رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيادة حركة السياحة تسهم فى تخفيف سلبيات التضخم

ياسر المصرى
ياسر المصرى

3 محاور رئيسية تحافظ على ريادة الشركة

 

فى ذلك اليوم طلب معلمه أن يخط عبارة ترافقه فى مسيرته لتكون حافزًا، فرسم كلمات ظلت وقودًا فى مشواره تمنحه الإصرار والأفضلية والثقة فى نفسه وقدراته، ليسطرها على غلاف صفحاته، وتكون داعمًا ومصباحًا له فى رحلته... أعلم أنك ستظل سابقًا لمن لم يحاول فعل شيئًا... لا تخف أبداً من العثرات، ومهما كانت الأخطاء، فلو تردد العظماء فى مسيرتهم، فلم يصل أحد لأهدافه.. وكذلك محدثى إيمانه أن الكل يريد النّجاح، لكن من يحصُل عليه فقط، هو من يعرف أنَّ العمل الجادَّ والتفانى له وجه واحد.

البداية هى الأساس الذى سيبنى عليه كل شىء، فاحرص على أن يكون هذا الأساس قويًا كى تنهض سريعاً عندما تسقط، ابحث عن الفرص، فالحياة مليئة، ولا تنتظر أن يقدمها لك أحد، وعلى هذا المنطق كانت انطلاقته منذ الصبا.

ياسر المصرى نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى الدولى لتداول الأوراق المالية... تعلم من تجاربه أن طريق التقدم ليس سريعًا ولا سهلًا، وأنه حتى تصل إلى كنزك، عليك أن تدفع الثمن، وأن تعبر الطريق إلى آخره، تقليدى، ورغم ذلك يعتبره مصدر قوة، وليس ضعفًا، يسعى للاجتهاد، والتعلم طوال الوقت.

100 متر مساحة خضراء، تحيطها الأشجار، الأزهار مزينة بألوانها الزاهية، تنبعث منها رائحة عطرية، على بعد أمتار يبدو المدخل الرئيسى، بدأ كلوحة فنية تستحوذ على النسبة الأكبر من الحوائط، تحكى تراث الريف الأوروبى، المبانى تعود للعصور الوسطى، تقص حياة الأسر البسيطة، رسومات تكشف جمال الطبيعة، تضفى هدوء على المكان.. ألوان هادئة، وإضاءة خافتة بالزوايا، مجموعة من الديكورات على هيئة فازات... حجرة كبيرة للمكتب تضم 3 مكتبات كل واحدة تم تقسيمها بعناية، واحدة للروايات، وأخرى تتعلق بالكتب الدينية، وثالثة للتاريخ.

هدوء المكان بمثابة طاقة إيجابية للرجل، يمنحه راحة، وتركيز فيما يعمل، منضبط فى عمله، ليس من هواة الأوراق المكدسة على مكتبه أو «الكراكيب».. قسّم ذكرياته إلى محطات بدأها برمز لشخصيته اختاره له معلمه، لم تخل مذكراته من كلمات الشكر والعرفان لوالديه، وزوجته الداعم الأكبر فى رحلته الناجحة، وكذلك نصائحه لأولاده.

لكل شخص ناجح صفة، وصفته الرجل الهدوء، والحكمة عندما يتحدث، وكذلك رؤيته للمستقبل، يتكشف ذلك عندما يحلل المشهد الاقتصادى، والمستجدات التى يمر بها، لا يخف قلقه من غول التضخم، ويرجعه لعوامل خارجية تتمثل فى ارتفاع المواد الخام عالميًا، وانعكاسه على السوق المحلية، وبالتالى مهما اتخذ من إجراءات، سوف تتأثر بهذه الهجمة التضخمية، رغم محاولات الحكومة فى عملية احتواء ومواجهة التضخم، من خلال السياسة النقدية، والدور الكبير الذى يلعبه البنك المركزى فى هذا الشأن، بالإبقاء على أسعار الفائدة، كما أن مواجهة هذه الموجة التضخمية، لن تكون إلا من خلال قطاع السياحة، بسبب قدرة هذا القطاع على توفير فرص عمل، وكذلك ما يحققه من إيرادات، فى ظل الاهتمام الكبير من الدولة بالقطاع، ودوره فى تخفيف آثار التضخم.

< لكن="" ما="" رؤيتك="" المستقبلية="" للمشهد="">

- بفكر منظم يجيبنى قائلًا إن «إشادة المؤسسات الدولية بمسار الاقتصاد الوطنى، يعد أمرًا إيجابيًا للاقتصاد، كونه من أهم الأسواق الناشئة فى المنطقة، فى ظل التقارير الدولية المدعمة، وكذلك العمل على النهوض بقطاعى التعليم، والصحة، باعتبارهما الركيزة الرئيسية لنمو الاقتصاد، ولكن يسهم فى ذلك حالة استقرار المنطقة سياسيًا، وتوقف الصراعات».

يرتكز تحليله على أسس مترابطة، حيث النظام والدقة، ونفس الحال عندما يتحدث عن شعور رجل الشارع، وجنى ثمار الإصلاح الاقتصادى، يتوقف للحظات قبل أن يقول أنه «يمكن تقسيم المواطن لأكثر من فئة أو شريحة، رجل الشارع الذى يحيا تحت خط الفقر، وهو الذى نجحت الدولة فى تحسين حالته المعشية، بمبادرات متنوعة، أسهمت فى انتشاله من المعاناة، بخلاف الشريحة الأخرى المتمثلة فى الطبقة المتوسطة، التى تحملت فاتورة الإصلاح الاقتصادى، ولا تزال تعانى، وأيضًا الطبقة الأعلى دخلًا تأثرت أيضًا، ومن أجل أن يجنى الجميع الثمار سوف يتطلب الأمر سنوات عديدة».

لـكـى تـجـعـل مـن أى شـىء واقـعًـا عليك أن تسعى إليه بجد وإصرار، وهو ما تحقق فى السياسة النقدية كما يحلل الرجل، يعتبر أن البنك المركزى نجح فى التعامل باحترافية مع الدولار، مما أسهم فى تراجع الدولار إلى مستويات مقبولة، ومستقرة، وهو ما يجعل الرجل راضى عن أداء البنك المركزى، لكن هذا الرضا لا يخلو من بعض التحفظات فيما يتعلق بتحديد عمليات السحب.

العقلانية والرؤية من السمات المكتسبة من والده، تتكشف حينما يحلل موقف أسعار الفائدة بوجهة نظر مختلفة، لا يهمه رفع السعر أو خفضه، وإنما الاستقرار الذى يسهم فى استقطاب المستثمرين الأجانب، حيث لا تشغله الأرقام أو نسب ارتفاعًا وانخفاضًا، وإنما المهم استقرار أسعار الفائدة، هى السر فى جذب الأموال الأجنبية.

< إذن="" هل="" الاقتراض="" الخارجى="" يسبب="" لك="">

- بثقة وحكمة يجيبنى قائلًا إنه «بمقارنة حجم الاقتراض الخارجى بالعديد من الدول يتبين أنه غير مقلق، حيث إن هناك العديد من الدول أحجام الاقتراض لديها مرتفعة للغاية، لكن مع عودة السياحة، ونمو إيراداتها من العملة الصعبة، سيختلف المشهد تمامًا، بالإضافة إلى المشروعات القومية الكبرى التى تطلب الأمر معها اللجوء إلى الاقتراض، ومنها المشروعات الخدمية، التى لا تحقق عوائد، وطالما يتوافر لدى الدولة قدرة على السداد فإن عملية الاقتراض غير مقلقة، كما أن العوائد الناتجة من قناة السويس سوف تسدد فوائد القروض».

الاطلاع المستمر، والرغبة فى البحث عن جديد تمنحه قوة فكرية كبيرة، يتبين فى حديثه عن استقرار أسعار الصرف،

يرفض فكرة وجود تحكم فى الدولار، حيث إنه يتحرك وفقًا للعرض والطلب، مما يؤكد أن استقرار أسعار الصرف غير مفتعلة، ويتكشف ذلك من خلال الحفاظ على الاحتياطى النقدى الأجنبى، وتوفير كل متطلبات السوق من الدولار.

القيادة من السمات التى منحته قدرة على تفسير المشاهد بصورة دقيقة، تجده غير راض عن أداء السياسة المالية، بسبب الاعتماد الأكبر فى الإيرادات على الضرائب، وهى تمثل أزمة، لذا لا بد أن يتم الاعتماد على تنويع مصادر الضرائب، مع العمل على تحقيق توازن بين الضرائب المحصلة من المواطنين، والضرائب التى تؤدى إلى تحسين مستوى الخدمات للمواطنين، وكذلك تؤدى إلى تطور نمو الاقتصاد، مستشهدًا فى ذلك بالضرائب على البورصة، رغم أنه يوجد العديد من الضرائب التى يمكن تنويعها بصورة أفضل، وتحقق نموًا فى إيرادات الدولة.

< لكن="" دخول="" الاقتصاد="" غير="" الرسمى="" ضمن="" القطاع="" الرسمى="" من="" شأنه="" زيادة="" إيرادات="">

نجاحه فى الإدارة جعله أكثر حكمة واتزانًا... بقول إن «إعفاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من الضرائب لفترة تصل إلى 5 سنوات سوف يسهم فى تشجيع العاملين فى هذا القطاع، خاصة أنه حال تخصيص شبكة إلكترونية تضم الجميع والعاملين فى السوق».

«كلما تنافست كلما تطورت» هذا ما يؤمن به الرجل، ونفس الأمر حينما يتحدث عن ملف الاستثمار تجده أكثر دقة فيما يقول.. إن المستثمر يدرس ويبحث عن استقرار ليس الدولة المستهدفة بالاستثمار فيها فقط، ولكن المنطقة، وبالتالى فإن المنطقة تفتقر إلى الاستقرار السياسى، لكن رغم ذلك، فإن النجاح فى ملف السياحة سوف يسمح باستقطاب الاستثمارات المباشرة فى هذا المجال، مع تسهيل الإجراءات المحفزة للاستثمار، سواء كانت حزمة تيسيرات ضريبية، أو المساعدة فى الانتهاء من عمليات التأسيس، بعيدًا عن البيروقراطية، التى تسهم فى تطفيش المستثمرين، مع ضرورة مراعاة الترويج للاستثمار بأساليب محترفة.

التفاصيل مهمة فى قاموس الرجل، كونها تضم بيانات ومعلومات تسهم فى تقييم المشهد، ومن ضمنها القطاع الخاص، الذى يكون ظالمًا فى هامش الربح المحقق، ومظلومًا بسبب مواجهة العديد من المطبات، وكذلك المعاناة التى يحياها نتيجة عدم توافر المنافسة الكفء، مع الدولة، وكذلك إتاحة الفرصة بمشاركته مع المستثمرين الأجانب.

رغم انطلاق برنامج الطروحات الحكومية، بطرح إى فاينانس للاستثمارات، فإن الجدل لا يزال قائمًا، حول ما إذا كان الوقت مناسبًا لطرح المزيد من الشركات، لكن محدثى له وجهة نظر خاصة فى هذا الصدد، بعد حزمة التحفيز التى أقرتها الحكومة مؤخرًا، ومن شأنها تنشيط البرنامج، أسوة بما يحدث فى الأسواق المالية المجاورة، بحيث يتم طرح 6 طروحات فى العام، وبالتالى فتح شهية المستثمرين للاستثمار، وهو ما يعزز دور البورصة كأداة للتمويل، مع تفعيل المنتجات الجديدة المقررة من الرقابة المالية.

محطات مهمة فى مسيرة الرجل، كللها بالنجاح المتتالى، بفضل اجتهاده، وسعيه الدائم منذ صباه، بالإصرار حصل على ما أراد، لم يكن طريقه مفروشًا بالورد، بل حفر فى الصخر، إلى أن بدأ مسيرته فى سوق المال، ثم العمل بالرقابة المالية، والعودة من جديد للسوق، ليكتب مع مجلس إدارة الشركة عبر سنوات وسنوات قصة نجاح، من خلال استراتيجية تبنى على 3 محاور رئيسية تتمثل فى العمل المستمر على تعظيم أرباح الشركة، بعدما حققت أرباحًا خلال عام 2020 تجاوزت 100%، وكذلك الحرص الدائم على تعزيز قاعدة العملاء من الأفراد أصحاب الملاءة العالية، وأيضًا التوسع فى عملاء «أون لاين».

«رحم الله امرأً عرف قدر نفسه» هذه هى العبارة التى سطرها على غلاف صفحاته، فهى تعنى إيمان الإنسان بذاته وبقدراته، وقد كان، اتجه إلى أحلامه بثقة، ويواصل تحقيقها، لكن يظل شغله الشاغل الحافظ على ريادة الشركة فى السوق... فهل يستطيع تحقيق ذلك؟