رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف يحقق العبد الشكر لله

بوابة الوفد الإلكترونية

الشكر لله من اسباب زيادة الرزق وقال اهل العلم أولاً:  يتحقق الشكر بمراعاة آثاره.بأن تحرص على حفظ النعمة وزيادتها، ربنا قال: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7]، فإذا عرفت ثمرة الشكر، الزيادة، جاهدت على تحقيقه. فمثلاً حينما يمن الله عليك بمال وتعلم أن أعظم وسيلة لتنميته واستثماره أن تنفق منه لا أن تدخره،حينها ستفعل. فأول وسيلة لتحقيق الشكر أن تعرف الثمرة لتكون باعث لك عليه. المعنى الثاني: أن يضع العبد نصب عينيه الجزاء العظيم الأخروي الذي سوف يمن الله عليه به إذا شكر النعمة، قال الله عز وجل: {سَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران من الآية:144].

 

وقال: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران من الآية:145]، ​ومنه: ما جاء في بعض الآثار أن من ابتلى فصبر وأعطي فشكر، وظُلم فغفر، أن أولائك الذين لهم الأمن وهو مهتدون، فالشاكرون يأمنون من فزع يوم القيامة ويكونون من المهتدين في الدنيا والأخرة.

 

منها كذلك أن ينجو من عذاب الدنيا، يقول الله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل:112]، والسياق مؤداه أن العكس صحيح أنها إذا شكرت أنعم الله أمنت من عذاب الله تعالى العاجل في الدنيا. وقد بين

القرآن أن الشاكرين ينجون من عذاب الله تعالى كما حصل هذا لنبي الله تعالى لوط {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنّذر . إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ . نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} [القمر:33-35]، إذًا الشكر هو عنوان النجاة من العذاب إلى غير هذا من  الآيات التي تشير إلى هذا المعنى. أيضاً أن يعلم العبد أن من أعظم ثمرات الشكر حب الله تعالى له كما ورد في الحديث «أحِبوا اللهَ لما يغْذوكم من نعَمِه، وأحِبُّوني بحُبِّ اللهِ، وأَحِبُّوا أهلَ بيتي بحُبِّي» (غريب حسن، الترمذي .

 

إن محبة الله تعالى أثر فطري عن الشعور بنعمة الله فإذا علم العبد أنه لو شكر سيحبه الله وأن الله لو أحبه نجا فهذا باعث له على الشكر، وكذا يتنزل عليك برضوانه، قال عزوجل {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر من الآية:7].