رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارطة طريق للفوز في معركة التصدير

موانئ مصرية
موانئ مصرية

مجلس أعلى وجدول زمني وتوظيف مثالي للاتفاقات للوصول إلى مئة مليار دولار

 

 

 

 

طرحت مؤسسات اقتصادية مقترحات عديدة خلال الأسابيع الماضية، للاستفادة من انخفاض سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية في زيادة ومضاعفة الصادرات المصرية، والتي سبق وأطلقت الدولة المصرية مبادرة للوصول بقيمة الصادرات إلى نحو مئة مليار دولار.

 

مصدرون يطالبون بتفعيل فروع «جسور» لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة

 

وكانت بيانات التجارة الخارجية قد سجلت ارتفاع قيمة الصادرات المصرية لأعلى رقم في تاريخها خلال سنة 2021، عندما وصلت إلى نحو 32 مليار دولار، مقابل نحو 25 مليار دولار في العام السابق.

 

وكان من بين المقترحات المقدمة دراسة تفصيلية أعدها علي عبدالقادر نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال، وعضو مجلس إدارة جمعية المصدرين المصريين، والتي عرفت باسم «الوثيقة التصديرية».

أحمد سمير وزير التجارة والصناعة

 وركزت الوثيقة على استقراء مستقبل الصادرات المصرية وكيفية التركيز على قطاعات بعينها، تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية جيدة وآليات مضاعفتها.

 

وتستهدف الوثيقة اعادة دور مصر الرائد كدولة محورية في الاقتصاد العالمي، من خلال التصدير والانتاج، ما ينعكس إيجابيا على ارتفاع مستوى معيشة المصريين بتقليل معدلات البطالة وارتفاع جودة التعليم والرعاية الصحية.

 

وطالبت الاستراتيجية بإنشاء مجلس أعلى للصادرات على غرار المجلس الأعلى للاستثمار يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة.

 

يضم المجلس مؤسسات حكومية معنية بالتصدير؛ مثل وزارة التجارة والصناعة ومنطقة قناة السويس، والرقابة الادارية والهيئة العامة للاستثمار، ويضم أيضا قطاعات غير حكومية مثل اتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف وجمعيات المستثمرين، ويعمل المجلس على وضع خريطة متكاملة للتصدير، ووضع آليات لتنفيذها ومتابعتها بشكل دوري، وربط الأهداف بتوقيتات واضحة ومحددة.

 

وكشف علي عبدالقادر أنه منذ تم الاعلان عن هدف القيادة السياسية للوصول إلى مئة مليار دولار صادرات، لم نر أي برنامج زمني من أي من مؤسسات الدولة للوصول إلى هذا الرقم من خلال زيادة محددة سنويا، وهو ما دفعه إلي بحث وتحليل البيانات ووضع تصور عام لها.

 

وأوضحت الاستراتيجية المقترحة أن أكبر الأسواق التي شهدت ارتفاعا في التصدير إليها خلال عام 2021 هي الاتحد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 60 في المئة. وأشارت إلى أن ذلك حدث بسبب اضطرابات أسعار الشحن خاصة مع الصين وقيامها بإغلاق كثير من موانيها، ما دفع الدول الغربية إلى تعويض الناقص في وارداتها من دول الشرق الأوسط ومن بينها مصر.

 

وقالت الوثيقة إن الصادرات تعتبر من أعمدة الموارد الاقتصادية في معظم دول العالم، حيث تتعاظم المنافسة بين الدول في مختلف الأسواق العالمية، خاصة الدول التي لا تمتلك ثروات طبيعية مطلوبة مثل البترول والذهب والقمح.

 

وكشف التقسيم القطاعي للصادرات المصرية أن 21 في المئة منها صادرات كيماوية و20 في المئة مواد بناء، بينما تمثل الصناعات الغذائية نحو 13 في المئة، وتبلغ نسبة الصناعات الهندسية نحو 11 في المئة، والمواد الزراعية نحو 8 في المئة، فضلا عن ملابس جاهزة بنسبة  6 في المئة، والطباعة والتعبئة نحو 3 في المئة، والغزل والنسيج 3 في المئة، والقطاع الطبي نحو 2 في المئة، والمفروشات 2 في المئة.

علي عبدالقادر نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال

أما تقسيم الصادرات جغرافيا فيشير إلى أن  29.6 في المئة منها تذهب إلى العالم العربي، ويستحوذ الاتحاد الأوروبي على نحو 28.5 في المئة، والولايات المتحدة على سبعة في المئة وإفريقيا على 5.7 في المئة، والصين 2 في المئة، وتستحوذ باقي الدول على 26.4 في المئة، وضمت أكبر خمس دول مستوردة للمنتجات المصرية كلا من أمريكا، السعودية تركيا ، إيطاليا والإمارات.

 

واعتبرت الاستراتيجية أن أهم تحدٍّ يواجه الصادرات يتمثل في عدم وجود تنسيق بين جميع القطاعات المعنية بالتصدير، من وزارات وهيئات ومؤسسات تمويل وجمعيات أعمال، كما يعاني

القطاع من عدم استغلال الاتفاقات التجارية الموقعة الساتغلال الأمثل في النفاذ إلى اسواق التصدير المختلفة، فضلا عن عدم وجود وحدات ابحاث تطوير لاستقراء اتجاهات الأسواق العالمية، والعمل على تطوير المنتج المصري، ليتواءم مع هذه الاتجاهات.

 

 وذكرت الاستراتيجية أن ارتفاع أسعار الفائدة في الجهاز المصرفي أحد اهم المعوقات لانطلاق التصدير، فمن الطبيعي أن يكون هدف أنشطة التصدير هو تنمية الأرباح للمصدر.

 

كذلك فمن بين التحديات الخطيرة هو ضعف كفاءة الجهاز الإداري للجهات المعنية بالتصدير، مع افتقار الشركات المصردة للكوادر الفنية المدربة القادرة على وضع تصورات ورؤى جيدة للتصدير ودخول الأسواق الجديدة.

 

ورأت الاستراتيجية أنه من الضروري تهيئة البيئة التشريعية لأن تكون اكثر ديناميكية وإيجابية لدفع الصادرات إلى مستويات عالية.

 

وأوضحت الدراسة المصاحبة للاستراتيجية أن هناك اسبابا إضافية ساهمت في تقييد الصادرات، منها ضعف المساندة التصديرية مقارنة بالمتوسط العام للمساندة في الدول المثيلة، ففي حقيقة الأمر لا تتجاوز 0.6 في المئة، فضلا عن عدم توافر شبكة لوجستيات جيدة، وضعف منظومة النقل الداخلي، وضعف الأنشطة الترويجية المباشرة.

 

واعتمدت الاستراتيجية على اعداد حملة ترويج واسعة على المستوى الدولي ودعوة الشركات العالمية والمستثمرين الدوليين للتواجد على الأراضي المصرية، وتقديم حزمة من الحوافز والمميزات غير الموجودة في أي مكان آخر في المنطق، تهيئة المجتمع التصديري لتكون مصر مركزا إقليميا واسعا للتجارة والانتاج في المنطقة، وطالبت بوضع خريطة زمنية تمتد من سبع إلى عشر سنوات للنهوض بالصادرات من خلال الاستفادة بشكل مثالي من المناطق الحرة ومن المزايا الممنوحة للشركات في هذه المناطق، إلى جانب النظر إلى قارة إفريقيا باعتبارها قارة المستقبل والتي تزيد وارداتها من السلع على 510 مليارات دولار سنويا، فمصر بها قاعدة صناعية في إفريقيا بعدد ضخم من المصانع تؤهلها لأن تكون المورد الأول للسلع في المنطقة، ودعت إلى ضرورة  الاستفادة من وجود قاعدة بشرية كبيرة في مصر في مجال التصدير والانتاج والصناعة.

 

وأوضحت الاستراتيجية أن شركة جسور توجه جيد وعظيم يجب الاستفادة منه، فهي امتداد لشركة النصر للاستيراد والتصدير وتمتلك 23 فرعا في إفريقيا والدول العربية وفرنسا.

 

الخلاصة، لابد من اصلاح الخلل في الصادرات جغرافيا، حيث توجه 70 في المئة من الصادرات إلى ثلاث مناطق جغرافية هي البلاد العربية وأوروبا وأمريكا الشمالية، ولابد من الالتفات بقوة وعمق إلى افريقيا..

 

عمل قوائم بيضاء للمصدرين تتيح لهم نقل وشحن صادراتهم في اسرع وقت ممكن ودون أي تعقيدات.