بفعل فاعل.. 10 آلاف فدان مهددة بالبوار في إطسا بالفيوم
يعاني المزارعون بقرى السعدة وحشمت وتطون وقصر الباسل بمركز إطسا بمحافظة الفيوم، من ارتفاع منسوب مياه الصرف الزراعي بمصرف الطاجن، التى تهدد أكثر من 10 آلاف فدان من أجود الأراضي الزراعية بالبوار وإتلاف المحاصيل الزراعية، وذلك بسبب وجود حاجز حديدي تم إنشاؤه لحجز الحشائش والمخلفات، قبل محطة الرفع التى تقوم بتزويد بحر النزلة، ويتسبب في ارتفاع منسوب المياه بالمصرف الرئيسي والمصارف الفرعية، بسبب تراكم المخلفات أمامه لفترات طويلة من دون تطهير.
في البداية أكد حمادة إدريس علواني، أحد المزارعين المتضررين بقرية السعدة، أن حاجز الحشائش والمخلفات تسبب في ارتفاع منسوب مياه الصرف الزراعي، في المصارف الفرعية وسط الزراعات، وهو ما تسبب في ارتفاع نسبة الملوحة في الأراضي الزراعية، بالرغم من أن الهدف من المصارف هو غسل التربة من الأملاح الموجودة بها خصوصًا أملاح الصوديوم التي تحول دون الإنبات، إذ أن الزراعة لا تصلح فى نسبة الملوحة العالية التي تصل إلى 7 آلاف جزء فى المليون، مما يجعل الأرض غير صالحة للزراعة، لأن لكل محصول نسبة ملوحة معينة وبالتالي فإن نسبة المياه التي تصل إلى الحقول، نتيجة ارتفاع منسوب المصرف الرئيسى عن طريق بعض المعوقات المباشرة وغير المباشرة محملة بالكثير من الأملاح.
وطالب علواني بضرورة تطهير المخلفات ورفعها بعيدًا عن طراد الترعة حتى لا تعود مرة أخرى إلى المجرى المائى وتتسبب في إعاقة حركة المياه، وذلك بسبب قيام تجار الخردة بفحص ونبش أكوام المخلفات التى يتم استخراجها من أمام الحاجز الحديدي للبحث عن المواد البلاستيكية التى تتراكم وسط المخلفات مثل الزجاجات والأدوات التي يقوم أهالى القرى والعزب المتاخمة لترعة الطاجن بإلقائها في المياه، وهو ما يساعد على ارتفاع منسوب المياه في المصرف الرئيسي وارتداد المياه إلى الأرض، خصوصًا أن هذه المياه تعتبر غسيل للأرض وبالتالي فإن هذه المياه مليئة بالكثير من متبقيات الأسمدة والمبيدات مما ينتج عنها إتلاف الكثير من الزراعات المختلفة فضلًا عن انتشار الحشائش التى تنمو فى المياه.
وأضاف حسن حمدون الرهوان -مزارع- أنه لا بد وأن تقوم إدارة الصرف الزراعي بالإشراف على إنشاء هذه القناطر بالطرق السليمة
وأشار أبو النور عبدالرازق -مزارع- إلى أن مشكلة ارتفاع مياه الصرف فى المصرف أدت إلى ارتفاعها في الأرض، مع غياب المتابعة من المسؤولين عن الصرف الزراعى منذ أن تم إنشاء هذا الحاجز من خلال وزارة الري من سنوات عدة، لافتًا إلى أن ارتفاع المياه فى الأرض نتج عنه زيادة نسبة الملوحة في التربة وبوار وإتلاف الكثير من المحاصيل الزراعية، وظهور قشرة ملحية على سطح التربة أثرت فى المحاصيل الزراعية وأدت إلى ذبولها، وبالتالي لا بد من المتابعة من الجهات المسؤولة والعمل على رفع هذه المياه لعودة هذه الأراضي إلى طبيعتها الخصبة.
وقال المهندس حسن عبدالحميد، رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية بناحية قرية السعدة، إننا لاحظنا ارتفاع منسوب مياه الصرف الزراعي وسط الأراضي الزراعية بنطاق الجمعية، بالإضافة إلى الشكاوى المتكررة من المزارعين، وقمنا بمخاطبة إدارة الصرف بمركز إطسا للعمل على حل المشكلة ولم يتم الاستجابة إلى الشكاوى التى تقدمنا بها للجهات المعنية كافة، ونطالب بالعمل على وضع الحلول المناسبة، حفاظًا على الأراضي الزراعية الخصبة التى تشتهر بها محافظة الفيوم.

.jpg)
.jpg)
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض