شاهد.. أسرة الشيخ مصطفى إسماعيل تحيى ذكراه الثالثة والأربعين
أحيت أسرة الشيخ الراحل مصطفى إسماعيل مساء أمس الجمعة ذكراه الثالثة والأربعين بساقية الصاوي في الزمالك وسط حشد كبير من محبي الشيخ الكبير الذين جاءوا من مختلف المحافظات.
اقرأ أيضا: في ذكرى ميلاده.. مصطفى إسماعيل القارئ الرسمي للقصر الملكي
وقال علاء حسني، حفيد الشيخ مصطفى إسماعيل، إنه رغم مرور عشرات السنين على رحيل الشيخ إلا أنه يولد كل عام محبين وسميعة جدد له، مدللا على ذلك بامتلاء قاعة الاحتفال بالمحبين من الشباب والسيدات والأطفال الذين أتوا من مختلف المحافظات.
وأضاف حسني، في تصريحات لـ"بوابة الوفد"، أنه ما تزال هناك تسجيلات كثيرة للشيخ لم تر النور حتى الآن ونحاول جاهدين أن نجهزها ونرسلها للإذاعة المصرية حتى تتم إذاعتها، كما أن الإذاعة نفسها تمتلك تسجيلات متعددة لم تذع حتى الآن سواء صوتية أو مرأية تتجاوز 200 تسجيل نتمنى إذاعتها للجمهور.
وأوضح حفيد الشيخ مصطفى إسماعيل، أنه يجمع تراث جده والتسجيلات المتاحة التي جمعتها الأسرة أيضا من قبل، ويقوم حاليا بإدخال هذه التسجيلات على أجهزة كمبيوتر لعمل مونتاج صوتي وهندسي لها حتى تكون جاهزة للإذاعة وموجودة في التراث الإسلامي الذي ينبع دائما من مصر، مطالبا بضرورة إذاعة التسجيلات النادرة للشيخ حتى يستمتع بها الجمهور.
"إمام وشيخ المقرئين.. مؤسس دولة التلاوة.. العبقرى.. مقرئ الملوك والفقراء.. قارئ مصر الأول".. كلها ألقاب اشتهر بها القارئ الكبير الشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله.
17 يونيو 1905 هو تاريخ ميلاده في محافظة الغربية، حفظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الثانية عشر، أتم تجويد القرآن وتلاوته بالقراءات العشر وعمره لم يتعد السادسة عشر.
وانطلاقة الشيخ مصطفى اسماعيل بدأت بطنطا في رحاب جامع السيد البدوى بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، ولكن شهرته الحقيقية كانت عام 1927 عندما أبدع في عزاء حسين بك القصبى عضو مجلس النواب عن مديرية الغربية ولم يكن عمره وقتها قد تجاوز 22 سنة.
بعد العزاء نصحه أحد المقربين بالذهاب إلى القاهرة وبالفعل سافر للقاهرة وقرأ في احتفال أقامته الإذاعة بمسجد الحسين وأعجب به الحاضرون بشدة، وسمعه الملك فاروق عبر الإذاعة وأعجب بصوته،
سجل بصوته القرآن الكريم كاملاً مرتلاً ، وترك وراءه 1300 تلاوة لا تزال تبث عبر إذاعات القرآن الكريم، كما اتقن الشيخ مصطفى المقامات الصوتية دون دراسة وينتقل بسلاسة بين المقامات.
قال عنه الموسيقون أنه من أسس دولة التلاوة، وأن كل من عاصروه تأثروا به، أما علماء التفسير والتجويد والقراءات فقالوا أنه سخر صوته وأدائه في خدمة معاني القرآن.
بعد إنتهاء الملكية وإعلان الجمهورية ظل إسماعيل قارئ مصر الأول، وكرمه الرئيس جمال عبدالناصر في عيد العلم عام 1965 وحصل على وسام الاستحقاق.
أما الرئيس أنور السادات فقد كان من المحبين لسماع صوت الشيخ، واختاره ضمن الوفد الرسمي لزيارة للقدس عام 1977 ليقرأ القراءن في المسجد الأقصى للمرة الثانية بعد زيارته الأولى عام 1960.
وتقديرا لجهوده في خدمة القرآن حصل الشيخ مصطفى على عدة أوسمة من السعودية والكويت ولبنان ماليزيا وغيرها من الدول.
وفي 26 ديسمبر 1978 غادر عالمنا عبقري التلاوة بعد حياة حافلة بالعطاء أفنى فيها عمره خادما للقرآن الكريم عن عمر يناهز 73 عاما.
وقد كانت آخر قراءة له من سورة الكهف في صلاة الجمعة، ٢٢ ديسمبر ١٩٧٨ بمسجد البحر بمدينة دمياط بحضور الرئيس السادات أى قبل وفاته بثلاثة أيام فقط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض