تعرف على مناسبة سورة الماعون
التدبر فى كتاب الله من اسباب زيادة الايمان والثبات على الطاعة وجاءت سورة الماعون مُناسِبة لما قبلها من السور، إذ جاءت بعد سورة قريش، التي نوّهَت إلى أمرٍ عظيم وهو الأمن بعد الخوف والشبع بعد الجوع، إذ إنّ الحياة لا تكون حياة صالحة إن كانت بالجوع والخوف، ولهذا نزلت الماعون بعدها لتضرب على الوتر نفسه، لتهزَّ المشاعر وتوجّه البوصلة بالاتجاه الصحيح.
وأكّدت على وجوب إطعام الطعام وإعطاء الماعون وعدم منعه، كما أكّدت على العطف على اليتيم وعدم زجره، وبهذا جاءت مناسبة نزولها كتكملة للتربية الإيمانية التي يُربّي الإسلام عليها المؤمنين.
تتضمّن سورة الماعون مواعظ عديدة، على الرَّغم من أنّها سورة قصيرة، حيث تتضمن حديثًا عن فريقين، الفريق الأول: فريق الكفار الجاحدين المكذبين باليوم الآخر والحساب والجزاء، كما ذكرت صفات هؤلاء بأنهم لا يُؤتون اليتامى حقوقهم ولا
كما تتضمّن ذكر فريقٍ من الناس ممّن يسهون عن صلاتهم، ولا يرجون الثواب منها، ولا يخافون العقاب إن تركوها، وهؤلاء هم المنافقون لأنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها من باب التهاون، ويتركونها في السر ويصلونها في العلانية، كما يمنعون الزكاة، لذلك تضمنت سورة الماعون وعيدًا لهم، ووصفهم الله تعالى بأنهم يمنعون الماعون وأنهم يُراؤون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض