تعرف على اسم الله المجيب
المجيب هو من أسماء الله الحسنى، اسم فاعل، ومعناه: الذي يجيب دعاء عباده.
قد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ سورة هود:61، وبصيغة الجمع في قوله تعالى : وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ سورة الصافات.
قال الطبري :«﴿إن ربي قريب مجيب﴾ سورة هود:61، يقول: إن ربي قريب ممن أخلص له العبادة ورغب إليه في التوبة، مجيبٌ له إذا دعاه.
قال ابن القيم :
وهو المجيب يقول من يدعو أجيبـ ـه أنا المجيب لكل من ناداني
وهو المجيب لدعوة المضطر إذ يدعوه في سر وفي إعلان
قال الشاعر:
مجيب السائلين حملت ذنبي وسرت على الطريق إلى حماكا
ورحت أدق بابك مستجيرًا ومعتذرًا ومنتظرًا رضاكا
دعوتك يا مفرج كل كرب ولست ترد مكروبًا دعاكا
وتبت إليك توبة من تراه غريقاً في الدموع ولا يراكا.
إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة، ذكر القرآن : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ سورة غافر:60 فدعاء المسألة أن يقول العبد اللهم أعطني كذا أو اللهم ادفع عني كذا، فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحال المقتضية وبحسب ما تقتضيه حكمته. وهذا يُستدل به على كرم المولى وشمول إحسانه للبر والفاجر، ولا يدل بمجرده على حسن حال الداعي الذي أجيبت دعوته إن لم يقترن بذلك ما يدل عليه وعلى صدقه
إجابة خاصة، ولها أسباب عديدة، منها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإنَّ الله يجيب دعوته، ذكر القرآن : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ سورة النمل:62، ومنها :طول السفر والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه وصفاته ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم والوالد على ولده أو له، وفي الأوقات التي يستحب فيها الدعاء مثل أدبار الصلوات، وأوقات السحر، وبين الأذان والإقامة، وعند النداء، ونزول المطر واشتداد البأس .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض