركبة الفضائية (أيم) التابعة لناسا.
وقالت الجمعية الفلكية بجدة، إن غيوم الليل المضيئة تظهر عادةً من نوفمبر إلى فبراير، في القطب الجنوبي (من الربيع إلى الصيف بالنصف الجنوبي من الكرة الأرضية)
اقرأ أيضًا: ظهور 9 بقع على وجه الشمس.. سبب حدوثها
وأوضحت، أن غيوم الليل المضيئة هي حزم جليدية "مكهربة زرقاء" تطفو عند حافة الفضاء، وتتشكل عندما يكون أعلى الغلاف الجوي باردا كفاية لتتكون بلورات الجليد حول دخان الشهب، إذ اكتشف بأن أجزاء من غبار الشهب، ضمن مكونات غيوم الليل المضيئة، حوالي 3 % من كل بلورة جليدية في السحب مصدره دخان الشهب.
وتعتقد الجمعية، أن بلورات الجليد يمكن أن تتشكل حول دخان الشهب إلى حجم يتراوح من 20 إلى 70 نانومتر، و بالمقارنة فإن الغيوم الرقيقة أسفل الغلاف الجوي؛ حيث الماء متوفر يحتوي بلورات من 10 إلى 100 مرة أكبر.
ولفتت إلى أنه، من المعلوم أن الجزء الداخلي من نظامنا الشمسي مليء بالنيازك من كل الأشكال والأحجام، من صخرة صغيرة إلى ذرة مجهريه غبارية، وفي كل يوم تجرف الأرض عدة أطنان من تلك الأشياء وعندما تضرب النيازك غلافنا الجوي وتتبخر، فهي تترك خلفها دخان رقيق من جزئيات صغيرة عالقة على ارتفاع بين 60 كيلومتر الى 100 كيلومتر فوق سطح الأرض .
ويعد اللون الأزرق لغيوم الليل المضيئة، سببه الحجم الصغير لبلورات الجليد، فالجزئيات الصغيرة تقوم ببعثرة الأطوال الموجية القصيرة للضوء الأزرق، بشكل أكثر قوة من الأطوال الموجية الطويلة للضوء الأحمر، ولذلك عندما يضرب ضوء الشمس تلك
على الرغم من كل الفرضيات فإن غيوم الليل المضيئة لا تزال محيرة، إلا أن هناك شئ واحد واضح، وهو أن دخان الشهب القادم من الفضاء يقف خلف تلك الغيوم، ولكن اللغز يظل قائما حول سبب سطوعها وانتشارها.
وأشارت الجمعية الفلكية بجدة، إلى أنه منذ فترة طويلة وتحديدا في القرن التاسع عشر، رصدت هذه الغيوم في المناطق القطبية الشمالية، ولكنها أصبحت ترصد في مناطق بعيده عن القطبين ويعتقد أن السبب، هو حدوث تغير في المناخ وزيادة وفره غاز الميثان، وهو أحد أخطر غازات الدفيئة في الغلاف الجوي ، ومنذ القرن التاسع عشر مصادره المختلفة تعزز وجود غيوم الليل المضيئة.
كما يعتقد عندما يقوم الميثان بسلوك طريقه إلى أعلى الغلاف الجوي، يتأكسد من خلال سلسلة معقدة من التفاعلات ليتشكل بخار الماء، وبخار الماء الزائد يكون متوفرا من أجل نشوء بلورات الجليد لتلك الغيوم الزرقاء المضيئة، وإذا كانت هذه الفكرة صحيحة فإن هذا سبب مهم لدراسة تلك الغيوم التي تخبرنا شيء في غاية الأهمية عن كوكبنا.