شوارع الفيوم فى قبضة مركبات " التوك توك "
أصبحت أزمة الزحام والسير عكس الإتجاه في الشوارع بالفيوم شبه دائمة ، وبخاصة في المدن والقرى بالمراكز ، ولم تعد مرتبطة بتوقيت محدد ، وبالطبع فإن الأزمة مرشحة للتفاقم طالما لم يتم اتخاذ قرارات رادعة ضد المخالفين وكذلك لم يتم تقنين أوضاع مركبات التوكتوك التى تجوب الشوارع ليلاً ونهاراً دون لوحات أو ترخيص مما يساعد على تفاقم الأزمة فى كافة مدن ومراكز محافظة الفيوم .
إقرأ أيضًا ..
شوارع الدقهلية .. حضرت المركبات وغاب المرور
رغم حظر دخوله المدن " التوك التوك " يسير عكس الإتجاه
السير عكس الإتجاه .. يهدد أرواح المواطنين
ولا ننكر الأثر المباشر للزيادة السكانية، والبناء العشوائي من خلال إنشاء سلالم وبروز بحرم الطرق والشوارع ساعدت على خنق الشارع بسبب عشوائية التنظيم العمراني ولم يتم إزالتها حتى الآن بالإضافة إلى تداخل النشاط السكاني بالتجاري وقيام اصحاب المنازل المطلة على الشوارع الرئيسية بتحويلها إلى محلات تجارية وورش صناعية تتجمع أمامها السيارات للصيانة وكذلك سيطرت المقاهي والكافيهات على مساحات واسعة من الأرصفة والشوارع.
ولعل ما يفاقم الأزمة ويزيد من مخاطرها ، هو عدم التزام نسبة كبيرة من السائقين بقواعد المرور وقانون السير وأخلاقيات التعامل مع الآخر وأصبحت الشوارع ساحات تنافس بين السائقين تنم عن ثقافة عامة سائدة بينهم ، لا تحترم ظروف الآخر ومصالحه في الشارع، في مشهد أقرب إلى الفوضى من أي شيء آخر وكذلك عدم الإلتزام بالتعليمات وقواعد المرور وقيام أصحاب السيارات بالوقوف صف ثان أو الوقوف بشكل عرضي فضلاً عن إستخدام مركباتهم الخاصة لأغراض الحياة كافة، مثل العمل، والتسوق، والأنشطة الاجتماعية، بما يزيد من شل حركة المرور وتفاقم أزمة السير.
كما تنتشر في عددا من مناطق مدينة الفيوم ظاهرة الأسواق العشوائية من خلال تحديد يوم للسوق فى كل منطقة وهو مايتسبب في إغلاق تام لكافة الشوارع وتقوم سيارات الأجرة بتحويل خط السير الى شوارع أخرى أقل إزدحاما بالإضافة إلى التعدي على الأرصفة والأماكن المخصصة للمشاة من قبل بعض أصحاب المحلات التجارية والمطاعم وغيرها، بوضع رفوف وطاولات عرض للبضائع وما شابهها والذي يعتبر مزاولة للنشاط التجارى خارج حدود المحلات المحددة بالترخيص سواءً كان ذلك بالطريق العام أو الأرصفة المجاورة أو غيرها على نحو يشغلها بالكامل أو جزء منها دون ترخيص ومخالفة لنشاط الترخيص مما يجعل المواطنين مضطرين الى السير على الطريق المخصص للمركبات.
ويقول الدكتور هادي حسان من أهالى مدينة سنورس أن هناك فوضى تحدث في الشوارع من خلال تجمع أعداد كبيرة من الشباب قائدى مركبات التوكتوك والدراجات النارية بشكل غير حضاري وهمجي أثناء مرور مواكب الزفاف أو نقل
ويضيف أسامه أحمد من أهالى مدينة اطسا بأن التحرك فى الشوارع الرئيسية بالمدينة أصبح صعب جدا ، بالإضافة إلى فوضي الباعة الجائلين المنتشرين على كافة الطرق وجلوسهم فى حرم الطريق والذي يتسبب فى ازدحام الطرق أما الكارثة الحقيقية تتمثل في فوضي انتشار مركبات التوكتوك وكذلك تزايد أعداده بشكل غير طبيعي سنويا فنجد أى شاب يقوم عقب تخرجه بشراء التوكتوك للعمل عليه دون ترخيص أو تقنين ، مما يتسبب فى فوضي بالشوارع وحالة من الاختناق المرورى يوميا ، كما تمثل الأسواق الأسبوعية كابوسا لقائدي السيارات الذين يضطرون الى استخدام طرق بديلة تبعد عشرات الكيلومترات تجنباً للزحام في شوارع المدينة ، وهذا مايمثل خطورة على سيارات الاسعاف والتى تواجه مشكلة التأخر عن الوصول إلى المستشفى بسبب انه لابد أن يمر من الطريق الرئيسي الذي يعقد به السوق وهو الوحيد المؤدي إلى مستشفى إطسا المركزي ولكن مع كثرة الباعة فى هذا اليوم ووجود أهالى من القرى المجاورة للمدينة يكون الازدحام كثيف جدا فى وضع سئ بيئيا وصحياً ، ويكمن الحل فى إنشاء مجمعات أسواق تحتضن كل الباعة ، والغاء فكرة الأسواق الأسبوعية فى المدن ، وكذلك فى كل وحدة محلية فى القرى لعدم ذهاب أهالى القرى إلى المدن للتسوق ، وضرورة نقل المصالح الحكومية إلى المناطق الجديدة لفتح المحاور المرورية أمام حركة السيارات والمواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض