أستاذ الدراسات الإسلامية بألمانيا: الأديان من الجوانب المؤثرة في المجتمعات
أشاد الدكتور عاصم حفني، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة ماربورج ومونستر بألمانيا، بأهمية اللقاء الذي نظمته مكتبة الاسكندرية حول " الأديان والأوطان " مشيراً إلي أنه من الموضوعات والقضايا الهامة .
وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرح الثقافة والتنوير العالمي، لافتا إلى أنها تحرص علي إٌقامة الفعاليات الهامة التي تناقش القضايا التي تؤثر علي الساحة القومية والأقليمية والدولية في ظل وجود المفكر الكبير الدكتور " مصطفي الفقي ".
وأضاف أن موضوع " الأديات و الأوطان " يعد من الجوانب المؤثرة والتي ترتبط بالعديد من الأمور التي تتداخل فيها الرؤي المتعددة والمختلفة " .
وأعرب عن سعادته بالمشاركة في لقاء مكتبة الأسكندرية الذي نظمته تحت عنوان " الأديان والأوطان " والذي ناقش فيها مفهوم "المواطنة" من وجهات نظر متعددة، وطرح الإشكاليات الراهنة ومناقشة سبل حلها وتخطيها؛ من أجل تعايش أمثل في وطن.
وحضر اللقاء لفيف من رجال الفكر والدين، على رأسهم الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، والأنبا إرميا رئيس المركز الثقافي الأرثوذوكسي، والدكتور سعد الدين هلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر.
وأكد المشاركون، على ضرورة التعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، خاصة التعليم والمؤسسات الدينية، لتعزيز مفهوم المواطنة، ودعم جهود الدولة في ترسيخ المواطنة والهُوية المصرية، مشيرين إلي أن الدين والدولة بمثابة الروح والجسد.
وأوصح عاصم، أن علاقة الدين بالسياسة ومن ثم بـ "الدولة" تمثل إشكالية في الفكر الإسلامي منذ ظهور الإسلام حتى عصرنا الحاضر، مؤكدا علي زيادة وعي المصريين خاصة مع أختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية .
وتطرق إلى أن ممارسة الحكم في تاريخ الإسلام مرتبط بشواهد عديدة منها ممارسات الرسول صلي الله عليه وسلم ، وما تبعه من خلفاء وتمثل هذه الممارسات شكلا من أشكال الإدارة والتنظيم ولا يتوقف إدراك ذلك على معرفتهم بمفهوم الدولة من عدمه بمعنى أن عدم استخدامهم لمصطلح دولة بالمعنى الحديث لا ينفي محاولاتهم تنظيم الشأن السياسي، فضلا عن أن مصطلح الدولة بالمعنى
واستكمل أن الأشكالية تكمن في الاستدلال بتلك الممارسة على نوع معين من الحكم وهو الخلافة وربطها بالدين واعتبارها أحد اركانه واجبة التطبيق ، ومع دخول مصطلح دولة بالمعنى الحديث في اللسان العربي لم يجد له خلفية فقهية ، فلم يعرف الفقه الإسلامي السياسي مصطلح الدولة بمعنى أرض وشعب ونظام حكم، فمصطلح الدولة كان يستخدم دلالة على الأسرة الحاكمة مثل الدولة الأموية والدولة العباسية ودولة هارون الرشيد.
وأَضاف إلا أن مفكري الإسلام السياسي يحاولون التأكيد بأن تاريخ الإسلام عرف مفهوم الدولة وذلك عبر استخدامه كلمة "دولة" رديفا وأحيانا بديلا لكلمة "خلافة، ولا يوجد تعريف دقيق لطبيعة "الدولة الإسلامية ذات المرجعية الإسلامية" ، ومن ثم تتعدد أسماء الدولة التي ترد في الخطاب السياسي الإسلامي: الدولة الدينية، الدولة الوطنية، دولة الخلافة، الدولة الإسلامية، والدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، ويعد تعدد الأسماء دليلا على عدم وضوح المسمى، وعلى لجوء خطاب الإسلامي السياسي إلى خلق توصيفات لشيء .
وأكد على أهمية قراءة النصوص في سياق تاريخي سياسي متغير وليس ديني ثابت بما يحقق المساواة بين الجنسين في(الزواج – الطلاق - الميراث) والمساواة السياسية بينمها أيضا في حق الترشح والقيادة السياسة انطلاقا من مبدأ الكفاءة، و التوقف عن التمجيد الظاهري للمرأة كأم وأخت وزوجة والانتقال إلى المساواة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض