الوجه الآخر
الفصل الثانى من كتاب: «عرب بلا رب» عنوانه: «الإلـحاد فى التاريـخ العربى» ويتناول فيه الباحث براين ويتاكر سيرة عدد من الملحدين – وكما يرى وكما ينقل عن غيره – منهم أبوالعلاء المعرى، وعمر الخيام، صاحب الرباعيات الشهيرة. وقد عاش الـخيّام قريبًا من عصر أبى العلاء الـمعرى، حيث ولد فى أواسط القرن الخامس الهجرى وتوفى فى أوائل القرن السادس الهجرى، وكان عالـم رياضيات وفلك، ورغم أنه فارسى، لكن شهرته عربيًا كانت توازى شهرته فى الغرب، وغالبًا كان الـملحدون العربُ يَستشهِدون بكلامه، واقترن اسـمه بالرباعيّات، التى يتغنى فيها بالـخـمر ويسخر من الـمعتقدات الدّينية أحياناً. ولذا، اكتسب الـخيّام سـمعته كـملحدٍ.
وبحسب وياكر، فى كـتابه: «الـملحد الـجوال»، وصفه كريستوفر هيتشنز قائلاً: «يُشَكِّكُ الـخيّامُ صراحةً بفكرة أن الله يتجلّى بذاته لشخصٍ خلافَ بقيّة الناس»، و«منْ ادّعَوا تأويلَ الوحـى كان جُلّ هـمّــهم استخدامُ ادّعاءاتهم لتحقيق مكاسبهم وفرض سلطانهم على الآخرين». وثـمة مشاكلُ كثيرة فى آرائه الدّينيةُ، البعض اعتبره صوفيًا
تقول إن أنهار النبيذ تتدفق فى الجنة
أجنةٌ هى أم خـمـارة؟
وتقول إن حوريتين تنتظران الـمؤمنين؟
أَجَنَّةٌ هى أم بيت للدعارة؟!
وما يشير إليه ويتاكر يطرح قضية مهمة هى «الوجه الآخر» لسيرة بعض الأسماء الكبيرة فى تاريخ الثقافة العربية. وقد أثارت كتابات أسماء كثير منهم جدلاً يمتد من الماضى إلى الحاضر بينهم: السهروردى المقتول وابن سبعين وابن عربى وغيرهم، فضلًا عن آخرين معاصرين!
وللحديث بقية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض