رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

التنمية الشاملة تتحقق بتعظيم استثمارات محور قناة السويس

أحمد فؤاد مدير الاستثمار
أحمد فؤاد مدير الاستثمار

400 مليون جنيه مستهدف رأس مال شركة الجراجات الذكية عام 2022

قد تزول يومًا.. لكن لا يزول أثرك... فكن صاحب أثر لا ينسى... إذا مررت يومًا من هنا، أفعل إنجازًا حتى وًإن كنت تظنه بسيطًا، فكل عمل عظيم يبدأ بشيء بسيط، فاجعل لنفسك أثرًا، سجل فى تاريخك بصمات ينتفع بها غيرك.. لا يهم من أنت، ومن أين أتيت، ولكن ماذا فعلت وقدمت... وكذلك الرجل ليست السنوات فى حياته هى المهمة، بل إنها الحياة فى سنواته.

ليس من الضرورى أن تنجح من أول محاولة، فإذا فكرت بهذه الطريقة فأنت خاطئ، بل عليك المحاولة مرارًا وتكرارًا لتصل إلى ما تريد، فهذه عادة العلماء الناجحين، حاول أن تكون نسخة على هذا كانت مسيرته محاولات وتجارب، حتى حقق ذاته.

أحمد فؤاد مدير الاستثمار بشركة العمران القابضة للاستثمارات المالية... شعاره إذا أردت أن تكون قويًا، تعلم كيف تقاتل ذاتك، منهجه العواصف الشديدة لا تؤثر فى العيدان الخضراء التى تنحنى لها، والدته سر قوته وزوجته داعمًا رئيسيًا فى نجاحاته.

مساحة من الحشائش الخضراء، وأشجار الزينة، الورود فى كل الجوانب حتى الشوارع المحيطة، عند الدخول تستقبلك رائحة أزهارها الجميلة، مع ألوان ساحرة.. على بعد أمتار، وعند المدخل الرئيسى، تعبر الألوان عند شخصية من يسكن المكان، حيث الهدوء، والبساطة، رسومات تم تصميمها بصورة أكثر احترافية، تجسدها لوحة ساحرة، تحاكى الواقع.. كل شيء فى المكان يدعو للبساطة، الإضاءة تضفى صمتًا وسكونا، مصادر الطاقة الإيجابية فى المكان متعددة، مجموعة من الفازات ذات الألوان الزرقاء، كل واحدة تحمل رسمًا مبدعًا.

تنوع فى غرفة مكتبته، كتب كاملة عن كل المجالات، سطح مكتبه يبدو أكثر عشوائية، الملفات والأوراق مبعثرة هنا، وهناك، قصاصات ورقية يرتب بين سطورها أفكاره... ذكريات ومحطات سنوات عمره سطرها على الورق، بدأ سطورها بكلمات معبرة... «الحياة قصيرة.. عليك اغتنامها فى الخير، وخدمة الآخرين»... مطبات وحكايات لخص أحداثها فى عدة سطور، وعناصر أسهمت فى رحلته.

هدوه يضفى نوعًا من الإبداع، تحليل متزن للمشهد الاقتصادى، يعتبر أن المشهد فى منطقة حرجة بسبب كورونا وتداعياتها، وهو ما يتطلب مزيدًا من العمل خلال الفترة القادمة، ليكون الوضع أفضل، من خلال تعظيم الاستثمار المباشر، والحقيقى الذى يسهم فى إتاحة وتوفير فرص عمل، بما يصب فى مصلحة النمو الاقتصادى، والتنمية المستدامة، لأنه بدون هذه الاستثمارات لن تتحقق مستهدفات الدولة.

موضوعى وواقعى حينما يتحدث عن المرحلة الثانية من الإصلاح الاقتصادى، التى بدأتها الحكومة منذ أشهر بتوطين التكنولوجيا، وتعميق المنتج المحلى، ودعم الصادرات.. يقول إن « كورونا لا تزال تمثل عقبات أمام اقتصاديات العالم، رغم الجهود المبذولة فى هذا الشأن، فإن بعض القطاعات بالسوق المحلى لا تزال فى حاجة إلى تعافى من خلال دعم الاستثمارات وتعظيم مشاركة القطاع الخاص فى التنمية، مع دعمه بحزمة محفزات قوية».

• إذن ما رؤيتك للفترة القادمة فى المشهد الاقتصادى؟

- بهدوء وتوازن يجيبنى قائلًا إن «هناك مؤشرات تسهم فى التوقع بمستقبل الاقتصاد، والحكومة تقوم بغرس البذور حتى يتمكن الاقتصاد، خلال السنوات القادمة من حصد ثمار هذه البذور، ومنها العمل على تعزيز الاستثمارات فى محور قناة السويس، الذى يعد قاطرة من التنمية الكبرى، وبالتالى تفعيل مشروعات تنمية القناة، أمر مهم، بالإضافة إلى توجيه المزيد من الاستثمارات لكافة القطاعات».

- تابع قائلًا «ما يحدث فى الاقتصاديات الكبرى من موجة تضخم، تتبعها عمليات متوقعة لرفع أسعار الفائدة، تتطلب خطة حكومية متكاملة لمعرفة تحديد حلول لمثل هذه الأزمات، وكذلك الموقف بعد جائحة كورونا، خاصة أن تأثيرات موجة التضخم العالمية سوف تتكشف تداعياتها على السوق المحلي بعد قيام أمريكا برفع الفائدة على الدولار».

بمنطق لكل مجتهد نصيب يؤمن الرجل، ونفس الأمر على الحكومة بحسب تعبيره عليها بذل مزيد من الجهد، من أجل أن يلمس المواطن ثمار الإصلاح الاقتصادى، من خلال تحسين دخله، حيث إن الزيادات المحدودة التى يحصل عليها غير كافية لمواجهة غول التضخم، الذى يلتهم كل دخله، حيث إن هذه الزيادات تقلل من تأثيرات التضخم فقط».

التركيز على العمل المفيد يسهم فى تحقيق الإصلاح هو ما يتبناه البنك المركزى منذ الإجراءات الإصلاحية، بحسب تفسيره، حيث نجح البنك المركزى من خلال أدواته فى تحقيق مستهدفاته باستقرار أسعار الصرف، ومواجهة التضخم، وكذلك السيطرة على أسعار الفائدة، وهذا يحسب له، ولكن ذلك لا يخفى تحفظ الرجل على ضرورة تطبيق المرونة على أسعار الصرف، حتى لا يتعرض للضغوط.

• فى مطلع العام الماضى 2021 توقع بعض الخبراء استكمال البنك المركزى لموجة خفض أسعار الفائدة، إلى دون 10%، ولكن ذلك لم يحدث، وانتهج فى ذلك سياسة التثبيت واستقرار أسعار الفائدة.. فلماذا؟

- تجاربه المتعددة تمنحه خبرة كبيرة للرد.. فيقول إن «ملف أسعار الفائدة من الملفات الشائكة، حيث إن خفض الأسعار يسهم فى تقليل الضغط على الدين الخارجى، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار، وهذا أمر جيد، لكن هذا الخفض يعمل على هروب الاستثمارات الأجنبية فى استثمارات المحفظة، وأدوات الدين، وبالتالى كان اتجاه البنك المركزى إلى تثبيت أسعار الفائدة، المتوقع استمرارها بعد قيام أمريكا بالإبقاء على أسعار الفائدة على الدولار خارجيًا».

لا يخفى الرجل قلقه من ارتفاع حجم الاقتراض الخارجى ووصوله إلى نحو 137 مليار دولار، يعتبره أنه من أهم المؤشرات الذى يحظى باهتمام المؤسسات المالية العالمية، كونه يؤثر على الجدارة الائتمانية الخارجية، وبالتالى أمام هذه الدول التى تواجه ارتفاع فى حجم الاقتراض، أما رفع أسعار الفائدة على الدولار، أو سداده جزءًا من هذه المديونيات،

حتى لا تتفاقم نسبته، ويزيد فى الناتج المحلى الإجمالى، وحال اضطرار الحكومة إلى الاقتراض يجب أن يوجه إلى المشروعات التى تحقق عوائد سريعة.

واضح ودقيق فى تفسيره للأحداث، ومنها رؤيته فى ملف أسعار الصرف، يعتبر أن سعر الدولار يدور فى منطقة مقبولة، نحو 10% صعودًا، وهبوطًا، خاصة أنه تم العمل على تحجيم الاستيراد، وتعزيز الصادرات، مع أزمة كورونا، وهذا أمر جيد، ولكن مازال هناك اعتماد على الدولار فى الغاز، وبالتالى فى حاجة إلى اكتشافات جديدة من الغاز.

• رغم حالة الاستحسان من الخبراء فى ملف السياسة النقدية، فإن المشهد يختلف فى السياسة المالية، التى تتعرض لانتقادات طوال الوقت.. فلماذا؟

- بثقة ووضوح يجيب قائلًا إنه «غير مقبول أن تكون 80% من الإيرادات قائمة على منظومة الضرائب، فاستمرار تعظيم الموارد من الضرائب، ليس فى مصلحة الاستثمار، ويمثل مؤشرًا سيئًا، للمستثمر المحلى، والأجنبى، ويجب معالجة هذه التشوهات بتشجيع الاستثمار، مما يسهم فى زيادة حجم الأنشطة، والأعمال، مما يعمل على زيادة الضرائب، بالإضافة إلى الاتجاه إلى ضم الاقتصاد غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، من خلال تعزيز الثقة بين أصحاب هذا القطاع، والحكومة من خلال تقديم الخدمات الكاملة للعاملين بهذا القطاع».

التحدى والعزيمة صفتان تمنحان الرجل إرادة فى تحقيق ما يسعى إليه، ونفس الأمر يجب أن يتسم به ملف الاستثمار الأجنبى المباشر ووفقًا لرؤيته، فإن الحكومة نجحت فى تحقيق الاستقرار فى أسعار الصرف، وكذلك الاستقرار الأمنى، لكن لا تزال فى حاجة إلى تحسين المنظومة الضريبية، وكذلك العدالة التنافسية، وضمان تحقيقها، وهذه العوامل سوف تسهم فى زيادة الاستثمارات الأجنبية، ووصوله إلى مستويات تعمل على زيادة النمو الاقتصادى، ونفس المشهد يحتاج إلى تحقيق للمستثمر المحلى، الذى مطلوب من الحكومة إعادة نظر فى أسعار الطاقة، والغاز لتشجيع الشركات والمصانع على التوسع فى استثماراتها.

لا يخفى الرجل اهتمامه بملف القطاع الخاص، كونه شريكًا رئيسيًا وأساسيًا فى التنمية المستدامة، وعلى الدولة أن تسند إليها المزيد من المشروعات القومية، وإتاحة الفرصة أمامه، مع دعمه بحزمة محفزات كبيرة فى إعفاءات ضريبية، بما يحقق عدالة تنافسية، كونه شريكًا فى التنمية.

• بعد عودة برنامج الطروحات الحكومية من جديد.. هل تتوقع مزيدًا من الطروحات خلال الفترة القادمة؟ وهل السوق مؤهل لذلك؟

- تحمل المسئولية منذ صباه عزز لديه مسئولية اتخاذ القرار، والرؤية الصائبة، فيقول إن «السوق مؤهل لاستقبال المزيد من الطروحات، من أجل استقطاب أموال أجنبية وشرائح جديدة من المستثمرين، مع استخدام الرقابة المالية دورها الرقابى على المتلاعبين، بصورة سريعة لتحقيق الأمان للمستثمرين، وتحقيق كفاءة السوق».

إذا أردت الوصول إلى التميز، يمكنك الوصول إليه بالعمل، والمغامرة، وهو ما تكشفه مسيرته الطويلة بالعمل فى مجال سوق المال، مما أسهم فى إصقال مهاراته، ليصل إلى ما يريد، حيث نجح مع مجلس إدارة الشركة فى النهوض والتوسع فى استثمارات الشركة فى كافة المجالات، خاصة شركة الجراجات الذكية، واستهداف زيادة رأسمالها من 90 مليون جنيه إلى 400 مليون جنيه بدخول مستثمرين جدد خلال العام الجارى 2022، وتتجاوز استثماراتها 350 مليون جنيه، خاصة أن الشركة تتوسع فى العديد من مشروعات الجراجات الذكية، ومنها المرحلة الثانية من الجراج الذكى لروكسى، وأيضًا جراجات العاصمة الإدارية الجديدة، ومرحلة التفاوض القائمة بشأنها، بالإضافة إلى ساحة السيدة زينب بمحافظة القاهرة، وتطويره، وإدارته، وكذلك استهداف منطقة جراجات سور مجرى العيون.

امتلك هدفًا وحارب من أجله، لم يتوقف يومًا واحدًا عن بذل الجهود، فحقق ما أراد، وهو ما يسعى إلى غرسه فى أولاده.. لكن يظل شغله الشاغل الوصول مع مجلس إدارة الشركة إلى الريادة فى كافة القطاعات.. فهل يستطيع ذلك؟