تعرف على معنى الدخان في سورة الدخان
لقد اختلف الفقهاء من أهل العلم والصحابة من قبلهم في معنى كلمة الدخان التي ذكرها الله تعالى في سورة الدخان، فقد دلَّ حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- الذي ذُكر في أسباب النزول على أنَّ الدخان المقصود في السورة هو الدخان الذي ظهرَ عندما دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قومه بأن يؤخذوا بسنين كسني يوسف -عليه الصلاة والسلام-، فأصابهم دعاء رسول الله ودخلوا في مجاعة فكانوا يرون شيئًا يشبه الدخان في السماء من شدة العطش والجوع، ولكنَّ الصحابة لم يكونوا جميعًا على هذا الرأي الذي ذكره ابن مسعود، مع أنَّ كثيرًا من المفسرين وافقه الرأي مثل: مجاهد والضحَّاك وإبراهيم النخعي، حيثُ يرى فريقٌ آخر أيضًا أنَّ الدخان المقصود في السورة هو أحد علامات الساعة الكبرى التي لم تظهر بعد، وقد ذكرَ ذلك علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وجمع كبير من التابعين، وقد رجَّحَ الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- هذا القول.
وردَ في فضل سورة الدخان عددٌ من الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحد أشهر هذه الأحاديث هو الحديث الضعيف جدًّا الذي رواه أبي بن كعب -رضي الله عنه- ويبيِّنُ فيه فضل قراءة سورة الدخان في ليلة الجمعة، حيثُ يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قرأَ سورةَ الدخان في ليلةِ الجُمعة؛ غُفِر لهُ".
وفي حديثٍ آخر قال أدرجَه ابن الجوزي في موضوعاته أيضًا عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قرأَ سورةَ الدخان في ليلةٍ أصبحَ يستغفرُ له سبعونَ ألفَ ملك"، هذا عدا عن فضلها العظيم الذي يكمنُ في جميع سور القرآن الكريم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض