مفتي الهند: التطرف هو انتهاك للقيم الاجتماعية والسياسية القائمة
قال فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية، رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية إن التطرف هو انتهاك للقيم الاجتماعية والسياسية القائمة والأيديولوجية السائدة في المجتمع، كما يُعرف بأنه مجاوزة الحد من قِبل أفراد أو جماعات، والخروج عن القصد المصحوب باللغو المظهري في الدين مع الانعزال عن الجماعة وتكفيرها وإباحة مواجهة الرموز الاجتماعية بالقوة.
جاء ذلك خلال كلمة له بعنوان "خبرات وبرامج مواجهة التطرف والإرهاب"، ألقاها في مؤتمر "التطرف الديني: المنطلقات الفكرية، واستراتيجيات المواجهة" الذي ينظِّمه مركز سلام التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.
أضاف فضيلته أن الإرهاب هو عبارة عن مجموعة من الدوافع والأفعال الانحرافية والإجرامية المضادة للمجتمع التي يقوم بها إما الأفراد أو الجماعات أو المنظمات بهدف تغيير النظم الاجتماعية القائمة في المجتمع وزعزعة الأمن السياسي داخل المجتمع، وإحداث الرعب والتخويف لوحدات الإنسانية للفرد والجماعة والمجتمع.
وعن آثار الإرهاب على الفرد والأسرة والدولة والمجتمع الدولي أكَّد فضيلة مفتي الهند على أن الإرهاب يهدِّد أمن واستقرار الأفراد كما يهدد أرواحهم وممتلكاتهم؛ مما يؤدي إلى ضعف انتماء الفرد لوطنه وضعف ثقته بالمسئولين عنه، كما أن الأمن وكذلك الاستقرار بالمجتمع الذي تنتمي إليه الأسرة يُعد من أهم وأبرز عوامل نجاح الأسرة واستمرارها، كما أنها ضرورة لبقائه.
ولفت فضيلته النظر إلى أن ديننا الإسلامي سبيل الهدى والسلام، ومَن دخله كان آمنًا، وتحيتهم فيها سلام ومدخله سلام ومسلكه سلام وكتابه وتعاليمه سلام وأنبيائه ودعاته سلام ومصير أهله دار السلام؛ فالدين كله سلام لا شيء فيه غيره، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا﴾.
أوصى فضيلته بنشر الوعي الديني والثقافة الشرعية بين عامة
وأقترح فضيلته أن تهتم الأمة الإسلامية بالتصوف وطريقة الصالحين الأخيار. وفي معظم الطرق الصوفية يتعيَّن على الشخص أو المريد أن يسعى بنفسه ويظهر الاستعداد اللازم للانضمام إلى الطريقة. ولكي يحقق شيئًا ذا قيمة عليه أن يبذل جهدًا لتزكية نفسه وتطهيرها عن الأدناس، كما يمكن للمؤسسات الدينية والتربوية أن تلعب دورًا ملموسًا في تصحيح المفاهيم الخاطئة على الإسلام التي تروج على نطاق واسع في المجتمع تحقيقًا لمصالح ذاتية ضيقة لئلا يقع أجيال النشء في مكيدة هؤلاء الإرهابيين الذين هم أعداء ديننا الحنيف دين الحضارة والسماحة والجمال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض